واع / رئيس تيار الفراتين السوداني: كل الاحزاب المشاركة في العملية السياسية هي مسؤولة عن فشل الدولة

واع / اجرى الحوار/ داود سلمان الساعدي

 في ظل السباق الانتخابي البرلماني بين الاحزاب السياسية على اختلاف آيدلوجياتها وتنوع افكراها لاسيما بعد تغيير القانون الانتخابي من دائرة واحدة الى دوائر متعددة يبقى الفيصل بين حزب واخر هو مدى تطبيق الاغلب الاعم من البرامج الانتخابي التي تتبناها في كل دورة انتخابية ومن بين تلك الاسماء والشخصيات السياسية القيادية في حزب الدعوة والان رئيس تيار الفراتين هو الوزير السابق والبرلماني الحالي محمد شياع السوداني حيث التقته (وكالة أنباء الإعلام العراقي / واع) واجرت معه حوارا غاصت فيه في سبر اغوار العملية السياسية والانتخابية في العراق :_

*س/ العراق مقبل على انتخابات مفصلية ما هي رؤيتكم للانتخابات القادمة و مشروعكم الجديد

ج/ الانتخابات اصبحت خيار شعبي و هو خيار الشعب بعد التظاهرات و هي جرس انذار للحكومة الحالية لتحقيق أماني الشعب لا يوجد طريق امامنا غير طريق الانتخابات كل القوى الوطنية المؤمنة و الشعبية التي ساهمت في بناء الدولة لها قضية مفصلية و هي المشاركة الفاعلة في الانتخابات و هي نقطه مضيئة في تاريخ العراق الحديث و يجب و هي دعوة للجماهير للمشاركة الفاعلة و طرد الفاسدين الذين راهنوا على افشال هذا المشروع الوطني الكبير

*س/ هل انت متفائل في تحقيق الفوز في هذه الانتخابات

ج/ نعم انا متفائل رغم بعض المؤشرات مغلقه في مشاركه الناخبين و عزوفهم و هي نسبه  صغيرة و لكن هناك نسبه كبيرة تعول على النخب المثقفة و الاكاديمية ان تحث المواطنين على المشاركة الواسعة في الانتخابات لان الانتخابات ستفرز العناصر الوطنية الشريفة التي ستقود هذا البلد الى بر الامان و هي دعوة الى جميع العراقيين باسم تيار الفراتين هذا التيار الذي اسس عام ٢٠٢١ و الذي انبثق من رحم المعاناة و المآسي و ثورة تشرين الشبابية و شكل من نخب مثقفه و الاكاديمية ستقود الى تحقيق نسبه كبيرة بالمشاركة الفاعلة بالانتخابات

*س/ هناك تهديد بالسلاح المنفلت لتهديد الناخبين و عزوفهم عن الانتخابات

ج/ نعم هناك تهديد والمال السياسي موجود و لكن المرشح المستقل موجود في قلب الجماهير لأنه يعمل لصالح الجماهير و المرشح المتنفذ يقوم بتعبيد الشوارع و توزيع المال حتى يبقى على فساده  و بقائه في دورة قادمه و هذه مسؤولية الحكومة المعنية للسيطرة على الأموال و هي السلطة التنفيذية في الشارع العراقي

*س/ هل يحدث تصادم في الشارع العراقي بسبب الانتخابات

ج/ اي صدام يجر العراق الى الفوضى الخلاقة اذ تمكن العناصر الارهابية من خلق الفوضى و هنا متويل التظاهرات حول التصادم لكن هناك وعي للمتظاهرين السلميين بعون الله بأهمية بناء الوطن

