واع/عيدٌ يوم الصحافة العالمي بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ /اراء حره/حيدر حسون الفزع

لم ارغب في كتابة مقال عن يوم الصحافة  العالمي ، حيث تم  اختيار الثالث من ايار  من كل عام احياء لاعلان اجتماع ويندهوك التاريخي  الذي نظمته اليونسكو  في نامبيا سنة 1991 ، وينص الإعلان على أنّه لا يمكن تحقيق حرية الصحافة إلا من خلال ضمان بيئة إعلامية حرّة ومستقلّة وقائمة على التعددية، وهذا شرط مسبق لضمان أمن الصحفيين أثناء تأدية مهامهم، ولكفالة التحقيق في الجرائم ضد حرية الصحافة تحقيقا سريعا ودقيقاً ، وبمناسبة للاحتفال بالقيم والمبادئ لحرية  العمل الصحفي وتعزير اخلاقيات المهنة ، وبعيداً عن الكتابة الانشائية والخطابية ، في الحقيقة كل مناسبة تتعلق بالصحافة والصحفيين تثير الشجون في الظروف الصعبة التي يمر بها الصحفيين ،تُستغل هذه المناسبة لصالح موضوع ربما تكرر مرارا  واصبح هامشياً ولا ينفع ، لانه لا يغير في امر واقع الحال شيئاً ،  الكل من تبؤ عنوان وظيفي او مسؤولية  في الاعلام والسياسة ، لم يترك مناسبة او خطبة او مقال لسد الفراغ على الاسطر او يملئ وقت لقاء او حوار ، الا و يستذكر  الشهداء والضحايا من الصحفيين العراقيين  ، لكن لم يكن هناك فعلا  مقرونا بتقدير وتقييم عملي لتلك التضحيات التي قدموها في سبيل مبادئ عملهم المهني ورسالتهم الوطنية في الدفاع عن وحدة وكرامة بلدهم  منذ سنة 2003 وليومنا هذا ، بعد ان طالتهم عمليات القتل المنظم بالاغتيالات والخطف والابتزاز والمفخخات واخرها وليس اخيرها بطولاتهم في سوح الوغى ضد فلول الارهاب  ، وللاسف لم تنال تلك التضحيات الوفاء من السلطات التشريعية والتنفيذية لدمائهم واروحائهم ، حيث كانوا في المقدمة في ساحات البناء وعلى سواتر معارك التحرير  . مع ذلك  وللأسف لازال وضع الصحفي العراقي ومعاناته في ممارسة مهنته تواجه التحديات باضطهاد مستمر ، حيث احتل العراق في قائمة مؤشر حرية الصحافة  المرتبة  (156) من أصل(  180 ) دولة لعام 2019 التي تصدرها منظمة  (مراسلون بلا حدود) ، مع مرور السنوات الطويلة لازالت ظروف المهنية والحياتية والصحية  للعديد من الصحفيين صعبة باعتبارهم جزء من معاناة  الشعب العراقي باكمله  .

 ومن خلال التواصل مع عدد من الزملاء الصحفيين المستقلين  الذين ليس لهم أي انتماءات حزبية و لا يعملون بالصحف الممولة من الجهات السياسية  ،  الا معاناتهم المركبة معيشياً ومهنيا ، لكن تمنعهم  كرامتهم  وتعففهم وعزة نفسهم الافصاح عن العوز والعجز والصعوبات توفير وتلبية الحاجيات اليومية البسيطة ولاسباب عديده ، لذا لابد ان نقول كما قال المتنبي (عيد يوم الصحافة العالمي  بِأَيَّةِ  حالٍ عُدتَ يا عيدُ. بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ)