واع/كورونا وانخفاض اسعار النفط.. العراق يخسر 75 مليون دولار يوميا وازمة بتوفير الرواتب

واع/بغداد/ل.ع

استفاق العراقيون على خبر، فقدان النفط لثلث قيمته نتيجة فشل اتفاق دول اوبك في التوصل الى اتفاق جديد لتحديد حجم الانتاج،اليوم الاثنين, بالاضافة الى تفشي فيروس كورونا حول العالم.

وانخفضت اسعار النفط الى 37 دولارا للبرميل تقريبا وهو اقل سعرا له منذ نحو 20 عاما، وفي ظل اعتماد العراق على النفط في موازنته، حذر خبراء اقتصاد من تأثير هذا الانخفاص على ايرادات العراق وتوفير المستلزمات الاساسية والرواتب الى الموظفين.

وذكر تحدثت لـعن انخفاض كبير في ايرادات العراق، نتيجة انخفاض اسعار النفط وتفشي فيروس كورونا الذي تسبب في اغلاق المعامل والشركات في الدول الاسيوية التي تطلب النفط العراقي.

وذكرت المصادر في تصريح نقله مراسل ( وكاله انباء الاعلام العراقي /واع )ان”الاموال التي بحوزة الحكومة لا تغطي رواتب الاشهر الثلاثة المقبلة، وفي حال انخفاض اسعار النفط اكثر فان ذلك سيسبب ازمة كبيرة في توفير الرواتب والتزامات الحكومة الاخرى تجاه النفقات الحاكمة ومنها شراء الادوية”.

ولفتت الى، ان”تكلفة انتاج برميل النفط الواحد تصل الى 9 دولارات، وهناك تكلفة اخرى وهذه كلها تؤثر على حجم الايرادات”، مبينا ان”هناك نحو 700 الف موظف اجور يومية وعقود لم يستلموا رواتبهم منذ 4 اشهر”.

وكشف مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء حجم خسائر العراق الاقتصادية (الفرق في أسعار النفط) جراء فيروس كورونا بانها تتراوح بين (50 إلى 75) مليون دولار في اليوم الواحد، فيما أوضح بشأن رواتب الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية.

وقال صالح، إن “استمرار معدلات هبوط أسعار النفط في الأسواق العالمية بسبب فيروس كورونا على مدار سنة مالية كاملة سيخلق مشكلة في المركز المالي الحكومي”، منوها إلى أن “الحل الوحيد لتجاوز هذه الأزمة تعضيد الموارد والإيرادات”.

وأضاف أن “هذه الازمة تحتم على الدولة التوجه نحو الاقتراض الخارجي لسد عجز الموازنة الاتحادية الذي سيتفاقم بأرقام كبيرة جدا”، لافتا إلى أن “عجز الموازنة الحالية بلغ اكثر من خمسين مليار دولار بسبب زيادة النفقات بعد احتساب سعر برميل النفط بـ56 دولارا للبرميل الواحد”.

وتابع صالح أن “الإضافات التي حصلت على الوظيفة العامة من قبل الحكومة الحالية التي يترأسها عادل عبد المهدي تقدر بنحو نصف مليون موظف جديد لهذا العام من مجموعة أربعة ملايين موظف”، لافتا إلى أن “هذا العدد (500 ألف موظف جديد) هو إضافة على فقرة الرواتب في الموازنة التشغيلية الذي يتراوح بين (11 إلى 13) تريليون دينار”.

وذكر المستشار المالي، ان “اكبر كلفة في الموازنة الاتحادية لعام 2020 هي الموازنة التشغيلية (الجارية) التي تشكل ما نسبته 77 % من حجمها الكلي سنويا، والمتضمنة مرتبات الموظفين، والمتقاعدين، والرعاية الاجتماعية، ومستلزمات تشغيل الوظيفة العامة”، لافتا إلى أن “تغيير حجم الموازنة التشغيلية أمر صعب”.

وأشار صالح إلى أن “الحكومة تدفع نحو (4) مليارات دولار شهريا كرواتب لموظفي الدولة العراقية”، لافتا إلى أن “حكومة تصريف الإعمال اليومية أيضا هي غير مخولة في اتخاذ الكثير من المواقف لمعالجة هذه الأزمة الاقتصادية الراهنة”، مؤكداً أن “حجم العجز سيتفاقم بعد تدني أسعار النفط إلى نحو أربعين دولارا للبرميل الواحد لكن من الصعب التنبؤ بحجمه الكلي”، لافتا إلى أن “أزمة كورونا أوقفت الاقتصاد الصيني الذي يعد قاطرة الاقتصاد العالمي، وبالتالي ستؤثر على مستويات الاقتصاد العالمي”.

ويقدر المستشار المالي، “خسائر العراق الاقتصادية (الفرق في أسعار النفط) جراء فيروس كورونا بانها تتراوح بين (50 إلى 75) مليون دولار في اليوم الواحد”، مؤكدا على أن “الدائرة المالية التابعة لوزارة المالية تجري تحديثات متواصلة ومستمرة على قانون الموازنة العامة”.

ويقترح المستشار الحكومي، “إعادة هيكلة الموازنة الاتحادية وفق أسعار النفط الحالية لتقليل العجز ومعالجة كل المشاكل والتحديات من خلال تقليص الكثير من المصروفات غير ملزمة”، لافتا إلى أن “وزارة المالية لديها بدلائل وخطط (أ) و(ب) و(ج) لمواجهة كل الأزمات المالية المتوقعة، وبالتالي أن قانون الموازنة سيكون جاهزا في حال تسلم أية حكومة جديدة المهام، ستصوت عليه قبل إرساله للبرلمان لإقراره”.

من جانبه قال الخبير الاقتصادي عامر الجواهري، ان”ضرر انخفاض اسعار النفط على الاقتصاد العراقي سيكون كبير جدا، لكن السؤال الاهم هي ما اجراءات الحكومة لمعالجة هذا الضرر في ظل المؤشرات منذ اشهر عن انخفاض اسعار النفط، خاصة ان العراق يعتمد في موازنته على النفط ولا توجد بدائل لتنشيط الاقتصاد”.

واضاف  ان”البعض يقول ان اجراءات سد العجز هي بفرض الضرائب والاعتماد على ايرادات الجمارك، غير ان هذه الحلول لا توفر الا 10% من الموازنة والان الاستيرادات في انخفاض وهذا يقلل من الايرادات”.

واشار الى، انه”لا توجد جهة في العراق تعمل وتنبه الى معالجات للازمات الاقتصادية”، مبينا ان”هناك ضرورة ان تعمل الدولة على تنشيط الاقتصاد من خلال دعم المشاريع حتى وان كانت صغيرة، لان ذلك سيغذي سوق العمل وبالتالي يغذي الاقتصاد”.

وبين، ان”هذه الازمة هي فرصة للدولة، للبحث عن الموظفين الفضائيين ومحاربة الفساد، لان التحقيق في الفساد سيوفر مبالغ كبيرة للدولة”.

ولفت الى، ان”سعر الدولار سواء ارتفع او اتخفض فان العراق سيبقى في ازمة، لانه خلال السنوات السابقة كان سعر برميل النفط يصل الى 100 دولار والحكومات لم تنشئ مشاريع تنموية للاقتصاد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *