واع/ الزرفي: إنني خيار عراقي أولاً و طريقة تكليفي جاءت طبيعية كوني أحد المرشحين للمنصب

واع/بغداد/م.ا

نفى رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي، أن يكون قد جاء بصفقة مع رئيس الجمهورية برهم صالح، أو أنه جاء بهدف كسر إرادة أحد، وذلك رداً على الاتهامات التي توجه إليه وإلى الرئيس بشأن آلية تكليفه تشكيل الحكومة دون توافق شيعي – شيعي.

وقال الزرفي خلال لقاء له مع مجموعة من الإعلاميين: “طريقة تكليفي جاءت طبيعية كوني أحد المرشحين للمنصب، ونفاد المهلة الدستورية المقررة لاختيار مكلف لتشكيل الحكومة، ولم تكن عبر صفقة بأي شكل من الأشكال مع الرئيس برهم صالح”.

وأضاف الزرفي أن “طريقة التكليف طبيعية جداً، خصوصا أن رئيس الجمهورية استنفد كل الطرق التي يمكن اتباعها؛ سواء التزامه المهلة الدستورية، وطلبه من الكتل السياسية المعنية بالأمر حسم الأمر قبل يوم من نهاية المهلة، فضلاً عن توجيه استفسار إلى المحكمة الاتحادية”.

وحول ما يقال عن أنه خيار أميركي للمنصب، أكد: “إنني خيار عراقي أولاً وآخراً، وإن كون المرء اضطر في فترة من حياته حيث ضاقت السجون والمعتقلات في زمن النظام السابق، للذهاب مجبراً إلى هذا البلد أو ذاك، من ضمنها الولايات المتحدة، ليصبح أميركياً، فإن هذا منطق لا يقبله العقل”.

وأوضح أن “ما يهمني بالدرجة الأساس هو بناء علاقات متوازنة مع جميع دول المنطقة؛ سواء كانت عربية حيث إن محيط العراق عربي، وإسلامية حيث إن محيط العراقي إسلامي أيضاً، بالإضافة إلى إقامة علاقات دولة متوازنة مع القوى الإقليمية والدولية على قاعدة المصالح المشتركة مع أولوية لمصالحنا الوطنية”.

وبشأن خياراته في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة في ظل العديد من الأزمات؛ من بينها أزمة علاقته مع شركائه في البيت الشيعي، قال الزرفي إنه “بدأ أمس مشاوراته لتشكيل الحكومة التي يهمني أن يشارك فيها الجميع”، مشيراً إلى أنها “فضلاً عن كونها حكومة أزمة نظراً لطبيعة التحديات التي تواجهها والتي تتطلب مشاركة الجميع فيها، فإن مهمتها سوف تكون سنة فقط يتم خلالها الإعداد لإجراء انتخابات مبكرة”.

وأكد الزرفي أن “قرار إجراء الانتخابات المبكرة ليس قراراً حكومياً فقط؛ بقدر ما هو قرار سياسي يتعلق بطبيعة استعدادات الكتل والقوى السياسية لإجراء مثل هذه الانتخابات، وبالتالي فإنه في حال طلبت مني الكتل السياسية في حال مضيت في تشكيل الحكومة إجراءها في غضون 3 أشهر، فإنني سوف أكون مستعداً لذلك”.

وحول استمرار المواقف المتباينة داخل البيت الشيعي حياله، يقول الزرفي إنه “بصرف النظر عن المواقف، فإنني لن أمضي إلا بتوافق جميع الأطراف والمكونات، لأنني أريد حكومة يشارك فيها الجميع”، كاشفاً عن “استمرار اتصالاته مع مختلف الأطراف؛ بما فيها الأطراف التي لا تزال تتحفظ على اختياره”.

وبشأن البرنامج الحكومي الذي سيطرحه الزرفي على القوى السياسية، أشار إلى أن “برنامجي الحكومي مختصر طبقاً للتحديات الأساسية التي نواجهها الآن، وهي التحدي الخارجي؛ بما في ذلك مجلس الأمن والتحالف الدولي، حيث إن الموقف من العراق يبدو سلبياً، وربما نتعرض إلى عقوبات ما لم نأخذ ذلك بنظر الاعتبار”.