واع/لمصلحة من الفراغ الحكومي !/اراء حره/حيدر حسون الفزع

لا يخفى على المتابع ولو بالتعقب البسيط للاحداث وتسلسها التي شهدتها الساحة العراقية في الاونه الاخيرة ، يرى كأنها صيغت بسيناريو  دقيق لاندلاع  العديد من الاحداث المترابطة مع وضوح اسبابها ومسبباتها  والمتوقع من نتائجها وعواقبها  . بعيداُ عن تسويق نظرية المؤامرة ، فالاحداث المتتالية  ابتدءاً من المظاهرات الشعبية التي عمت محافظات الوسط والجنوب والمطالبة المشروعة بالخدمات ومعالجة البطالة  وما تخللها من احداث تصادم  وسقوط ضحايا على حد سواء من القوات الامنية والمتظاهرين ، بدأ الوضع العام للبلد بالتخلخل وانتهى باستقالة حكومة  عادل عبد المهدي ، ولكن هنا يستوجب وقفة لقراءة ما تخبئه تلك الاستقالة من نتائج كارثية على البلد،  ليس معنى ذلك ان الحكومة كانت فاعلة وتقوم بمهماتها على الوجه الاكمل بل بالعكس كثير من التراكمات السلبية في ادأئها  وفشل طرق معالجتها للملفات الساخنة بخصوص الفساد و الخدمات وعلاقة المركز بالاقليم و العجز في الميزانية والبطالة وغيرها من الملفات التي تمس حياة المواطن  وبعد قرارات هدم  دور المتجاوزين  ،و في ظل التنافس بين القوى الكبرى بالسيطرة على المنطقة بكل الوسائل ، وباعتبار العراق مركز ثقل اقليمي ، لابد ان يكون تحت رصد تلك القوى وهدف مهم من اهدافها ، لذلك في حالة حتمية استقالة الحكومة ، كان لابد ان يكون الاستعداد الكامل لملئ فراغها ، واليوم نرى نتائج ذلك الخطا الفادح المقصود من بعض الجهات  السياسية في الاستعجال على الموافقة على استقالة الحكومة، حيث كان من المفترض من الكتل السياسية ايجاد مرشح بديل ومتفق عليه، وينسجم ذلك الترشيح مع مطالب الجماهير المنتفضة، ويكون ذلك الاتفاق قبل الموافقة على الاستقالة ، لتجد الحكومة المقبلة الطريق سلس امام تشكيلها ووفق التوقيتات الدستورية  وتجاوز الفراغ الحكومي في ظل حكومة تصريف اعمال ، لكن الامور سارت بما خُطط اليها من قبل دوائر  الداخل والخارج ، لتستغل تلك الاوضاع   وجعلت الحكومة هشة وباقي المؤسسات المهمة والاساسية  في شبه سبات ، رغم ارتفاع نبرة التحدي الواضحة  من قبل العديد من القوى الخارجية  ومع الاسف  ان يد المساندة العلنية والمستترة من بعض القوى السياسية العراقية  في الداخل  في اسستهداف علني  لوحدة العراق  بطرح مشاريع الاقلمة وتأييدها الاعلان الصريح بالاعتداء على قواته الامنية ،  لذا يمكن القول ان اساس  تدهور الاوضاع  نتيجة حتمية لتميع  الوضع وغرس العراقيل امام تشكيل الحكومة ،  و ان يكون هناك تجاوزا واضحا على الالية الدستورية في الترشيح ، ويمكن ان نقول افتعال الحجج الواهية  في تجاوز شرط الاساسي في الترشيح لرئيس الحكومة ، وهو التوافق  وعلى اسس الاستحقاقات الانتخابية  والمسار الذي حدده الدستور في مواد الية تشكيل الحكومة ، ان عواقب ذلك التجاوز الدستوري والاستحقاقات الانتخابية  تجعل من الامور صعبة ومعقدة وتسبب في تشظي واستقطاب سياسي  خطير ، يمكن ان يستغل في تحقيق مأرب  المتربصين بوحدة العراق وسيادته ، وهنا يمكن  قراءة من له مصلحة في استمرار الوضع المتأزم  على حاله  .