واع / مبادرة مؤسسة الاعلام العراقي .. الانسانية الكبيرة اصبحت منهجا مشرفا للمنظمات الانسانية في العراق ..

واع / بغداد / خالد النجار

منذ ان داهم فايروس ( جانحة كورونا ) بلادنا ودول العالم جميعها ، انطلقت معها ايضا المبادرات الخلاقة والانسانية لخدمة ابناء بلدنا وشعبنا العراق الصابر، فتنوعت معها االمبادرات في المحافظات العراقية لدعم الإجراءات الصحية والوقائية للتخلص من هذا الفايروس القاتل الذي لايميز بين صغير وكبير، وبين غني وفقير! وفي العاصمة بغداد اطلقت مؤسسة الاعلام العراقي ( واع ) مشروعها الانساني الكبير لخدمة ابناء شعبنا من العوائل الفقيرة والمعدمة والتي تعتمد على قوت يومها من خلال الكسب اليومي الذي انقطع تماما بسبب حظر التجوال الذي طال امده وبدون ان يكون هناك مساعدات او دعم حكومي لهؤلاء المواطنين ، فتوجهت قوافل المؤسسة يوميا الى مناطق مختلفة من العاصمة بغداد وضواحيها وعدم وجود وسائط النقل بسبب الحظرالصحي ، فتنوعت الخدمة لايصال السلات الغذائية لدورالمواطنين رافعين معها(شعار (حافظ على عائلتك وابقى في البيت ونحن نوصل لك الغذاء ) كما ان المؤسسة قدمت العديد من المساعدات لخدمة المواطنين اضافة الى شريحة الصحفيين المعدمين وهي توصل لهم مباشرة انواع المساعدات المالية والغذائية ومواد التعقيم والتعفير الصحية وبشكل مستمر.. ـ

الاستاذ حيدر حسون الفزع رئيس المؤسسة قال لـ ( واع ) : ليس من الهين علينا نحن كعراقيين ان نجد من يحتاج لخدمتنا ومساعدتنا ونقف مكتوفي الايدي ، لذلك اطلقنا مبادرتنا الانسانية في مساعدة المحتاجين من العوائل الفقيرة والمحتاجة والتي تشكل النسبة الكبرى من ابناء هذا الوطن، نعم لذلك حرصنا ايضا على عدم تصوير الفعالية الانسانية للعوائل حرصا منا على عدم جرح مشاعرهم في مثل هذه الاحوال ، ومع هذا لابد علينا كصحفيين وكعراقيين وكبشر ان نلفت نظر الاخرين لهذه الحالة كي يساهموا ايضا بمساعدة ابناء شعبهم في ظل ( جانحة كورونا سيئة الصيت ) وليس بالضرورة ان تنشر وسائل الاعلام ذلك الا في الحالة التي اشرنا اليها لنشر مفاهيم انسانية تتناسب مع غيرة العراقيين وشهامتهم المعروفة ، وتعتبر مؤسستنا السباقة دائما في اختيار المناسبة او الحدث لفعل شيئ بسيط نخدم به شعبنا ووطننا بكل طوائفه واثنياته وقومياته واتجاهاته ، لان العراق للعراقيين جميعا..ولايفوتني ان استذكر موقف العراقي الاصيل ابن الناصرية الخياط البسيط الذي باشر بخياطة المئات من ( الكمامات )

وتوزيعها على من يطلبها مجانا ،وعلى الرغم من صغر محلة البسيط والضيق والبسيط وسط أحد أسواق الناصرية فإن الخياط زياد الجابري حرص على إنتاج ما يقارب 1500 كمامة يوميا ووزعها على المواطنين من حسابه الشخصي وقد وصفه اهالي الناصرية بالشهم، خاصة في ظل وضع اقتصادي مترد، واصفين مبادرته بالموقف الإنساني لوقاية المواطنين من مرض وكارثة محتملة .. ــ السيدة رجاء عبد الله رئيسة منظمة الشموخ الخيرية حيث تحدثت لـ ( واع ) :لقد استنفرت المنظمات المحلية ومنظمات حقوق الإنسان والفرق التطوعية والناشطين في السعي إلى المساهمة بحملات تقديم المساعدات العينية والمادية ومواد تعقيم بجهود ذاتية خصوصا بعد إعلان الحظر العام وفي كل القطاعات إضافة إلى حملات التوعية الصحية التي شارك فيها حتى الأطفال ..

