واع / حيدر الفزع صاحب الرسالة السامية /آراء حرة/ بقلم: براء أكرم
ليس من السهل أن تكتب عن رجلٍ عرفه الناس بأخلاقه قبل منصبه، وبمواقفه قبل كلماته. فهناك أشخاص يتركون أثرًا أينما حلّوا، لأنهم يؤمنون أن خدمة الإنسان هي أعظم رسالة يمكن أن يحملها المرء في حياته.
لقد عرفناك قريبًا من الجميع، تستقبل الناس بابتسامة، وتصغي لهمومهم باحترام، وتؤمن بأن المسؤولية ليست منصبًا، بل أمانة تُؤدى بإخلاص وضمير حي. وهذه الصفات لا تُشترى ولا تُمنح، بل يصنعها التاريخ والمواقف.
إن العراق اليوم بحاجة إلى شخصيات تمتلك روح المبادرة، وتؤمن بأن بناء الدولة يبدأ من خدمة المواطن، وأن الثقافة والوعي والحوار هي الأساس الحقيقي لتقدم الأمم. ومن يعرفك يدرك أنك تحمل هذه المبادئ، وتسعى دائمًا إلى أن تكون جزءًا من أي مشروع يخدم الوطن وأبناءه.
لقد أثبتت في محطات عديدة أن الإنسان يمكن أن يكون مؤثرًا بعطائه، وأن احترام الناس هو أعظم وسام يناله المرء. وما لمسناه منك تجاه الإعلاميين والمثقفين وأبناء المجتمع، يؤكد أن الأخلاق هي رأس المال الحقيقي للإنسان.
رسالتي لك اليوم ليست مجاملة، وإنما شهادة حق نابعة من الاحترام والتقدير. فالأوطان تنهض برجالٍ يضعون مصلحة العراق فوق كل اعتبار، ويعملون بصمت، ويتركون أثرًا طيبًا في نفوس الناس.
أسأل الله أن يوفقك في مسيرتك، وأن يكتب لك الخير أينما كنت، وأن يبقى عطاؤك ممتدًا لخدمة العراق وأهله، وأن يديم عليك الصحة والعافية.


