واع / الانتخابات والانفاق المالي…..ثغرات قانونية تفتح الباب امام المال السياسي لشراء أصوات الناخبين/ تحقيق

تحقيق/ دريد توفيق – ساره جاسم

رن جرس هاتفي في الساعة الحادية عشر ليخبرني احد الأشخاص عن إمكانية التحاقي في العمل الانتخابي رغم ان اسمي قد استبعد بسبب القرعة التي قامت بها مفوضية الانتخابات طالبا مني القدوم الى مكان ( س )

الموظفة تهاني  كانت حريصة على ان تحصل على وظيفة في يوم الاقتراع مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لما تحمله من مميزات تستفاد منها في حياتها الوظيفية تفاجئت السيدة بعد وصولها الى المكان من الطلب الذي طلب منها نظير تقديم الامتيازات التي تحتاجها وهو ان يكون تصويتها في يوم الاقتراع للمرشح )أ – ص (والغريب بالموضوع الإمكانيات المادية المهولة لهذا المرشح من قدرته على التواصل مع هذه الشريحة من الموظفين وتوفير هذه الامتيازات لذا كانت علامة الاستفهام عن الإمكانيات المادية لبعض المرشحين والية توظيفها في الدعاية الانتخابية ومدى قانونية هذا العمل وهل تؤثر على المخرجات الانتخابية أي النتائج وماهية هكذا أسلوب على البناء الديمقراطي في المجتمع العراقي

فوز مرشحين يأتي من سلأت غذائية ومكائن خياطة

السيد ( م ) الذي كان يعمل في حملة انتخابية لاحد المرشحين وكان يجمع له المحشدين  فتعرفنا على مصطلح محشد وهو بمعنى رجل له القدرة ان يتصل بأناس ويجمعهم ليدلوا بأصواتهم لمرشح  دون ان يكون له بهم سابق معرفة ولأسباب مادية فقط

 إذا أردنا شراء صوت الناخب نقوم بعمل ندوات ودعوات وتقديم سلأت غذائية ومكافئات ومساعدات وأي حاجة منزلية كهربائية نستطيع توفيرها لهم مقابل الحصول على اصواتهم , الناس الفقراء الذين كنا نعطيهم نحن نذهب ونقوم بشراء مكائن خياطة هؤلاء الناس الفقراء صوتوا بالانتخابات وكانت أصواتهم حقيقية هذه الشريحة عندما توفر لهم فرصة عمل او تقوم بشراء أي جهاز منزلي يتعهدون ان يعطوا صوتهم

ولم نكتفي بالسيد (م ) فذهبنا باحثين عن رجل اخر وكان هو السيد ( ع) وهو أيضا كان يعمل في حملة لمرشح انتخابات ووجهنا له أسئلة حول مدى إمكانيات المحشديين من تغير بوصلة النتائج باتجاه مرشح وماهي المغريات المادية التي يمكن تقديمها للناخب ليدلي بصوته لشخص قد لايعرفه وليس من بيئته ليساعده في الفوز في الانتخابات سواء كانت محلية او نيابيه

هؤلاء مجموعة من الناس اكثر شيء يتواجدون في المناطق الفقيرة والعشوائية وغير المتعلمين تكون بنيتهم ضعيفة وهشة هؤلاء يقولون نحن غير مستفادين من هذه الحكومة ولا راح نستفاد من هذه الحكومة أيضا واني ما عندي فأعطني 50 واخذ الحكومة الك او 5 الف او كارت موبايل او صوبة او غيرها مجرد اخذ لان ما عندي او اخذ لان ممحصل شيء من الحكومة وهو نوع من اليأس والجهل والعوز هم وقود الانتخابات والحكومة والأحزاب تعلم بوجود هذه المناطق ولكن للاستفادة من وضعهم المعيشي بأخذ أصواتهم من هذه المناطق

تختلف الحملات الدعائية الانتخابية بين مرشح وآخر من ناحية حجم الانفاق،

وتحدث الينا السيد ( ع ) بطريقة شخصية خارج السياقات الرسمية قائلاً لا اعتقد ان الناس الذين يكون نجمهم عالي يتم استبعادهم الناس الفقراء هم الذين يقعون فيها

