واع/ البلوكرات.. ثراء فاحش.. ومحتوى هابط.. ونفوذ مستدام/ تحقيق /ماجد محمد لعيبي

ـــ البلوكرات تستخدم  كأدوات توجيه رأي عام لصالح جهات معينة ؟!!!

ـــ وكواجهات لتمرير وتحويل الأموال غير المشروعة الناتجة عن الكسب غير المشروع؟!!1

ــ منح البلوكرات من قبل المتنفذين حصانة غير رسمية تحميهم من الملاحقات وتسهل حركتهم!!!

الكثير منا كمواطنين عراقيين  امتعضوا من جل المناصب والامتيازات التي منحت للمسؤولين من برلمانيين ومدراء  ومستشاريين ومن حولهم بقوانين شرعت خصيصا لهم بتجيير من مجلس النواب العراقي مالم يحصل عليها اي عضو او منصب ذكرناه في اية دولة عربية كانت ام اجنبية , لكن هذا الامتعاض والرفض والمطالبات المستمرة عبر مناشدات او تظاهرات سلمية واخرى وصلت حد التصادم  الغاية او الهدف هو النظر لاحتياجات وظروف واقع المواطن والعمل على تحسينها وخفض تلك الامتيازات الممنوحة لثلة رقمها لايعد من حسبة 46 مليون نسمة.

وقد سيست تلك المطالبات بتبرير الاستحقاق ونوع المنصب الذي يتولاه هذا المسؤول او ذاك.

كل هذا على حدة وقد ادرك المواطن ان تلك المناشدات باتت لاتحسب على محمل الجد في جعل بعض المعالجات خطوة للالتفات على تحسين الوضع المعيشي مايتناسب وظروف المواطن.

لكننا اليوم امام ظواهر جمة اجتاحت واستشرت في مجتمعنا لن تتوارث منه ولن يسبق لها سابق.

ظواهر تكلم الكثير عنها…  واليوم نريد بل نحتاج لرؤية  الى ما  تؤل اليه تلك الظواهر باستفحالها والى اي حد تقف؟

ظاهرة البلوكرات والفاشنستات وان اختلف المعنى في مفهومها العام وبين مانشاهده من ممارساتها على ارض الواقع.

البلوكرات في العراق اصبحن يمتلكن نفوذا في الشارع العراقي سواء كان مخفي اومعلن لهن سطوة وتعالي حيث اصبح المواطن وحتى بعض موظفي الدولة  يخشاهن ويحذر منهن خوفا من ان يتعرض لامور مالم تحمد عقباها . كما لاننسى مستوى صناعة المحتوى المتدني من قبلهن والذي اغرق شاشات التواصل الاجتماعي بلا اي قيود وبالشكل المباح الذي لن تشاهده عيون العائلة العراقية من قبل, محتوى ينزل الى مستوى مفردات الحياة الشخصية بكل صورها والتي لايجوزادبيا واخلاقيا ان تظهر للعامة, سواء من خلال الدعايات والاعلانات  الربحية, او من جمع اكثر من المتابعين لغرض الطشة,  كما انهن  يتمتعن بحصانة وحماية  منحها لهن مسؤولون لايظهرون للعيان واموال وبيوت وشقق فارهة ومواكب للعجلات المظلله يصعب التعرف عليها باي عجلة توجد وتجاوزات شتى في الشارع العراقي بنفوذ واضح  . فمن تكون هذه او تلك ؟ وماهو دورها في المجتمع لما تتمتع بكل تلك الامتيازات التي لن ينزل الله بها من سلطان.

قد لايتفق الكثير معي بهذا الطرح  بتبرير ان هذا الموضوع ليس فيه ضرر وانها حريات شخصية لاعمال حرة ربحية مشروعة  لاتتعدى حدودها على الاخرين كما يتصوروا , لكني وددت ان ادرك مليا ماهو الضرر الحقيقي والمؤثر على عموم المجتمع من تلك الظاهرة التي امتهنتها نفر من الفتيات والنساء او هيا لها قسم من  المتنفذين تلك المهنة والوقوف خلفها فتعبث بما تريد بقوة واطمئنان وهوبعيد عن الانظار.

