واع/ الحق في صندوق التكافل الصحفي العراقي/اراء حرة /حيدر حسون الفزع


ان الحديث عن التكافل الاجتماعي وما يجسده من طبيعة العلاقات والروابط والدعم والتعاضد بين افراد المجتمع العراقي على كافة طوائفهم واعراقهم في الازمات ، سمة اساسية يشهد لها جميع العالم ما يمتلكه المواطن من النفس الكريمة وخصال الغيرة والاخلاق والاصالة والاحساس الانساني العالي . وكثير من الدراسات والاستطلاعات اثبتت بان الشعب العراقي من( اكرم الشعوب ) ، وتجارب كثيرة التي اثبت فيها العراقيين قيم العطاء وبذل الغالي والنفيس في تجاوز محن حروب وكوارث عديدة ، كانت اخرها وليس اخيرها اللحمة الوطنية التي قل نظيرها في مجابهة عصابات داعش الارهابية ، اثبتت ان المجتمع العراقي كـ (الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر).
وفي الظروف الحالية والاستثنائية التي يعيشها العراق والعالم اجمع ، اعطى زمن تفشي فيروس كورونا فرصة حقيقية لاثبات اصل العراقيين في التضامن والتآزر والالتحام المجتمعي ، ونبذ كل الخلافات المصطنعة والتخندقات فيما بينهم ، والتي حاول السياسيين ترسيخها لاهدافهم ومصالحهم ، اثبت المواطن العراقي وعيه التام بتحمل مسؤوليته في ظل ضعف وهزالة الدعم الدولي للعراق في مكافحة الفيروس، تسابق المواطنين باخذ مبادرات وطنية كثيرة ومتنوعة جماعية وفردية للتخفيف وتجاوز تداعيات تلك الازمة ، وهنا ومن باب المسؤولية المهنية والاخلاقية لعملنا كصحفيين ، ومن خلال اللقاءات المستمرة مع زملائي الصحفيين والاطلاع على صعوبة الظروف المعيشية والصحية للكثير منهم في ظل الظروف الحالية ، لابد من التفكير الجدي والعملي باتخاذ مبادرة يساندها الجميع لتدعيم روابط وصلات الزمالة الصحفية ولتخفيف ثقل اعباء الحياة عن كاهلهم في هذه الظروف العصيبة ، الاقتراح بأنشاء صندوق الدعم او التكافل الصحفي العراقي، وتكون المشاركة في ذلك الصندوق مفتوحة لكل الجهات الحكومية والمدنية ، وابتدءاً من المؤسسات الاعلامية والصحفية العاملة في العراق بصفة شخصية قانونية اعتبارية او فقط شخصية . وهذه دعوة لكل المعنيين بالشان الصحفي باخذ المبادرة وتفعيلها تقديرا لجهود الصحفي العراقي ورسالته وواقع عمله النبيل المحفوف بالموت والخطر في خدمة وطنه ، وابسط الحقوق ضمان حياة حرة كريمة له بعيدأ عن العوز والحاجة ، حيث توقف عمل الصحفي يعني توقف مورد رزقه ، وان كرامة الصحفي جزء من كرامة الوطن وخط احمر، وان ظهور اية صورة لمعاناة الصحفي العراقي لها دلالاته السلبية العميقة الموجعة ، وخصوصا الصحفيين الرواد الذين ارسوا الحجر الاساس للعمل الصحفي ولهم التقدير والاعتزاز والاستحقاق الكامل بالدعم والتكريم والحفاوة والمساندة ، وليس الاهمال والنسيان نصيبهم ، وهذه لمحة قصيرة جداً عن مقترح، ولكن لنا وقفة اخرى طويلة مع حقوق الصحفي العراقي وكشف الحقائق حولها ، وقال الشاعر (لأشكرنك معروفا هممت به……. إن اهتمامك بالمعروف معروف)