المرشحين الافراد لا احد يقوم بصرف مليار ونص على حملة دعائية فهم عندما قاموا برفع سقف الدعاية الانتخابية أصبحت العملية هكذا فهناك أناس تقوم بصرف 750 مليون لا احد سوف يقوم بتوجيه السؤال اليهم ويقول اين تم صرف هذا المبلغ لأنه ضمن السقف فهم ابتدائناً سوفوا العمل بهذا السقف العالي فنحن كفنيين ماذا نطلب طلبنا 50 دينار وليس 250 دينار حتى يصبح المبلغ تقريباً من 400 – 250 مليون حملة انتخابية بهذا مبلغ

لكن مفوضية الانتخابات تؤكد أنها غير قادرة على حصر حجم الأموال التي ينفقها المرشحون لعدم امتلاكها الأدوات اللازمة لذلك.

 ولأتوجد لجان راصدة ضرورة وجود لجان حتى تعين المفوضية , المفوضية جهة تنفيذية ليس لديها إمكانية ان تراقب انفاق هكذا أموال داخلية وخارجية

نحن في العراق ليس لدينا سقف انفاق واضح انما هو نظام أصدرته المفوضية بناء على قانون الانتخابات وهو تم تسويفه فأكثر المرشحين من الذين تم مراقبتهم كانت المبالغ التي تم صرفها اقل من مليار وربع للمرشحين الافراد

أموال تحدد مصير المرشحين في الانتخابات العراقية

تروي لنا المرشحة (أ ) والمرشحة ( ل) عن تجربتهم وعن التحديات المالية التي واجهتهم

( المرشحة أ ) العملية الانتخابية جدا صعبة وقبل أي شيء هو التخطيط المالي والمال السياسي كل مرشح يواجه صعوبة بالدعم وسنة بعد سنة يزداد الانفاق المالي من ناحية الجمهور إضافة الى ذلك شراء الذمم وشراء الأصوات كل مرشح يقومون بتقديم عرض عليه بشراء أصوات أي شراء بطاقة الناخب حقيقة بمبالغ عالية لكن المرشح ميزانيته ضعيفة والدعم ضعيف يواجه صعوبة بشكل غير طبيعي ممكن مرشح اخر بالمال السياسي العالي الذي لديه او المشاريع التي لدية فهو لا يهمه المال السياسي سوف يقوم بشراء الأصوات وبالتالي سوف يكون قد جمع اكثر عدد من الأصوات

فهو يحصل على الدعم المالي من الحزب التابع له يمتلك مال سياسي قوي وهو داخل في رهان على فوز هذا المرشح ولذلك ينفق له وتكون الميزانية مفتوحة هناك افضلية عكس باقي المرشحين الذين يتم استخدامهم فقط للحشو فقط يجلبوه لكي يحصلوا أصوات  لكن لا يعطوه دعم مالي , ولايوجد متابعة للمرشحين من قبل الجهات المعنية من اين لك هذا ولماذا تذهب الى شراء الذمم

( المرشحة ل ) الانفاق المالي كان له تأثير كبير عندما لا يكون لديك الامكانية والسقف التي من الممكن ان تكمل بها الحملة الدعائية يطلب أمور كثيرة غير قادر على توفيرها سوف يؤثر تأثير كبير وانا اثر جدا علي , وهناك من يقوم باستغلال المناطق التي تكون في الأطراف والمناطق الفقراء التي تفتقر للخدمات

اليه تحشيد الناس لأدلاء أصواتهم الى مرشحين لا يعرفونهم ولا ينتمون الى بيئتهم والدوافع وراء تصويتهم لهولاء 

فئات ثلاث من الناخبين لديهم القدرة على حسم المعركة الانتخابية في تعليق على الحديث الذي دار مع المرشح  ( ا- ج ) الفائز في الانتخابات

المرشحين عندما قاموا باستخدام المادة بكثرة وهي ليس لها دخل نعم حدث شراء الأصوات لكنه لا يجلب الفوز الناس من الذي يقوم بدفع اكثر يكونون معه انا أتكلم عن تجربتي اعتمدت على اقربائي وعشيرتي كان لي محور فيها والمحور الثاني أسماء الرعاية التي عملت عليها

هذه الأمور اثرت بشكل كبير اغلب الناخبين قاموا بالبحث عن المال لا احد يقبل بالانتخاب بدون مقابل فقط الذي لدية قناعة بك ان القاعدة الجماهيرية لها دور

  وقد اثرت وشوهت العالم اصبحوا يقولون بيوم الانتخابات اذهب من اجل 100 الف على عشر نفرات اعود بمليون انا هؤلاء لم احصل منهم أي شيء اخذ منهم 500 او مليون وانتهى الموضوع

 الموضوع اصبح مناطقي مثلاً منطقة السيدية الكرادة  المنصور هذه لا يحدث فيها هذا الشي حسب قناعة الشخص يذهب ويقوم بانتخابك ونسبة مشاركتها تكون قليلة اما المناطق التجاوزات والشعبية حدث فيها شراء أصوات والمناطق الريفية اقل مستوى الطبيعة العشائرية كانت الغالبة فأصبح التقسيم ثلاثة اقسام مثلا منطقة حي الفرات في حي الجهاد منطقة شعبية سكنية عشائرية هذه المنطقة لا يوجد شيء اسمه مبدأ شراء أصوات فقط

اما في صدد الرقابة المجتمعية عن العمل الانتخابي كان للسيد ايهم موقف مغاير حيث صرح ايهم الشريفي رئيس منظمة قدرات شبابية وعضو في شبكة شمس لمراقبة الانتخابات

 الية شراء الأصوات عن طريق عملية الرقابة التي تقوم فيها بعض المنظمات  خرجت من اهليتها المدنية الطابع المدني وبعض المنظمات هي تابعة الى أحزاب مسخرة ليوم الانتخابات أي بمعنى انا امتلك منظمة اجمع مراقبين وهي مجرد شراء الذمم وهي لا تؤدي وظيفة المراقبة كمراقبة حقيقية هذه العملية شراء الذمم وهذه مشكلة نحن نعاني منها كمنظمات مجتمع مدني العاملين كمراقبة حقيقية لأنه سوف يقومون بالمنافسة معك في المحطات الانتخابية بالمراقبة الحقيقية حتى في التواجد في المحطة يزاحمك عليه فأنت لا تستطيع ان تقوم بعملك بشكل صحيح وهذا هو الذي اعتادوا عليه على مدار 20 سنة تربية الأحزاب لشراء الذمم بهذه الطريقة

فالمبالغ التي يقومون بدفعها للمراقب تفاوت من حزب الى حزب ومن كيان الى كيان البعض منهم مثلاً يدفع 100 الف او 75 الف او 50 الف وفي بعض الأحيان يتم الاتفاق على دفع جزء من المبلغ ثم يقوم الحزب بالتنصل عن وعودة اذا لم يفوز او اذا لم يحقق النتائج المطلوبة من الناخبين

 نحن كمجتمع عراقي عزوف تام للانتخابات الطبقة المثقفة جزء بسيط فقط منها ينتخب لأنه رافض للانتخابات وبهذه الحالة من الذي ينتخب الطبقة الكادحة الطبقة الفقيرة هذا هو جمهور الأحزاب يعمل على استغلال الفقر الاحتياج بوجبة غذائية ممكن يحصل على صوته

اكثر الذين ينتخبون هم الطبقة الكادحة العشوائية المناطق العشوائية يوجد فيها تصنيف البعض منهم يكونون تحت ضل حزب معين حتى يستطيع ان يبقى في مكانة لان العشوائيات هي تجاوز على أراضي الدولة حتى يبقى محافظ على وضعة ينخرط في حزب معين في حال اذا أرادوا العمل على ان يخرجوه من المكان يكون قادر على الرجوع الى هذا الحزب

من كل ماورد اصبح من الضروري ان نستمع الى الموقف الرسمي من المفوضية العليا والوقوف على دورها في هكذا نوع من الخروقات وقد تم الحصول على بعض التفاصيل حول عمل المفوضية في معالجة المال السياسي او الانفاق المالي للدعاية الانتخابية او مايسمى بشراء الأصوات

المتحدث ( ي ) سقف الانفاق المالي هذا قانون اصدر لكن ما تم الحديث عنه في المفوضية الى يومنا هذا انا رئيت هنالك تقارير تم تقديمها الينا الا ان من الصعب التطبيق هذا يعني انها مسألة صعبة التطبيق جداً ليس كل الأحزاب ممكن ان تفتح حساب

كان من الضروري ان نتصل بالسيد دكتور وائل منذر البياتي استاذ القانون الدستوري المساعد، مراقب محلي في انتخابات مجلس المحافظات وعضو مجلس ادارة شبكة عين لمراقبة الانتخابات.