ولاجل هذا ارتأت ( وكالة انباء الاعلام العراقي/واع) اجراء  تحقيقا لمعرفة اراء عموم المجتمع من شتى الاختصاصات للوقوف على نشأة هذه الظاهرة ودوافعها الحقيقية ومن يغذيها  من دون انقطاع وانعكاسها على حياة الفرد العراقي ؟ : 

  • لنبدأ اولا بمستوى المحتوى الهابط وآثاره على المجتمع بتوضيح من الجهات القضائية حدثنا القاضي وليد لطيف حسين قائلا:

لقد أوجب الله علينا حسن المعاملة مع الخلق وإفشاء الكلمة الطيبة وأن لا يجهر أحدنا بقول السوء لأنه سبحانه وتعالى لا يحب إظهار الفضائح والقبائح وإشاعة الفاحشة من القول والفعل بين الناس لأن ذلك يخدش حياء الإيمان والمؤمنين, غالباً ما نجد السلبيات والأخلاق المتدنية في مختلف مفاصل الحياة، في الشارع والأسواق والتجمعات إلا أن الكثير منا يغض النظر عنها لعدم مساسها به أو عدم الرغبة في التدخل فيها خشية حصول المشاكل مع هكذا أشخاص مما أدى الى تمادي أصحاب النفوس الضعيفة في الإصرار على أفعالهم وتصرفاتهم وألفاظهم المستقبحة، بل تطور الأمر الى توثيقها صوت وصورة ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف تطبيقاته بشكل يومي متضمنةً مشاهد العري والغناء بألفاظ فاحشة والتنمر على الناس والإساءة للقيم الأخلاقية.

وأن ما يعرض على منصات التواصل الاجتماعي من قبل ما يسمى بالمشاهير يسيء الى كافة أفراد المجتمع ولا يعد من قبيل التعبير عن الرأي .

وبصفتنا رجال قضاء نرى ضرورة تشريع قانون خاص بتجريم أفعال المحتوى الهابط أو السيئ يحدد فيه وصف الفعل والأشخاص المسؤولين جنائياً عنه والعقوبة المناسبة ليكون أساساً رصيناً في معاقبة المسيئين وبدورنا كأفراد مجتمع يُحتم علينا أن ندعم هذه الحملة ونشد على أزر قواتنا الأمنية ونبارك قضائنا العادل في أحكامه وأن نوصي أبناءنا وأسرنا بأن تكون مواقع التواصل الاجتماعي مصدرا للفائدة والاطلاع والتواصل النظيف وأن لا نسمح مستقبلاً بأي إساءة مما يسمى بالمشاهير لجعل مجتمعنا سليماً معافى من الظواهر السلبية.

وفي ذات السياق علقت أخصائية الصحة النفسية الدكتورة هبة الشموسي على انتشار ظاهرة المحتوى الهابط في البلاد، معتبرة ما يحدث حرباً فكرية لاستهداف المجتمع ودفعه نحو الهاوية.

فيما يرى رئيس المرصد العراقي للحريات الصحفية، هادي جلو مرعي، أن المزاج العام في العالم تغير، فما يراه البعض محتوى هابطاً عند آخرين خلاف ذلك، كما هو الحال مع العديد من القضايا الإنسانية الأخرى المختلف عليها. 

ويضيف ,أن “نظرة المجتمع تتغير وتختلف من جيل لآخر، فضلاً عن تأثير الثقافة الوافدة وما يُشاهد في مواقع التواصل من مشاهد ينقسم المجتمع في تصنيفها لكنها بالنتيجة تلقى رواجاً واهتماماً من ملايين.

وذيل كلامه : بل أن بعض الأشخاص ينشرون محتويات مُنحطّة وغير أخلاقية تتعدى الألفاظ النابية، لكن لديهم متابعين بالملايين ويتفاعلون معهم، ما يدل على أن المزاج تغير، وبدأ المجتمع يتقبل ثقافة التفاهة، ما يهدد بنية المجتمعات الإنسانية.

