واع / كابوس جديد في العراق اسمه الدراجات النارية

واع / بغداد/ م. أ

سلط تقرير صحفي، الضوء على  الإجراءات الحكومية الأخيرة، تجاه أصحاب  الدراجات لتنظيم وضعها، سواءً لناحية تسجيلها بشكل رسمي، أو منع تجوالها من الساعة السادسة مساءً ولغاية الساعة السادسة مساءً.  

وبحسب التقرير الذي تابعته (وكالة انباء الاعلام العراقي /واع) فإن “العراق موجة استهدافات ضد مقرات الأحزاب السياسية، خلال الأيام الماضية، استُخدم في بعضها الدراجات النارية، وهو ما دعا السلطات إلى اتخاذ إجراءات احترازية، سواءً عبر تسجيلها بشكل رسمي، أو فرض حظر على سيرها في أوقات المساء”. 

وبدأت قيادة عمليات بغداد، في العاصمة، بنصب حواجز تفتيش مفاجئة، وحجز تلك الدراجات، ومنعها من السير في الشوارع. 

وقالت القيادة في بيان تلقته (وكالة انباء الاعلام العراقي/واع) شرعت القطعات الأمنية في قيادة عمليات بغداد بعمليات البحث والتفتيش ونصب السيطرات المفاجئة واتخاذ الاجراءات القانونية بصدد المخالفين لتلك الأوامر والإجراءات وضمن جانبي الكرخ والرصافة”. 

وبين أن هذه الاجراءات تهدف لفرض سلطة القانون وحماية البنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة، بغية تفويت الفرصة على من تسول له نفسه العبث بأمن المواطنين والاضرار بالسلم المجتمعي في العاصمة بغداد”. 

كما يستذكر العراقيون، حادثة اغتيال الخبير في الشأن الأمني هشام الهاشمي، في منطقة زيّونة، شرقي بغداد، عام 2020، في حادثة أثارت الرأي العام العالمي، تجاه حوادث الاغتيال، التي طالت حينها عدداً من الشخصيات والنشطاء، ومتظاهري الاحتجاجات الشعبية. 

ونفذت عملية اغتيال الهاشمي كذلك بدراجات نارية، حيث تلجأ تلك المجموعات، إلى هذه الأداة، لرخص أثمانها، وسرعة تحركها في الأزقة والشوارع الضيقة، وإمكانية الاختباء في أي وقت، فضلاً عن عدم وجود نظام مروري لتسجيلها، ما يحول دون إمكانية معرفة لمن تتبع تلك الدراجة، حتى في حال العثور عليها. 

وبدأت سلطات المرور العراقية، بتسجيل هذه الدراجات، قبل عدة أسابيع، ضمن خطة واسعة، أطلقت من قبل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، لثبيت الأمن، في البلاد، لكن هذا المسار ما زال يواجه مأزقاً بسبب رفض أصحاب تلك الدراجات تسجيلها إثر فرض رسوم اعتُبرت مكلفة على هذه العملية. 

ونقل التقرير عن ضابط في عمليات العاصمة بغداد قوله: إن قرار تنظيم عملية امتلاك تلك الدراجة، سيُسهل على القوات الأمنية، معرفة مُلكيتها، والشخص الذي تُسجل باسمه، عبر قاعدة البيانات، التي ستنشأ لهذا الغرض، وبالتالي سيكون من الصعب على العصابات المسلحة، استخدامها في عملياتها، ضد المقرات والأحزاب السياسية، وغيرها من المنشآت. 

ويضيف الضابط أنه يجب تنظيم مسألة الاستيراد، وفتح منافذ رسمية، ومخصصة لبيع تلك المركبات، التي بدأ خطرها بالتنامي، لسهولة استخدامها، وصعوبة تعقبها، ما يجعلها أداة مناسبة للجماعات المتطرفة. 

ويشكو سكان غالبية المدن في العراق، من ممارسات وحوادث الدراجات النارية، بسبب غياب الضوابط المرورية، وانتشارها بشكل عشوائي وغير منظم، وسط مطالبات بفتح ملفها، وتنظيمه وفق الحاجة، وما يتطلبه أمن البلاد. 

ولم يقتصر استخدام تلك الدراجات على التنقل بها، وتنفيذ الأعمال الإرهابية، بل لجأت تلك العصابات إلى تفخيخها في بعض الأحيان، وركنها في المواقع المستهدفة، وتفجيرها عن بعد، كما حصل في محافظة البصرة، الشهر الماضي، إذ تسبب التفجير بمقتل وإصابة ثمانية أشخاص.