ليطلعنا على الموقف القانوني والدستوري من عمليات الترغيب والترهيب التي تمارس في الانتخابات للحصول على أصوات الناخبين مما لا شك فيه ان ظاهرة شراء الاصوات، من الظواهر التي تبرز مع قرب اجراء اي عملية انتخابية في العراق وهي ظاهرة لا يوجد خلاف حول عدم قانونيتها، لعدة اسباب في مقدمتها انها تشكل عملية استحواذ على اصوات الناخبين من خلال تحديد قيمة سعرية لإرادتهم خلافاً للدستور الذي نص على وجوب احترام القانون في المادة (5) عندما نص على ان ” السيادة للقانون، والشعب مصدر السلطات وشرعيتها، يمارسها بالاقتراع السري العام المباشر وعبر مؤسساته الدستورية. كما ان عملية الاستحواذ على الاصوات بمقابل تخالف روحية التداول الديمقراطي للسلطة والتي اكدت عليها المادة (6) من الدستور والتي نصها ” يتم تداول السلطة سلمياً عبر الوسائل الديمقراطية المنصوص عليها في هذا الدستور”.

    كما انه يشكل خروجاً على الحظر الوارد في المادة (30) من قانون الانتخابات رقم 12 لسنة 2018 والتي منعت اي حزب أو جماعة أو تنظيم أو افراد أو أي جهة كانت ممارسة اي شكل من اشكال التلويح بالمغريات أو منح مكاسب مادية أو الوعد بها، وحددت جزاء جنائيا على من يخرج عن هذا المنع يصل مداه الى الحبس لمدة لا تقل عن سنة وفقاً لأحكام المادة (37/ثانيا) من القانون، وبالتالي فهي سلوك اجرامي يحتاج الى مواجهة سياسيه بالإضافة الى المواجهة التشريعية.

البياتي لأحاجه لتعديل القانون الا في حالة الحاجة الفعلية لذلك .

اي قانون يتم تشريعه ينبغي ان يكون قد صيغت نصوصه وافكاره في ضوء الحاجة المجتمعية، وبالتالي هو يطبق في زمان ومكان محددين وعليه ان يواكب التطورات التي تظهر في المجتمع ويتم ملاحقتها بتعديل بنوده ان كانت قاصرة عن التنظيم السليم ، لذلك ينبغي قراءة سلوك الافراد الذين سيخضعون لأحكامه، وان يعمل القائمون على تشريعه لتحقيق غاية التزام الافراد ببنوده كافة والعمل على احترامها، وهذا غاية التنظيم في اي جماعة، وبالتالي فأن المخالفون للقانون يتعمدون الى التحايل على نصوصه بإيجاد طرق بديلة لا يشملها التجريم او تمثل خروجاً على النص الجزائي، لكن يبقى سعة ادراك واضع النص في الاحاطة بصور شراء الذمم او طرق التأثير على ارادة الناخبين من خلال المكاسب المالية هي التي تحول دون ظهور وسائل جديدة لإفساد ارادة الناخب، بالإضافة الى اليات ضبط تمويل الحياة السياسية بشكل عام، مع العمل على اعتماد سياسة موجهة الى الاحزاب السياسية تتضمن توجيههم بضرورة اعتماد الاساليب القانونية في الوصول واقناع الناخبين بدلاً من شراء ذممهم، بما يساهم في تقليل هذه الظاهرة وكذلك عدم الركون الى تعديل القانون الا في حالة الحاجة الفعلية لذلك .