*س/ هل فشلت الاحزاب الاسلامية و كل الاحزاب في قيادة الدولة

ج/ كل الاحزاب المشاركة  هي مسؤوله عن فشل الدولة و ليس حزب الدعوة فقط كل الاحزاب لها وزراء و وكلاء ومدراء عامين لإدارة الدولة  و هناك قسم قليل من الاحزاب الدينية و الباقي القوى المدنية التي شاركت في دفة الحكم نحن امام هذه المسؤوليات نتحمل كل الاخطاء و الاحزاب جميعا و نتأمل ان يعيدوا برامجهم بالنسبه للقوى السياسية التقليدية باقية  لأنها تعتمد على كيانات سياسية في ادارة البلاد نحتاج وجوه جديدة في ادارة دفة الحكم  و السير بالعراق الى طريق النجاة لبناء وطن موحد يسوده السلام و المحبة و روح المواطنة

*س/ سيادة النائب ادرتم إدارتكم من خلال ادارة سبع وزارات سابقه في الحكومة و انت عضو مجلس نواب مشارك في الدورات السابقه و اللاحقه ماذا عرضت عليكم القوى  هل عرضت عليك الاحزاب الشيعية لإدارة رئاسة الوزراء

ج/ نعم ادرت سبعه وزارات و كانت من الوزارات الناجحه و حققت بها مكاسب كبيرة للجماهير من خلال ترؤسي ي لوزارة العمل و الشؤون الإجتماعية التي تساهم في رفع نسبه الفقر في العراق و سميت بوزارة الفقراء حيث افتتحت عدة مشاريع و معامل للشباب و قروض ميسرة و اعانات اجتماعية لذوي الدخل المحدود وصلت الى مليون و ربع مواطن

كذاك بعض الوزارات المهمة التي كنت وكيل بها اما بالنسبه لرئاسة الوزراء بعد النجاح الذي حققته بهذه الوزارات وضعت القوى الوطنية الشيعية ثقتها بان اتولى رئاسه الوزراء

و طلبت ثلاث شروط لنجاح رئاسة الوزراء

*اولا/ عدم التدخل من الجميع في ادارة البلاد و اكون المسؤول  الاول في التحدي الحراك و ادارة النسيج الوطني العراقي  و تأسيس  دوله المواطنة الحقيقية بعيدا عن الطائفية 

*ثانيا/ ان تكون مواجهه جادة لمكافحة الفساد المستشري بالدولة  الذي من اولياته ان تكون مكافحة جادة و تحدي خطير و قرار شجاع لمواجهة الفاسدين و احالتهم الى المحاكم و هذه قرارات الانتفاضة التشرينية التي شكلت انتكاسه خطيرة في تاريخ السياسة العراقية  من الحقبات القادمة الى يومنا هذا لم تكن هناك ثورة حقيقية كما ظهرت هذه الانتفاضة الشبابية التشرينية التي نعول عليها كثيرا لرسم الخارطة السياسية الجديدة للبلاد و هي مطلب جماهيري دفع ثمنه مئات الشهداء التي سالت دمائهم في ارض بغداد الحبيبة  و المحافظات

*ثالثا/ اعادة هيبه الدولة و الحديث مع القوى السياسية لتعاونها في رسم الخارطة السياسية الجديدة للبلاد  هناك جهة سياسية ارادت ان تبتلع الحكومة بقوة السلاح   هذه بعض المقدمات لتشكيل الحكومة التي حصلت عليها بتوافق القوى الوطنية العراقية بمباركه رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي و التحالف الكردستاني و بعض النواب الوطنيين الذين وقفوا بجانبي و بعض الجهات السياسية وجدت ان هذا الخطاب لا يتلاءم مع القرارات التي اصدرتها و تصطدم بمصالحهم الشخصية و مكاتبهم الاقتصادية  فوجدوا مرشح اخر بالنسبه لي كنت أجد العلاج في ضماد الجرح العراقي لكني مصر بالانتخابات القادمة ستقرر حكومة وطنية كبيرة تعالج عموم الشعب و تطلعاته لبناء مستقبله و مستقبل الاجيال 

