واع / ازياء مخجلة تغزو مجتمعنا ؟
واع / محسن التميمي
في سنوات ماضية ، خاصة في المناطق الشعبية كان يستطيع اي رجل وامرأة ابداء النصح للشباب عندما يرونهم يرتدون ملابس غير لائقة وتتعارض مع الزي المجتمعي العام السائد في ذلك المجتمع ، حتى يستطيع، رجل كبير في السن او اكبر منك تنبيهك على زي ترتديه وتصرف او سلوك تقوم به وقد يصل الامر الى توبيخك وانت تسمع وتصمت ولاترد عليه ولو بحرف واحد احتراما له لانه ينصحك ويدليك على الطريق الصحيح ،
تعلمنا من كبار السن ومن معلمينا ومدرسينا في المدارس الابتدائية صعودا الى المراحل الدراسية المتقدمة كيف نتصرف ونتحدث ونسأل وماذا نرتدي وكيف نحترم الاخرين ولانتجاوز على احد مهما كانت الظروف والاحوال لان الركيزة الاساس التي كانت ثابتة هي الاخلاق التي تنمو بالتربية والمتابعة من الاهل بشكل يومي دقيق بلا تهاون وتكاسل وخمول،
البيئة التي تنشأ فيها تضع لك حدودا تتقيد بها وهي بمثابة الحصانة لذاتك وعندما تخرج عنها ترى ذاتك تسبح ضد التيار او تغرد خارج السرب والاخرين ينظرون لك نظرة استغراب وقد تكون نظرة احتقار وازدراء تقلل من قيمتك كأنسان في مجتمع انساني ، قد لايكون هذا المجتمع مثاليا ولكنه بالضرورة يتمسك بالقيم و الاخلاق و العادات و التقاليد المحترمة البعيدة عن الاسفاف وغير المعقول والخارج عن الذوق العام ،
في السنوات الاخيرة او بعد مرحلة ، الاحتلال ، التغيير ، سمها ماشئت، ظهرت موجة ازياء وقصات شعر لاتنتمي لمجتمعنا بشيء وهي غريبة جدا والمؤكد ان المراد منها هي محاولة ( لتسخيف الذوق العام ) وتهدف الى خلق جيل ( متخنث ) يترك رجولته وانسانية وعاداته وتقاليده المحترمة ويتناوش عادات وتقاليد مجتمعات غريبة هجينة لاتنظر للأخلاق والتربية والسلوك بعين الاعتبار بل تحتقر الانسان وتراه عبارة عن رقم هامشي وتصنع منه اضحوكة من الاخرين ، في المجتمعات الغربية ممكن جدا ان تضع حول عنقك طوق الكلاب وتقلدهم وحتى في الشوراع الاوربية والأمريكية يحصل مثل هذا السلوك المشين ؟
مؤسف ان نشاهد طلاب وطالبات الجامعات العراقية وهم يرتدون ازياء معيبة ومخجلة ولايخجلون من الاخرين عندما يرتدوها امام الناس ؟
كيف تسمح الجامعات لطلبتها بارتداء مثل هذه الازياء ؟ ، اين دور الاب والام في هذا الموضوع ؟
الم يشعر الاب بالخجل من ابنه او ابنته وهي ترتدي بنطلون( ممزق من منطقة الركبة ) ؟
هذه الازياء تعد خادشة للحياء والذوق العام وهي تخالف او تختلف بشكل كلي عن اخلاق مجتمعنا فضلا عن ذلك فأن هذه الازياء تعد مفسدة للاجيال المقبلة وهي عبارة عن تشويه لتاريخ وحاضر ومستقبل المجتمع العراقي الذي يرفض بشكل قاطع اية مظاهر اجتماعية فاسدة ،
على الاباء والامهات معا متابعة أبنائهم بشكل مستمر وابداء التوجيه والنصح لهم وان تطلب اكثر من ذلك لان ترك الابن والبنت يتصرفون وفق مزاجهم بالضرورة يفسد اخلاقهم وبالتالي يخرجون عن طاعة الاب والام وتصبح السيطرة عليهم امرا مستحيلا ،