الإجراءات القانونية وشراء الذمم المالية

البياتي اتخاذ الاجراءات القانونية في موضوع شراء الذمم المالية تعتمد وفقاً للسياقات القانونية المعتمدة من قبل المفوضية في ضوء نصوص القانون الى استقبالها شكوى من قبل احد المتضررين عن وجود حالة شراء اصوات وان تكون الشكوى موثقة بدليل مادي يمكن الاستناد اليه حتى يتمكن مجلس مفوضة الانتخابات من اتخاذ القرار باستبعاد المرشح الذي يثبت قيامه بهذا العمل، واحالة الموضوع الى الجهات القضائية لغرض اجراء التحقيق الجنائي ومحاكمته عن افعاله، لكن هذه الاجراءات تعتريها القصور التشريعي لعدة اسباب في مقدمتها اعتماد المفوضية على الشكاوى التي تقدم اليها، وعدم مقدرة فرق الرصد الخاصة بها في تغطية جيع المناطق التي تشملها العملية الانتخابية، كما ان اساليب الشراء تعتمد التنوع والخفاء مما يحول دون كشفها بسهولة في كثير من الاحيان فهي تأخذ صور   ( الاعانات المادية والعينية، الخدمات البلدية ، الوعود المستقبلية، تعاقدات، اجور خدمات غير حقيقية ، تسهيلات مالية ، تخفيضات سعرية ) وغيرها من اوجه شراء للأصوات بصورة غير مباشرة

انفاق باذخ وسيولة نقدية تهدد التكافؤ في الانتخابات

البياتي توافر سيولة نقدية كبيرة لدى عدد من المرشحين سببها هو عدم وجود تنظيم قانوني للحياة السياسية في العراق ، ففي الدول الديمقراطية هناك قوانين متكاملة تحدد اوجه التمويل الخاص بالعمل السياسي واوجه انفاقه، بنصوص تفصيلية يتم من خلالها ايجاد هياكل ادارية تقوم بتتبع المال السياسي بدأ من لحظة دخوله الى ميزانية الحزب التي ينبغي ان تكون مرتبطة بحساب مصرفي باسم الحزب وانتهاء بإنفاق هذه الاموال وبموجب مستندات واوراق صرف حقيقية تخضع للتدقيق والفحص من قبل الاجهزة الادارية المالية في الدول، بشكل عام او من قبل جهاز متخصص كمحكمة المحاسبات في فرنسا ومصر وهي اجهزة شبيهة بـ( هيأة النزاهة وديوان الرقابة المالية في العراق ) لكنها بصلاحيات اوسع تشمل حتى صلاحية المحاكمة واصدار الاحكام .

    عدم وجود تنظيم قانوني يحكم انتقال وتداول المال السياسي ادى الى وجود مثل هكذا سيولة مالية لدى العديد من المرشحين والتي لا يعرف مصدرها ومدى شرعيتها، هل هي عبارة عن أموال  شخصية ام انها عبارة عن اموال من جهات داعمة داخلية او قد تكونتمويل خارجي كما انها قد تكون عبارة عن اموال عامة تم الاستيلاء عليها و استخدامها في أماكن غير المخصصة لها، وهو ما تعكسه ضخامة الانفاق الانتخابي لدى عدد كبير من المرشحين، مما يؤشر لاحتمالية كبيرة في عدم مشروعية وقانونية هكذا تمويل، وبالتالي ينبغي ان تكون تمويلات هؤلاء خاضعة لأحكام الشفافية من خلال الرقابة وتدقيق مالي لبيان مدى صدق ومشروعية الاموال التي بحوزتهم 

محظورات وعقوبات قانونية للدعاية الانتخابية

المحامي ( علاء) الدعاية الانتخابية حق مكفول للمرشح  ويسمح له من الاعلان والترويج لدعايته الانتخابية وفقا لما جاء في المادة ٢٤ من قانون انتخابات مجلس النواب والمحافظات والاقضية رقم ١٢ لسنة٢٠١٨  والتي تبدا من تاريخ ايذان المفوضية له ببدا الحملة الانتخابية رسمياً وتنتهي قبل ٢٤ ساعة من تاريخ اجراء الانتخابات وقد نصت الكثير من المواد القانونية من القانون الخاصة بنظام الحملات الانتخابية رقم ٥ لسنة٢٠٢٠  من الممنوعات او حضر استخدام الاعلانات في الاماكن الغير المخصصة او استخدام الاساليب المنافية للسياق من تنظيم الحملات الانتخابية حيث حددت امانه بغداد والبلديات المختصة بالمحافظات بالتنسيق مع المفوضيا الاماكن التي يمنع فيها ممارسة الدعاية الانتخابية ولصق الاعلانات الانتخابية طيلة المدة المسموح بها

