واع / محافظ اربيل: عدم إمكانية رفع حظر التجوال بالكامل في الوقت الحالي

واع /بغداد /خ . ع

اكد محافظ أربيل، فرست صوفي، الإثنين، عدم إمكانية رفع حظر التجوال بالكامل في الوقت الحالي؛ رغم السيطرة على مشكلة انتشار فيروس كورونا في بعض الأحياء، وعدم تسجيل سوى إصابة واحدة خلال الأيام الثلاثة الماضية، مشيراً في الوقت ذاته إلى دراسة توسيع الاستثناءات بعد 16 نيسان الجاري، لتحقيق التوازن بين إجراءات الوقاية وضمان استمرار معيشة المواطنين.
 وقال صوفي، في تصريح نقله مراسل (وكالة انباء الاعلام العراقي /واع ) إن “غرفة عمليات أربيل، عقدت أمس اجتماعاً لدراسة الأوضاع، وسنجتمع غداً مرة أخرى لتقييم الإجراءات المتخذة بالتنسيق مع وزارة الداخلية وحكومة إقليم كوردستان”.
وأضاف: “تجاوزنا مشكلة انتشار كورونا في بعض الأحياء، حيث سجلنا خلال الأيام الثلاثة الماضية، حالة إصابة واحدة، ومن بين 989 فحصاً خلال 24 ساعة ش، لم تشخص سوى حالة موجبة”، مضيفاً أن “الأمور تسير نحو التحسن لكن هذا لا يعني أننا قادرون على رفع حظر التجوال وإعادة الحال إلى ما كان عليه، ففي تركيا تسجل آلاف الحالات وكذلك إيران، كما أن وضع العراق غير آمن، لذا لا بد من التعامل بحذر، رغم أننا نتفهم معاناة المواطنين”.
وتابع: “نحن ندرس ما يمكننا القيام به بعد 16 نيسان، وسنبحث غداً وضع كل القطاعات والاستثناءات التي يمكن إضافتها على ما مسموح به خلال اليوم، ومدى الحاجة للإبقاء على الحظر الكامل المفروض من الساعة 6 إلى 12 مثلاً، وكذلك خلال ساعات الليل من أجل استمرار المفاصل الحياتية المهمة للمواطنين”، محذراً من أن “رفع الحظر الكلي وإعادة الحياة إلى طبيعتها سيكلفنا الكثير، ويهدر كل المعاناة والجهود والمبذولة ويعيدنا إلى نقطة الصفر”.
 ومضى بالقول إنه “لا بد من التصرف بشكل مدروس ومنسق، وبعد 16 نيسان سنتيح فرصة جديدة للحياة، إذا ما ظل الوضع كما هو الآن؛ لكن هذا لا يعني انعدام الخطورة لأن ما حصل في مجلس العزاء يمكن أن يتكرر في أي مصرف أو سوق مثلاً، ويتسبب بإصابة المئات وحينها لن ينفعنا الندم”.
وشدد على أنه “لا يمكننا أن نقول إننا وصلنا لبر الأمان؛ بل ينبغي التعامل بحذر وتفهم ودراسة الواقع، وما دام التلامس موجوداً يبقى خطر انتقال العدوى قائماً”.
ولفت إلى أنه “لا يمكن لعاصمة إقليم كردستان أن تفقد موقعها التجاري، ولا بد من إبقاء فسحة للحياة، وقد حققنا ذلك من خلال السماح بإجراء الحوالات وفتح المصارف وغيرها، وفي المرحلة التالية قد نسمح وبالتنسيق مع الجهات الصحية، بمزاولة بعض النشاطات مثل خدمة التوصيل المنزلي للمطاعم وبيع الدجاج وتصليح السيارات من خلال نظام التناوب بشكل منظم لكن هذا يتطلب تعاون المواطنين”.
