واع / اين تذهب في جنح الظلام وبرفقتك مريض.. بلا دواء ؟! / تحقيقات

واع  /  بغداد / خالد النجار

 لقد كتبنا كصحفيين عشرات بل مئات التقارير الصحفية والتحقيقات الاستقصائية عن الطب والعيادات والصيدليات وعن الاسعار وعن المشاكل في العيادات والمستشفيات،و واحدة من تلك المواضيع التي اشرنا اليها وتطرقنا الى موضوعة ( كتابة الوصفات الطبية بخط مبهم ؟) والذي ادى الى وفيات وحوادث لها بداية وليس لها نهاية .. وبمناسبة الاجواء التي نعيشها ويعيشها العالم اليوم لمواجهة ( جانحة كورونا سيئة الصيت ) وفي ظل حظر التجوال في المحافظات العراقية ومنها العاصمة بغداد ،وتاثيرها سلبا على المرضى اللذين تختلف امراضهم وعاهاتهم ومشاكلهم الصحية باختلاف الادوية والعقاقير الطبية وغيرها من المستلزمات المطلوبة لعلاجهم واستمرار حياتهم وفق ذلك، وتكون الصيدليات هي المحور حولها ، ولانريد الدخول في تفاصيل اكر مما هو مطلوب بل ماهي الية عمل الصيدليات؟  والادوية في ظل هذه الظروف والمعطيات مع عدم وجود صيدليات ( خافرة كايام زمان عندما كانت الجداول فيها يومية ملزمة ) اليوم اختلفت الكثير من الامور ، وسيكون لنا فيها تقرير صحفي اخر،مايهمنا اليوم اسعار الادوية المختلفة واضطرار المريض الى الحصول على علاجه باي ثمن او اية طريقة ؟!  

ــ احد اصحاب المهن الشعبية اقترح علينا ان يتم افتتاح صيدلية تعاونية لمساعدة المرضى الفقراء لانهم يشكلون الكتلة الاكبر في العراق !! حيث يقول السيد منذر عبيد للـ ( وكالة انباء الاعلام العراقي / واع  ): ارجوا ان لاتاخذ الموضوع بسخرية ! لان موضوع الصيدليات التعاونية موجودة في كل مكان من العالم، وقد لمست ذلك عندما كنت في مصر، وبعد ان تصاعدت هناك حدة نقص الأدوية وارتفاع اسعارها بسبب تعويم الجنيه المصري امام الدولار الاميركي وغيرها من المتغيرات الاقتصادية، وأصبح المرضى الفقراء معرضين للخطراكثر من غيرهم بسبب عدم وجود السيولة النقدية التي تسد حاجتهم للتغطية على حاجاتهم للادوية لمعالجة أمراضهم وخاصة الأمراض المزمنة،! وأمام هذه المعضلة تطوعت مجموعة من الشباب لجمع الأدوية وإعادة توزيعها بالمجان لمن يستحقها، فكانت هذه المبادرة ان تكونت جمعية تهتم بادوية المرضى الفقراء وتحصل عليها بطرقها واساليبها من اي طرف كان متبرع او غني او  مساهم انساني ..فكانت صيدلية التعاونية هي السند الكبير لهؤلاء المرضى .. اذن يتوجب علينا الان نحن كعراقيين ان نؤسس لمثل هذه الصيدلية لتكون سندا للفقراء ومرضاهم في ظل هذه الظروف او مستجداتها..

ــ جولتنا كانت مضنية ومتعبة للحصول على تصريح صحفي من هؤلاء الصيادلة اللذين يشعرون بان خلف هذا التقريرنتائج سلبية عليهم !! لذا تردد الكثيرون من الادلاء بتصريح حول الادوية والظروف الحالية ( كورونا ).. وفي عيادة شعبية توجهت لامراة كبيرة في السن مستفسرا عن تواجدها هنا حيث قالت ام علي لــ ( وكالة انباء الاعلام العراقي / واع  ) : بصراحة ظروفي صعبة جدا زوجي متوفي وبلا راتب ولامعيل ؟ ولدي ابن شهيد وبنت متزوجة خارج بغداد ولديها ظروفها الصعبة هناك وانا مصابة بالسكر.. ولابد ان اتناول الدواء بانتظام،والحصول عليه صعب جدا لذا اتواجد هنا وهناك واسال فاعلي الخير من المراجعين ليتصدقوا علي بالمال او الدواء لشرائه خارج العيادة؟ وليس لي مطلب اخر وقد تعودت على بعض الناس الطيبين اللذين يرافون بحالي في موضوع حصولي على الدواء باي ثمن كان، فالمهم العلاج الذي طال ، ولولا فاعلي الخير لكنت ميتة منذ سنوات ؟! هل يعقل ان يصل وضع العراقيين الى هذا المستوى ؟؟