وقد اردنا ان نسأل كيف تحصل  البلوكرات او عارضات الازياء وماشاكل على هذا  الثراء المهول؟

اجابنا مجموعة من الاعلاميين لوكالات اعلامية رصينة : ان  مصدر الثراء الفاحش والنفوذ السريع يعود لبعض البلوكرات ومشاهير منصات التواصل الاجتماعي في العراق إلى ارتباطهم باقتصاد الظل” وشبكات المصالح وتبييض الأموال، إلى جانب مصادر الدخل الرقمية التقليدية. فالعائدات الناتجة عن المشاهدات والإعلانات التجارية وحدها لا يمكنها تفسير القفزات المالية الهائلة لشراء سيارات فارهة وعقارات بمليارات الدنانير في فترات قياسية.وتتلخص أبرز هذه المصادر والآليات خلف النفوذ المالي والاجتماعي وفقاً للتقارير الأمنية والتحليلات الاقتصادية في النقاط التالية:.

 واجهات لغسيل وتبييض الأموالتستغل شبكات الفساد والمافيات المالية بعض مشاهير “البلوكرات” كواجهات لتمرير وتحويل الأموال غير المشروعة الناتجة عن الكسب غير المشروع. يتم ذلك عبر:تأسيس مشاريع وهمية أو صالونات تجميل ومطاعم فارهة كغطاء لدمج هذه الأموال في الدورة الاقتصادية القانونية.تلقي هدايا ثمينة وعقارات كأدوات لتسوية حسابات مالية مشبوهة بعيداً عن الرقابة المصرفية.

. التخادم والارتباط مع “النخبة السياسية” والناشئة أفرز الواقع العراقي طبقة من الأثرياء الجدد المرتبطين بجهات حزبية أو مسؤولين في مؤسسات الدولة:الحماية والنفوذ: توفر بعض الشخصيات النافذة الحماية القانونية والأمنية لهؤلاء البلوكرات، مما يمنحهم حصانة غير رسمية تحميهم من الملاحقات وتسهل حركتهم.التسويق السياسي وتلميع الصور: يُستخدم بعض البلوكرات كأدوات “توجيه رأي عام” لصالح جهات معينة أو ضرب الخصوم السياسيين وتلميع صور شخصيات عامة مقابل مبالغ مالية ضخمة.

الإعلانات وعقود الرعاية غير المراقبة ضريبياً تمثل الإعلانات مصدراً مالياً كبيراً نظراً لحجم التفاعل المليوني في السوق العراقي:تتقاضى البلوكرات آلاف الدولارات مقابل إعلان مدته ثوانٍ معدودة للمجمعات السكنية، مراكز التجميل، والماركات التجارية.تتدفق هذه الأموال نقداً (كاش) بالكامل، مما يتيح لهن تجميع ثروات ضخمة دون الخضوع لنظام ضريبي أو رقابة من دائرة “من أين لك هذا”.

كما حدثنا عضو مجلس نقابة الصحفيين العراقيين الاستاذ سعد محسن عن الظاهرة قائلا: شيء مقزز ان نرى نساء في هذا الثراء الفاحش وهن يظهرن امام المواطنين بملابسهن الفاضحة وكاننا نعيش في عصر الحريم حريم السلطان حيث اغلبهن يمتلكن  الحماية في تحركاتهن الفاضحة للمشاعر الانسانية وللحياء الادبي والاخلاقي ويشاهدهن  المواطن  ويتحكمن بالشارع بلا محاسبة قانونية او يشاهدهن المواطن وهن يتلهفن لاقتناء  افخر الملابس من الاسواق , مما يجعلنا المواطن يتسائل  من اين امتلكن  هذه الاموال  التي هي حتما من السحت الحرام  من اشخاص امتهنوا سرقة مال  الشعب والصرف على هذه النماذج التي ملان الشارع بلا محاسبة او رقيب والادهى من ذلك امتلاكهن  الشقق الفاخرة  والسيارات الفارهة , ولو تتبعنا مصادر دخلهن  لاصابنا الذهول والحيرة عن مصادرهذه الثروات . حتى ان ثقافة اغلبهن محدودة  بحدود ابراز جمال الانوثة والمفاتن التي تحرك مشاعر واحاسيس المغفلين من اصحاب السحت الحرام.