وذكر أنه “دخلنا مرحلة جديدة فعلياً الآن، وأجرينا مسوحات لـ13 حياً واليوم سيتم رفع الحجر عن خليفان، كما أن حالات المصابين مستقرة ونتمنى أن يتماثلوا للشفاء التام ويغادروا المستشفى، وأنا متفائل جداً بأننا سنتحول إلى نموذج ناجح لكيفية التعامل مع الفيروس”.
واستدرك أن “الخطر وارد، ويجب ألا نغتر بما أنجزناه، في مواجهة هذا العدو الخفي، لأن عدم وجود حالات وفاة في أربيل، سببه عدم تفشي كورونا، وبخلاف ذلك لن نكون قادرين على استيعاب أعداد كبيرة من حالات الإصابة”، مبيناً ضرورة “استمرار الإجراءات لكن بسبب ما يعانيه المواطنون وخاصة العمال والفلاحين، لا بد من إفساح المجال لهم، ونحن نسعى جاهدين لتحقيق التوازن بين ضمان الوقاية واستمرار معيشة المواطنين، إضافة إلى الحفاظ على مكانة إقليم كوردستان”.
 وذكر أن “النجاح جمعي ويتحقق بفضل تعاون جميع المواطنين مع الحكومة، لذا يجب النظر إلى الأمر بعيداً عن المناطقية والحزبية، لأنه وبدون تعاون المواطنين، ما كان يمكننا تحقيق ما وصلنا إليه، مع أخذ جهود الكوادر الصحية والأمنية والخدمية والمؤسسات الخيرية بنظر الاعتبار، لأن الأدوار كانت مكملة لبعضها البعض”.
 وحول محاسبة المخالفين للإجراءات الوقائية وخاصة المسؤولين عن إقامة مجلس عزاء تسبب بإصابة نحو مئة شخص بفيروس كورونا في أربيل، أشار إلى تشكيل لجنة تحقيقية وإحالة الملف القضاء الذي أصدر أمر اعتقال بحقهم، مبيناً أن “أحد الذين كانوا مسؤولين عن إقامة مجلس العزاء لا يزال موقوفاً بعد انتهاء فترة الحجر الصحي، وسينقل إلى السجن لكن بعد انقضاء 14 يوماً إضافية، للتأكد من عدم إصابته بكورونا”.
 وأوضح أن “مجلس العزاء أقيم داخل البيت وليس في القاعة أو المسجد، ولكن المشاركين فيه كانوا قادمين من عدة مناطق، ونحن نحقق لتحديد الشخص الذي نقل العدوى وسنعلم الرأي العام بنتائج التحقيقات”، مؤكداً أن “عدد المشاركين لم يكن كبيراً؛ لكنهم لم يطبقوا التعليمات الوقائية، وحتى بعد نقلهم لمستشفى رزكاري، نشر بعضهم مقاطع فيديو تقلل من خطورة الفيروس، وبهذا وسنحيل هؤلاء للقضاء”.
وشدد على أنه “نحن عازمون على اتخاذ كل الإجراءات اللازمة بحق المخالفين ولن نرضى أن يقوم أحد، بتضييع الجهود المبذولة من قبل الجميع”، لافتاً إلى أن قرار إغلاق أو فتح الطرق بين المحافظات والمدن من صلاحيات وزارة الداخلية.
 وحول التخفيف على كاهل المواطنين، أشار إلى العمل على التكفل بدفع أجور المولدات الأهلية للعوائل المتعففة بالتعاون مع الجهات الخيرية، ذاكراً أن “مجلس الوزراء كلف اللجنة القانونية، ببحث سبل التوصل إلى صيغة لإعفاء المستأجرين من الحكومة من دفع الإيجار، إلى جانب إجبار المؤجرين على التنازل عن كل مبلغ الإيجارات أو جزء منها، ونتمنى أن يصدر قرار بهذا الشأن خلال المستقبل القريب”.انتهى29/أ43