ــ ( وكالة انباء الاعلام العراقي / واع  ) : كانت لها جولة مضنية بين الصيدليات منهم من يصرح ومنهم يعتذر باعذار واهية ! وبالمقابل هناك من يتفهم ذلك حيث تقول الصيدلانية شهله خليل :نحن وفي ظل حظر التجوال الوقائي الان نراجع المداخرحسب ماهو معروف ومتاح ويجري بشكل سلس وان الادوية متوفرة بشكل جيد وهناك تسهيلات وتعامل جيد من قبل السيطرات لمهامنا الانسانية في توفيرالادوية  للمرضى! وكما تعلمون فان مداخر الادوية والعلاجات موجودة في بغداد والمحافظات ،وخاصة في موضوع انتشار فايروس كورونا وخطورته ، وان المداخر تعمل وفق سياقاتها المعروفة بالتجهيز .. ونتعامل بموضوع اسعار الادوية كما مثبت عليها ولانحاول ان نكون مستغلين لظروف المريض في موضوع رفع الاسعار لانها تبتعد تمام عن الانسانية بمفهومها الحقيقي..

ــ وعن ارتفاع اسعار القفازات والكمامات بشكل جنوني تضيف حسين : الكمامات والقفازات متوفرة بشكل كبير، وقد تكون الازمة في البداية لانها تمثل وعي الناس وحرصهم على انفسهم واقبالهم الكبير حال دون توفرها بالكميات المطلوبة وارتفاع اسعارها يعتبر طبييعا بسبب تدافع الناس عليها !ولكن الحمد لله الان الامور جيدة وتتوفرالان وتتوفر بشكل طبيعي كما تلاحظون .. كما دخلت الكثير من انواع القفازات والكمامات المختلفة بالاحجام والانواع والمواصفات ، وقد شهدت ارتفاع في اسعارها بسبب المستوردين  ولادخل  للمذاخر ولا الصيدليات بارتفاع اسعارها من عدمه ! لان الاسعار تحدد من قبل تجار الادوية والمستلزمات الطبية.وبالنسبة لطلبيات الادوية بانواعها او اهميتها والاقبال على نوع دون اخر ، ايضا هذا الامر لامشكلة فيه وهو يسير بشكل طبيعي ، وايضا يكون للصيادلة دور توعوي للمواطنين وبالاخص المراجعين من المرضى والحالات المختلفة التي يتعرضون اليها يوميا ..

ـ اما الصيدلي نزارمحمد يؤكد للـ ( وكالة انباء الاعلام العراقي / واع  ) : الكثير من المراجعين متعبين ومنهوكي القوى!؟  وكذلك ضعف حالتهم المادية تدعونا لان نكون منصفين ولانتجاوز على رفع اسعار الادوية مهما كلف الامر لان الجانب الانساني والاخلاقي هو الاسلوب الصحيح للتعامل في هذه الحالات، وان ارتفاع اسعار الادوية من عدمها يرتبط ارتباطا وثيقا بالتجارانفسهم ! لانهم يحددون الاسعار حسبما يقدرونها كموضوع( الربح والخسارة) في ظل هذه الظروف او في غيرها ، نعم الحال يسري كما تعرفون على موضوع المواد الغذائية والصناعية والتجارية وغيرها مما يستورده التجار في هذه الظروف ، ولكن موضوع حظر التجوال قد يؤثر قليلا او كثيرا عن النوعيه والكمية والتسعيرة بسبب الظروف المحيطة بطبيعة الاستيراد وحساباته ضمن الربح والخسارة ، فنحن لانزيد من اسعار الادوية والمستلزمات ، كما يثيرها البعض من الناس ! نعم هذا لايلغي كون هناك صيادلة يمتازون بالجشع والطمع واستغلال الظروف المحيطة؟! ويكون المريض والمواطن هو الهدف الاساسي في ذلك ، ويتعرض البعض للاستغلال لانه بحاجة الى الدواء..!

