واع/توقع عودة قريبة لمهام التحالف الدولي.. تقرير اميركي يرصد نشاط داعش الاخير بالعراق ويبعث باشارات مطمنئة

واع/بغداد/متابعه

نشرت محطة اميركية، تقريراً مفصلاً تتحدث فيه عن اسباب عودة هجمات تنظيم داعش في ظل تفشي وباء كورونا في المحافظات العراقية، مشيرة الى ان التنظيم يسعى لحذب المزيد من المتعاطفين معه وكسب المزيد من النفوذ والاموال، لسد نقص التمويل الذي يعانيه منذ انتهاء خلافته المزعومة في العراق.

ونقل التقرير الذي اعدته محط سي ان ان عن مسؤول رفيع المستوى في التحالف الدولي ضد داعش قوله ان “تنظيم داعش زاد من هجماته بينما حولت القوات الامنية العراقية اهتمامها تجاه تعزيز اجراءات الحظر الهادف لمنع انتشار وباء فايروس كورونا والحفاظ على الاستقرار”

واضاف ان “تنظيم داعش قد لجأ خلال الاسابيع الاخيرة الى زيادة بهجماته لتحقيق حالة عدم الاستقرار”.

وبينما قال المسؤولان انه ليست هناك زيادة في تطورات هجمات داعش، اشار قائد قوات التحالف الدولي الجنرال بات وايت، في تصريحات له الجمعة الى انه كان هناك “تصعيد خفيف في نوعية الهجمات .”

وقال قائد قوات التحالف انه بينما كان هناك زيادة في الهجمات، فان معدل حجم نشاط تنظيم داعش الان هو مشابه لمعدلات عام 2019.

وذكر الجنرال وايت في ايجاز صحفي الجمعة عبر الهاتف ان “الاعداد الواضحة للهجمات متطابقة جدا مع اعدادها خلال العام الماضي وخلال نفس الفترة الزمنية بالضبط .”

وتابع ان “داعش تبنى مسؤولية ما يقارب من 151 هجومًا خلال شهر نيسان وهو قريب من عدد الهجمات التي نفذت في نيسان عام 2019”.

واكد الجنرال وايت ايضا ان “موجة الهجمات الحالية هي اقل تعقيدا مقارنة بهجمات داعش السابقة التي تخللتها انواع متباينة من الاسلحة “.

وقال وايت “غالبية الهجمات التي يتم تنفيذها الان تتخللها اسلحة خفيفة، بنادق، قذائف هاون عيار خفيف، وليست هناك هجمات بسيارات مفخخة”، مشيرا الى ان “تدهور قدرات تنظيم داعش عكست النجاح الذي حققته حملة التحالف العسكرية”.

ويشير التقرير انه الرغم من ان العراق تعرض لمرحلة عدم استقرار ويواجه تناقصا كبيرا بالتمويل جراء هبوط اسعار النفط، فأن المسؤول الكبير في التحالف اشار الى ان “داعش يعاني من تحديات مالية خاصة به، ويتجلى ذلك في حقيقة ان كثيرا من هجماته الاخيرة كانت تهدف الى تعزيز موارده المالية “.

وبين الجنرال وايت “كثير من المعلومات الاستخبارية تشير الى ان عدة قياديين صغار في داعش متواجدون في محافظات يركزون على نوعية هجمات تجلب لهم موارد، مثل عمليات خطف مقابل فدية او ما شابه ذلك، الاموال التي يحصلون عليها الان اقل بكثير من تلك التي كانوا يحصلون عليها في السابق، ولهذا فان ما يحصلون عليه غير كاف لاسناد بقائهم .”

واضاف قائلا “انهم يعانون نقصا بالتمويل ويعانون نقصا بالمسلحين ويعانون نقصا ايضا بدعم الموالين لهم في معظم المناطق، ولهذا فان كل ذلك هو جزء من مخططهم لمحاولة سحب مسلحين ومتعاطفين تحت همينتهم ولكنهم مستمرون بالفشل .”

ويشير التقرير الا ان “حجم الضغط الذي يمارس الان من قبل القوات العراقية وقوات التحالف على داعش هو ليس كما كان سابقا، حيث ان كثيرا من المهام قد توقفت او اعيد ترتيبها بسبب المخاوف المتعلقة بتفشي فايروس كورونا اذ ان قوات التحالف لم تعد ترافق الوحدات العسكرية العراقية في هجماتها على اوكار داعش بسبب الانسحابات وبسبب جائحة كورونا”.

ويضيف “هذه المهام كانت باقية لحد شهر آذار عندما قتل جنديان اميركيان من قوات المارينز خلال عملية قتالية هجومية ضد مجمع لمخابئ داعش في شمالي العراق”

وقال المسؤول في البنتاغون لـ CNN في مرحلة ما قبل تفشي فايروس كورونا، “كانت هذه الانواع من المهام قائمة في العراق، اما في الوضع الراهن مع وجود الوباء فانها غير موجودة”، مشيرا الى انه في حال وجود هدف مهم تم تحديده ضد داعش، فانه من الممكن استعادة هذه الانواع من المهام”.

ومضى المسؤول بقوله “لو كان هناك هدف مهم جدا، كمهمة الاغارة على وكر البغدادي، فبالطبع سنذهب الى هناك ونشارك في مهمة مع شركائنا في العراق .”

وبينما ما يزال التحالف يقدم المشورة لكافة كبار ضباط الجيش العراقي، والمساعدة بالتنسيق في توجيه الضربات الجوية وتبادل المعلومات الاستخبارية، فان حالات المشورة الاقرب لخطوط المواجهة قد أُرجئت بسبب وباء كورونا وفقاً للتقرير ، ما زال مستشارو التحالف يتعاملون الان مع شركائهم في العراق إما عن طريق الهاتف او عبر دائرة تلفزيونية”.

وقال قائد التحالف الجنرال وايت  انه ما يزال “يتناقش مع مسؤولين عراقيين في الامور المتعلقة بانحسار دور التحالف قليلا في البلد بسبب اجراءات الوقاية من فايروس كورونا”.

وقال الجنرال وايت “اتوقع ان نواصل عملنا خلال الصيف، استنادا لما تطلبه منا القوات الامنية العراقية، فنحن سنباشر بمهامنا، نحن بانتظار الظروف ان تكون مناسبة اكثر .”

وبينما يلقي وباء كورونا بظلاله على الاوضاع في العراق وكذلك دور التحالف الدولي في البلد، فان مسؤولا عسكريا في البنتاغون قال ان تنظيم داعش يعاني ايضا من تأثيرات وباء كورونا عليه .

وقال المسؤول في حديث مع CNN ان “فايروس كورونا له تأثير كبير جدا على عمليات التنظيم ايضا. نرى في التقارير ان تنظيم داعش يتخوف من تسيير خطوط امداداته السوقية خشية تفشي وباء كورونا بين افراد مسلحيه .”

واضاف المسؤول من جانب آخر بان التحالف مستمر بتنفيذ ضربات جوية ضد داعش، حيث نجحت غارات جوية لطائرات تايفون المقاتلة التابعة للقوة الجوية الملكية البريطانية بقتل خمسة الى 10 مسلحين من تنظيم داعش في ضربات نفذت الشهر الماضي على مجمع كهوف لهم في شمالي العراق.