ما الذي يثير الجدل حول ظاهرة الثراء الفاحش لتلك البلوكرات؟

 حدثنا  بعض مسؤولي منظمات المجتمع المدني  عن الثراء الفاحش والسريع لتلك البلوكرات : تظهر هذه “البلوكرات” وهن يمتلكن سيارات فارهة تتجاوز أسعارها 300 مليون دينار عراقي، ويسكنَّ في شقق تصل قيمتها إلى 500 مليون دينار، بالإضافة إلى المجوهرات والحياة المترفة بشكل يثير الريبة في ظل الظروف الاقتصادية العامة.

 وقد يُشاع أن وراء هؤلاء الفتيات أشخاص متنفذون في الدولة العراقية يقدمون لهن الدعم والحماية بشكل غير قانوني أو أخلاقي. هذا النفوذ الممنوح لهن يجعلهن بمنأى عن المساءلة، بل ويمكّنهن من ممارسة ضغوط غير مبررة.

التجاوز على القانون والآداب العامة: وصلت الجرأة ببعضهن إلى حد التجاوز على رجال المرور في الشارع، بالإضافة إلى نشر محتوى غير أخلاقي ومخل بالآداب العامة والقيم المجتمعية، مما يمثل تحريضًا على الفساد الأخلاقي.

 تهديد السلم المجتمعي: هذا النوع من المحتوى والظهور المبالغ فيه يساهم في خلق انقسامات وإثارة الحنق والغضب بين أفراد المجتمع، ويزيد من الشعور بغياب العدالة وتكافؤ الفرص.

 واضافوا ,إن انتشار هذه الظاهرة بهذه السرعة والامكانيات يتطلب من الجهات الرقابية والحكومة (في ظل شعار مكافحة الفساد) التدخل للتحقق من مصادر هذه الأموال الطائلة وكيفية اكتسابها. وبالتالي يجب محاسبة أي شخص متنفذ يقوم بتقديم الدعم والحماية على حساب القانون والمصلحة العامة، واتخاذ إجراءات حازمة لضمان سيادة القانون على الجميع.

الناشطة السياسية والباحثة سميرة اسماعيل السامرائي عبرت عن الظاهرة بعنوان: ماوراء الشاشات:   الفاشينستات والسياسة … حينما يتحول النفوذ الرقمي الى اداة لتغييب الوعي : اننا نعيش اليوم في عصر اقتصاد الانتباه , حيث تحولت منصات التواصل الاجتماعي من وسيلة للتواصل الانساني الى ساحات لصناعة الراي العام وتشكيل القناعات  وفي العراق اتخذ هذا التحول منعطفا لافتا بدخول البلوكرات والفاشينستات ( صناع المحتوى الترفيهي) عل خط المواجهة السياسية ليس كمعلقين او محلليين بل  كادوات قد تستخدم او تلميع صورة اطراف سياسية معينة, والاهم هو عدم جعلها تستمر تلك الظاهرة كي لاتنعكس سلبا على واقع حياة الفرد العراقي.

وقد سالنا رئيسة مؤسسة الكاشف للاعلام والتنمية شيماء الجاف رايها عن الظاهرة اجابت: ارى ان ظاهرة البلوكرات  والفاشنستات اصبحت من الظواهر المؤثرة في المجتمع خاصة بين فئة الشباب لما تمتلكه من قدرة على تشكيل الافكار والاتجاهات . هذا التاثير قد يكون ايجابيا عندما يسهم في نشر الوعي والثقافة والقيم المجتمعية , لكنه قد يتحول الى تاثير

سلبي اذا اقتصر على الترويج للمظاهر والاستهلاك دون تقديم محتوى هادف بعيدا عن الشهرة المفتعلة يتبعها ثراء غير طبيعي ونفوذ لما يسمونه مشاهير . لذلك نحن بحاجة الى تعزيزالمسؤولية الاخلاقية لدى صناع المحتوى وتشجيع النماذج التي تقدم رسالة موضوعية تهدف لخدمة المجتمع وتسهم في بناء وعي الاجيال الجديدة.