ــ مراسل وكالة انباء الاعلام العراقي : بالرغم من حظر التجوال وصعوبة تنقله هنا وهناك تمكن من التجوال في بعض اماكن العاصمة بغداد وصيدلياتها حيث وجد فرقا كبيرا بين اسعار الادوية والمستلزمات الطبية من صيدلية الى اخرى، ومثال على ذلك فان اسعار الادوية تختلف في منطقة المنصورعن منطقة الفضل ، كما هي الحال لاسعار الادوية في  منطقة الحارثية او ساحة بيروت او الكرادة او الاعظمية ، غير الاسعار التي تبيعها الصيدليات في المناطق الشعبية ،وقد تبيعها الصيدليات في هذه المناطق باسعار مرتفعة،!!

ــ صيدلي اخر لم يذكر اسمه للـ ( وكالة انباء الاعلام العراقي  / واع ) :نحن ايضا اصحاب عوائل واصحاب مصالح ويهمنا كثيرا ان تكون اسعار الادوية مستقرة ومنخفضة لان ارتفاعها يسبب انخفاض المبيعات لعدم تمكن معظم المرضى من دفع اثمانها حتى ان الكثيرين يضطرون الى عدم شرائها وتحمل الام كثيرة بسبب ذلك!! ونحن كصيادلة نعرف ونعي ذلك جيدا .. ولو كان هناك تخطيط صحيح ومدروس لعرفت الجهات المعنية كيف تخطط لتوفير الادوية لمواطنينا اللذين ساموا من كثر المراجعات للحصول على الادوية التي تعتبر اكثرها نادرة وغالية جدا لايتمكن معظم المرضى من شرائها ، فنرى الكثيرين ممن لايمتلكون اثمان شرائها يضطرون للتسول امام الصيدليات او العيادات الخاصة بالاطباء او المستشفيات وهذا امر مؤلم جدا ..

 ــ الحاج ابو تقى يؤكد لـ ( وكالة اتنباء الاعلام العراقي / واع  ): ارتفاع الاسعار في الادوية والظروف الاقتصادية صعبه جدا علينا بعد ان تجاوزت اعمارنا السبعين عاما ولايمكن معها ان نعمل من اجل ان نحصل على قوتنا اليومي! وهذا بحد ذاته يسبب السكتة القلبية!اضافة الى امور اخرى فالحكومة ليس لها علاقة بالمواطن العراقي لامن قريب ولا من بعيد ؟ والتجار بكل انواع تجارتهم لايقيمون للمواطن أية اهمية.. وانتشار الفساد حال دون ( محاسبتهم على ارتفاع الاسعار ورفعها كما يشاؤون ) ! واسعار الادوية منفلتة وغير خاضعة للرقابة! والصيدليات تفرض سطوتها على المستهلك مستغلة الحاجة للحصول على الدواء !! انا اشتري علاج ضغط الدم منذ اكثر من 12 سنوات واغلب ادوية ارتفاع ضغط الدم غالية وخصوصاً  ذات المناشئ الرصينة، كنت اشتري بسعر 6 آلاف دينار للشريط الذي يحوي 7 كبسولات فقط ، حالياً اشتريه بسعر 10آلاف دينار، بمعنى اني استهلك 30 كبسولة شهرياً  والعلبة تحوي اربعة اشرطة اي (28) كبسولة فلكم ان تقدروا قيمتها !! فكيف بي الحال وبالاخرين مما يجري في الصيدليات، ولكن ومع هذا لابد ان نذكر بالخير بعض الصيادلة اللذين يحملون معاني الانسانية، ولايرفعون اسعار الادوية مهمه تغيرت الظروف..