وكما هو معروف ان المعايير الدولية لحقوق الإنسان تضمن للانسان حقه في الصحة والتي تقتضي ان تكون المرافق والسلع والخدمات الصحية متوفرة بالكميات الكافية والتي تسد الحاجة الانسانية لكل عائلة ، لكن إلى الامكانات الصحية للحكومة غير متوفرة ولحجم الكارثة المتمثلة بفايروس ( كورونا ) ! للحد من تفشي هذا الوباء هي التي جعلت أبناء الشعب يتكاتفوا فيما بينهم للتقليل من حجم الخسائر والحد من ظاهرة الفقر والعوز التي بدأت تظهر سريعا نتيجة توقف الكثير من العاملين في القطاع الخاص والكسبة عن العمل بسبب حظر التجوال الذي طال امده !! ــ مضيفة : بالنسبة لنا وبرغم مرضي واجرائي عملية قلب منذ فترة ومناعتي المنخفضة لذلك لا استطيع الخروج من البيت ….لكن هذا لم يمنعنا من مساندة زملائنا في ميدان الإنسانية…وعلى ماكنة خياطة قديمة تعود لوالدتي(رحمها الله)

قمت بخياطة كمامات طبية من اقمشة طبية معقمة وقمنا بتوزيعها للكوادر الصحية ورجال الشرطة والجيش والناشطين المتواجدين في الشارع لتطبيق إجراءات الحظر كذلك وزعنا للعوائل التي لا تسمح امكانياتها بشراء الكمامات التي لغلاء اسعارها المفاجئ !! وناشدت زملائي لمساعدتي في الخياطة لتدهور صحتي نتيجة العمل ليل ونهار في الخياطة ،وقد تطوع معي الكثير من الشباب والنساء وكنت اجهزهم بالقماش الذي تبرعوا به أهل الخير وبعد أن كنت وحدي اخيط 150 كمامة في الاسبوع اصبحنا نوزع كل يوميا الف كمامة …وهذا ان دل على شئ فإنه يدل على الغيرة العراقية المعروفة.

ــ السيد علي العاني مسوؤل فريق منظمة (غــرد بالخــير) قال لـ ( واع ) : بما ان هذه الكارثة المتمثلة بفايروس كورونا التي انتشرت في العالم ومنها العراق ، ولكون التلامس من أهم طرق انتشاره اضافة الى أن الفايروس يستقر فوق السطوح ولا يستطيع الانتقال عبر الهواء لمسافة أكثر من متر واحد ، كل ذلك استدعى ان نقوم بواجبنا للمساعدة كمنظمة انسانية مجتمعية تهدف الاهتمام بنظافة المنزل نظافة كبيرة ،والتركيز على المطهرات المناسبة التي لا تسبب تسمم منزلي ، لذلك كانت المساعدات عبارة عن مواد صحية ومعقمات مختلفة تساعد على الوقاية من الفايروس ، وكذلك رش الطرق والشوارع والازقة بالمعقمات المختلفة، كما تم توزيع الوصايا الصحية للمواطنين وكيفية استخدامها في الحمامات والمرافق الصحية المنزلية..

والكثير من المحاذيرليستفيد منها افراد العائلة لتبدا من الاسرة الى العوائل الاخرى في المحلات السكنية .. ــ مسوؤلة المتابعة في المنظمة السيدة بتول الحسن اضافت لـ ( واع ) : قامت مبادرة منظمتنا (غرد بالخير ) التطوعية بالتعاون مع منظمة امسا بحملة تثقيف وتوعية عن ڤايروس كورونا تضمنت الحملة توزيع المنشورات التوعوية ولصق البوسترات على الاماكن العامة وكل مكان حسب الفئة المصنف ضمنها ، اضافة الى توزيع الكمامات والكفوف الواقية والمعقمات وشرح الطريقة المثلى لاستخدامها ، كما تضمن العمل اجراء استبيان عن الفايروس وانتشاره ، ويضاف اليها الاستمراربتوزيع المساعدات خلال فترة الحظر ، واملنا نأمل يكون قادم الايام خيرا يسيرا بانتهاء الحظر وعودة الحياة طبيعية ، ونهيب بكل المواطنين المتمكنين من التبرع لمساعدة المحتاجين من ابناء بلدنا واعزتنا لحين ان تزول هذه الغمة عن هذه الامة الطيبة ..

ـــ السيد ليث عبد الجبار رئيس منظمة احباب التقى للمراة والطفل اوضح لـ ( واع ) : لايمكن ان نحصي كم من المساعدات التي شملت العوائل المحتاجة في العديد من مناطق بغداد لان الاهمية تكمن في التوزيع وليس التركيز على الكمية او العدد ، وقد تم توزيع مساعدات غطت المئات من العوائل ، وتضمنت الملابس المتنوعة وبمختلف الاحجام والاشكال، فضلا عن توزيع بعض مستلزمات الصحية ومنها المعقمات والمعفرات الصحية المختلفة للاستخدام المنزلي في مثل هذه الظروف التي داهمنا فيها ( جانحة كورونا ) وتم توزيع السلات الغذائية ايضا ضمن العمل اليومي للمنظمة .