*س/هل حكومة الكاظمي حققت نسبة من النجاح في ادارة الحكم

ج/ هذه الحكومة كان لديها مشروع كبير لإعادة الثقة بمطالب الجماهير و تلبية حقوقهم و اشاعه جو من الثقة بين المواطن و الحكومة  لمكافحه الفساد المستشري بالدولة و نحن واجهنا  قرار خطير يهدد حياة المواطن و مستقبله وبقرار زيادة الدولار و تدهور العملة  المطلوب من الحكومة ان ترفع سقف الدولار تدريجيا لان العراق فيه سوق اقتصادية كبيرة و منفتح على جميع العالم بالنسبه للتجارة و الاستيراد و ادى هذا القرار الخطير الى تعطل حياة المواطن و الركود الاقتصادي ة نتمنى من الدولة معالجه هذا الموضوع الخطير

*س/ في حاله وجود عزوف المواطن حول المشاركة بالانتخابات ماهي ردود أفعالكم

ج/نحن لدينا انتخابات مفصلية في ٢٠٢١/١٠/١٠ اذا تعذر  اقامه الانتخابات في الموعد المحدد في  حاله التأجيل يتم تشكيل حكومة جديدة عمرها سته اشهر لتسيير البلاد هناك قرار اممي بناءا على اجراء الانتخابات بناء على طلب العراق ليس من مصلحه الشعب تأجيل الانتخابات

الانتخابات ستكون ناجحة رغم بعض المشاكل التي تحدث في كل دول العالم و حتى الولايات المتحدة حدثت فيها مشاكل انتخابية بالنسبه الى الحكومة الامريكية حيث لم يسلم ترامب الحكومة الى الرئيس المنتخب الجديد بايدن

هناك شكوك عند المواطن من قانون الانتخابات و هناك قانون قديم  سايكس بيكو كان يوزع الاصوات حتة في حال عدم فوز المرشح يأخذ من المرشح الفائز الكبير و يعطي الى المرشح الذي لم يحصل على اصوات  و هذا مخالف الى قانون الانتخابات الجديد

الان الانتخابات مناطقية و تعتمد على اعلى الاصوات و مثال على ذلك في قاطع الشعب و في نفس المنطقة ألتي يرشح فيها يوجد اربعه مرشحين  للمنافسة في حي اور و الشعب و المناطق اخرى على سبيل المثال سيفوز المرشح في هذه المنطقة بدون تزوير و سيكون مرشح بمنطقه  و لا يوجد تزوير اطلاقا حيث ستظهر النتائج بعد ساعتين

*س/ هناك ضغوطات على المواطنين من قبل الاحزاب و خاصه المناطق الشعبية لانتخاب بعض المرشحين و فرضها عليهم

ج/ هذا مرفوض جدا يجب على المواطن ممارسه حقه الانتخابي و واجب على الحكومة حماية مراكز الانتخابات و ان ترعى هذه الانتخابات  لأننا وصلنا الى  قطيعه بين الشعب و الحكومة  و سيكون الحد الفاصل هو يوم ٢٠٢١/١٠/١٠ لسماع صوت المواطن الذي سينتخب المرشح الحائز على ثقه المواطن  و سيكون هناك دور اساسي للحرية الشخصية بالتعبير الديموقراطي السليم في صناديق الاقتراع

*س/ هل توجد مكاتب لتيار الفراتين في المحافظات

ج/نعم توجد مكاتب و انا من مؤسسين تيار الفراتين حيث بدأنا بتأسيس مركز الدراسات و البحوث و شكلنا هذا التيار من وجوه جديدة لم تشارك سابقا بالحكومة او العملية السياسية و تضم و شكلنا هذا التيار من عدد كبير من الاساتذة الجامعيين و العلماء و طبقات متعددة  ووصلنا الى اهداف و استحقاقات هذا التيار ب ديمومته و بناء مستقبل المواطن الى عام ٢٠٢٥

لأننا نطمح بمشروع كبير لبناء الوطن

*س/ هل توجد جدية لإعادة مجالس المحافظات نعم الدستور العراقي يقر بأحقية مجالس المحافظات بإدارة المحافظات الى نهضتها و اعمارها لكن هناك بعض الفاسدين اعاثو فسادا في هذه المحافظات

ج/ هناك عدم فهم لبعض اعضاء مجالس المحافظات لإدارة مجالس محافظاتهم و عليهم مؤشرات فساد لكن في الدورة المقبلة سيكون المرشحين لمجالس المحافظات  وجوه جديدة ولدت من رحم المعاناة .

توجد لدينا مكاتب في جميع المحافظات و نحمل مشروع سياسي جديد و لا يوجد لدينا تمويل خارجي و نحن نعتمد على انفسنا رغم امكانياتنا البسيطة منذ اعلان هذا المؤتمر ٢٠٢١ حيث وجدنا اقبال جماهيري منقطع النضير من جميع طبقات الشعب و النخب السياسية و الثقافية و الاعلامية يوجد لدينا ١٢ مرشح في بغداد و ١٤ اخرين في المحافظات  و ان شاء الله نحقق رغبات الجماهير و نحقق الفوز بإذن الله للتعبير عن هموم المواطن و تطلعاته المستقبلية لبناء وطن

*س/ هل انت متفائل بالانتخابات القادم

ج/ نعم انا متفائل جدا و متفائل بهذا الشعب الذي خرج بالمظاهرات و انتفاضة حقيقية في تاريخ العراق الحديث و كان شعارهم ((نريد وطن )) و نحن نعول على كل الاصوات الشعبية القادرة على التعبير و كل القوى السياسية للمشاركة الفاعلة في هذا التفاعل الجماهيري الديموقراطي و ندعو المواطن للمشاركة الفاعلة في هذه الانتخابات 

*س/ هل تعرفون سيادتكم بصفتكم نائبا بالبرلمان من قتل المتظاهرين

ج/ نعم قتله المتظاهرين مشخصين من قبل الحكومة و من كل الجهات  و لا يوجد قرار  شجاع لكشف قتله المتظاهرين  و الحكومة هي المسؤول التنفيذي لدماء الشهداء التي سالت في بغداد و لكن لن تذهب دمائهم سدى ستكون المرحلة القادمة جادة و الحكومة الجديدة ستكشف قتله المتظاهرين و احالتهم الى القضاء لان دمائهم ستبقى نبراسا عالقا في ضمير جميع الشرفاء لمن ننسى دمائهم و حقوقهم التقاعدية و الوطنية

*س/ هناك تدهور كبير في الصناعة العراقية و حضرتكم كنت وزير للصناعة ماهي الاسباب التي ادت الى هذا التدهور الصناعي في العراق

ج/ الحديث طويل من عام ٢٠٠٣ بعد انفتاح العراق اقتصاديا على العالم و ارتفاع القدرة الشرائية للمواطن ساهم الاستيراد بإغراق الاسواق بأنواع البضائع و السلع من المناشى العالمية مما ادى الى تعطيل المصانع العراقية ة المصانع الحكومية و القطاع المختلط حيث لا توجد حماية للمنتوج الوطني اليوم تدخل البضائع المستوردة بدون رخص و بدون رسوم و بدون قيود و هناك اسباب ادت الى تدهور الصناعة العراقية و نحن جادون في اعادة هيبه الصناعة العراقية و استيعاب الشباب العاطلين عن العمل لتشغيل هذا المعامل و اعادى هيبه الصناعة العراقية و اعادة قرار صنع في العراق و هذا مطلوب من الحكومة دعم القطاع الصناعي و القطاع المختلط و القطاع الخاص و استيعاب الشباب العاطلين عن العمل لان هذه الشريحة مهمه تساهم في اعادة هيبه الصناعة العراقية بعون الله و نحن ماضون بهذا الاتجاه و ضمن منهجنا الوطني في تيار الفراتين القضاء على البطالة و تشغيل المعامل  .