واع / ضياع الشباب العراقي ما بين دهاليز التكنولوجيا/ اراء حرة /حسام الربيعي


بعد متابعتي للعديد من المعتاشين على قنوات اليوتيوب في الآونة الاخيرة مع الاسف رُوجت بالشكل الخاطئ عملية استعمال التطبيقات الاعلام الالكتروني بشكل سيء جداً و اولها قنوات اليوتيوب فاصبحت دكاكين يعتاش منها البعض بخلاف مضمون و ادبيات و شرفيات نقل المادة من خلال تلك القنوات و هذا حال الكثيرين من الشباب الذي يتمتع بمورث ثقافي واطئ و يريد ان يصنع لنفسه هالة اعلامية كي يدخل خانة المشاهير و يستفيد من بعض الاموال التي يصرفها على ترويج قناته هو من حيث لا يعلم يوظف طاقاته و وقته في مؤسسة ربحية على سبيل المثال و ليس الحصر اليوتيوب و يفرح عندما تأتي ارباح لمشاهدات لتلك المواد الاعلامية لكن بنفس الوقت يطمح لزيادة متابعيه مما يضطره الى صرف تلك الارباح على توسيع تلك القناة اي موظف يعمل بدون حقوق حيث لو امتلك صاحبي تلك القنوات عقلية اقتصادية ما استنفذ ساعات من وقته بدون مقابل بل يوظفها بما يخدم قضية حقيقية قد تكون الترويج لسلعة معينة او اعلان لمادة يهتم الكثيرون بها و يتوجه الى اصحاب الحرف و الفنون لنقل مهارتهم و مع الاسف اصبحت المادة البائسة و التافه هي الاكثر روجاً و هذا نقلاً عن احد مستعملي تلك القنوات حيث قالها في احدى اللقاءات يروي مشواره ان في بداية الامر كان ينشر مواد هادفة تخص المجتمع لكن لم تكن تلاقي الرواج و بعدها قرر ان يغير من كارزمة العرض و اصبح شخص تافه و يمتلك مشكلة في النطق (حميد ترتري) سرعان ما دارت عجلة الاعجاب و رواج المواد التي يبثها و الان و انا كلي اسف على تلك الشباب التي تاهت بين دهاليز نقص الثقافة و استعمال التكنولوجيا الحديثة.
حسام الربيعي الباحث بالشأن السياسي العراقي