واع / حين يكون الرجل أكبر من المنصب حيدر الفزع نموذج / اراء حرة / بقلم مظفر عبد المجيد المحمداوي

لم تربطني بالأخ والزميل الدكتور حيدر الفزع علاقة شخصية وثيقة لكن المتابعة المنصفة كفيلة بأن تمنح الإنسان قناعة راسخة. فقد وجدته حاضرًا بين الصحفيين والإعلاميين قريبًا من همومهم متابعًا لشؤونهم ساعيًا إلى مد يد العون لكل من يحتاجها بعيدًا عن الأضواء والاستعراض.

هذه الصفات لا تصنع مسؤولًا ناجحًا فحسب انما تعكس شخصية تؤمن بأن المنصب وسيلة لخدمة الناس لا غاية للتفاخر. ولمسته كذلك صاحب خلق رفيع واسع الصدر طيب المعشر منفتح على الجميع يحمل ثوابت ثقافية واجتماعية ووطنية تستحق الاحترام.

ولعل أجمل ما يميزه أنه لم يكن يومًا باحثًا عن منصب لكن كثيرًا من الزملاء يرون فيه الشخصية القادرة على النهوض بالمشهد الثقافي لما يمتلكه من رؤية وحضور وعلاقات إيجابية وإيمان حقيقي برسالة الثقافة والإعلام.

ومن هذا المنطلق أضم صوتي إلى أصوات المطالبين بأن يُمنح فرصة لتولي مسؤولية تنفيذية في حكومة السيد علي الزيدي ولا سيما وزارة الثقافة إيمانًا بأن هذه المؤسسة تحتاج إلى شخصية تعرف الوسط الثقافي عن قرب وتحظى باحترام العاملين فيه وتؤمن بأن الثقافة ركيزة أساسية في بناء الدولة والمجتمع.

كل التقدير والمحبة والوفاء للأخ والزميل الدكتور حيدر الفزع مع خالص الأمنيات له بالتوفيق والسداد وأن يكون حيث يستطيع أن يقدم لوطنه والثقافة العراقية المزيد من العطاء.