وعن الشهرة والثراء للفاشينستات ومن اين تاتي لهن الاموال  حدثتنا الاعلامية نرجس هادي الموسوي قائلة:

في السنوات الاخيرة برزت ظاهرة الفاشينيستا بشكل لافت للنظر حتى اصبحت بعض الاسماء معروفة اكثر من شخصيات ثقافية او اكاديمية او مهنية امضت سنوات طويلة في بناء مسيرتها. ومع هذا الصعود السريع برز سؤال يتردد

على السنة الناس: من اين تاتي هذه الثروات الهائلة؟

عند تصفح حسابات بعض المؤثرات يجد المتابع نفسه امام مشاهد من الرفاهية المفرطة رحلات متواصلة, مجوهرات باهظة الثمن , ومقتنيات لايستطيع اصحاب الرواتب المتوسطة الحصول عليها حتى بعد سنوات من العمل هذا الاستعراض المستمر للثراء  خلق حالة  من الفضول والشك والتساؤل لدى الراي العام.

لااحد يعترض على النجاح او تحقيق الثروة بطرق مشروعة فالاعلانات  والتسويق الرقمي والشركات التجارية اصبحت مصادر دخل حقيقية في العصر الحديث. لكن الاشكالية تبدا عندما يكون حجم الثروة المعلنة اكبر بكثير مما يمكن تفسيره  من خلال النشاط الظاهر للجمهور مما يفتح الباب امام التساؤلات حول الشفافية ومصادر الدخل الحقيقية.

ان تسليط الضوء عل ظاهرة البلوكرات  لايعني اطلاق الاتهامات او التشهير بالاشخاص  بل يهدف الى فتح نقاش مجتمعي جاد حول اقتصاد المؤثرين وضرورة تعزيز الشفافية  وحماية الاجيال الجديدة من الانبهار بالمظاهر دون معرفة الحقائق الكاملة.

 اما فيما يخص الآراء المجتمعية وانتقادات النخبة ينقسم الرأي العام في العراق تجاه المؤثرين إلى عدة اتجاهات:

فقد تحدث البعض منهم  : بفرض رقابة صارمة على المحتوى المقدم، معتبرين أن بعض البلوكرات يفتقرون إلى المؤهلات ويقدمون نماذج سلبية للشباب والمراهقين.

واخرون ذهبوا بالقول:  ان  هناك مخاوف من أن يؤدي غياب التعاريف القانونية الدقيقة إلى تقييد حرية التعبير والانتقاد البناء.

وهناك راي اخر يؤكد, ان البلوكرات في العراق يمثلن  ركيزة أساسية في قطاع الاقتصاد الرقمي, و تعتمد العلامات التجارية والشركات المحلية بشكل مكثف على المؤثرين للترويج لمنتجاتها, وكذلك يساهم عدد من المدونين في إبراز الوجهات السياحية، تنظيم الرحلات، والترويج لمعالم العراق.

بقي لنا من القول: ان اية  ظاهرة في المجتمع  قد تاخذ صداها لتنتهي بعدها وتزول , لكن الخطورة تكمن بان الظاهرة اذا ماتمددت واستشرت مفاصلها في المجتمع بفعل من يغذيها ويبقيها على الدوام بذات الاسفاف قد تصبح مفهوما وواقعا مفروضا ومن الصعوبة الحد منها  والعمل على تفكيكها مجتمعيا.

ونحن بصدد واحدة من الظواهر التي اجتاحت مجتمعنا واثرت على مستويات كبيرة منه.

ظاهرة البلوكرات والفاشنستات وثرائهن الفاحش ونفوذهن الواضح احدث فجوة واضحة ومؤثرة بين شرائح المجتمع وطبقاته. فرسالتنا المهنية تتطلب منا  ابراز الهدف المرجو من هذا التحقيق الاعلامي وارسال فحوى  تلك الظاهرة الى كل المعنيين في الدولة واخذ التدابير الناجعة كل حسب واجبه الوطني والقانوني والتخلي عن كل  الضغوطات التي قد تحيل دون اتخاذ اي اجراء لشلها ومن ثم زوالها.

نحن لانريد بل نرفض لهذه الظواهر ان ترتقي لتصبح مفهوما او قانونا يسري على كل التقاليد والثوابت الاجتماعية, او ان القوانين النافذه لتلك الظاهرة تمرعليه مرور الكرام , فتقويضها  وزوالها مرتبط بقوة القرار لمن يمتلك زمام الامور.