اما في مايخص العقوبات القانونية

عند ثبوت المخالفة تفرض المفوضية العقوبة على المخالف باحدى العقوبات المنصوص عليها في نظام الشكاوى والطعون مع مراعاة تحريك الدعوى الجزائية للمخالفات المنصوص عليها في قانون الانتخابات ويبلغ المخالف بازالة المخالفة التي يمكن ازالتها خلال مدة (3) ايام من تاريخ التبليغ وبخلافه تضاعف قيمة الغرامة ويتم رفع المخالفة على نفقة المخالف.

كثافة الدعاية الانتخابية وضخامة بعض اللافتات والملصقات تثير علامة استفهام بشأن المبالغ التي ينفقها مرشحون وقوائم انتخابية على هذه الإعلانات، خاصة إذا ما علمنا أن تكلفة بعض الإعلانات تصل إلى آلاف الدولارات

لذا تطلب الامر ان يكون لدينا اتصال مع مقاولين لديهم دور بارز في هذه العملية والذي هو عبارة عن نصب لافتات ودعايات ميدانية بين الازقة والطرقات فهم الأقرب الى الناخب من الشركات الكبيرة التي تهتم بالشوارع العامة والأماكن العامة

( احمد ) تتفاوت الأسعار بالانتقال إلى شاشات العرض الكبيرة من منطقة إلى أخرى، فمثلا سعر بث فيديو تتراوح مدته بين 10 إلى 12 ثانية لـ500 مرة في أوقات متفاوتة أو متتالية

وتختلف الأسعار أيضا في القنوات التلفزيونية، وتحتسب التسعيرة بالثواني، فسعر ثانية إعلانية واحدة على بعض القنوات تتراوح بين 10 و 50 دولارا، في حين ترتفع إلى نحو 125 دولارا في قنوات عربية.

 ( أبو تبارك ) احد العاملين في هذا المجال اخبرنا عن الإمكانات المادية التي يحتاجها المرشح لكي يكون من ضمن الشخصيات التي تحقق انتشارا واسعا في مرحلة الدعاية الانتخابية بمعنى ان يكون له صورة في كل ركن وزقاق

يبلغ سعر المتر الواحد من اللوحة الإعلانية من نوع “فلكس” من دون إطار حديدي ثلاثة دولارات تقريبا، أما مع الإطار فالمتر الواحد يصل إلى سبعة دولارات.

وهناك أيضا نوع ثاني للدعاية وهي دعاية السوشل ميديا مواقع التواصل الاجتماعي ضمن عمل إدارة الحملات الانتخابية الاعلانية وهذا التواصل يضم كل برامج وتطبيقات التي هي من ضمنها الوتساب – فيس بوك – توتيرx– التلكرام تدخل بها حتى برامج اشتراكات الستالايت التي تنشر على الساتلايت توصل اعلان لبعض المرشحين اثناء عرض يكون تايتل داخلي يبين المرشح به

الشكاوى والجهات المسؤولة

المحامي ( علي ) تقدم الشكاوى الخاصة بالحملة الانتخابية الى قسم الشكاوى والطعون في المكتب الوطني او المكاتب الانتخابية في المحافظات وفقاً لنظام الشكاوى والطعون الانتخابية كما جاء بالمادة (25) من قانون الانتخابات

ولكن هناك بعض الشكاوى كيدية كل مرشح يقوم بدفع احد الافراد لتسقيط مرشح معين وغالباً الشكاوى تقدم من ذي مصلحة

بعد معرفة الكثير من اسرار النجاح بعض المرشحين في الانتخابات السابقة تساؤلات كثيرة هل سيبقى المال هو الذي يدير دفة العملية الانتخابية ام سيكون قانون الانتخابات القادم الحجر الأساس لبناء سور امام المال ويحدد سقف الانفاق المالي للدعاية الانتخابية ويكون باب من أبواب الإصلاح الاقتصادي لبناء منظومة قيادية على أساس ديمقراطي حر وخلق جو صحي للمنافسة الانتخابية