واع / مشكلة الدولار (عويصه ) !! وحلها يحتاج الى ( حـل )؟!


واع / السليمانية /ايمان الجنابي
بالرغم من صعود الدولار وانخفاضه والتذبذب التجاري في الاسواق العراقية نلاحظ بانه لا يزال الضجيج على حاله في سوق العملات في بغداد، حيث يمكن أن يشاهد المارة بسهولة رزما ضخمة من الأموال من مختلف العملات العالمية التي يجري تبادلها كل يوم في السوق، لكن حجم الأموال التي يجري تبادلها انخفض كثيرا، كما يؤكد معظم اصحاب مكاتب الصيرفة المختلفة سواء في بغداد او المحافظات العراقية الاخرى ومنها محافظة السليمانية ,وتقلبات سعر صرف الدولار والدينار العراقي الذي يمثل القيمة الخارجية للنقود وعدم ثباته في السوق المحلية في السنوات الاخيرة ادى الى تبعات سلبية تمثلت في ارتفاع اسعار السلع والمنتجات المختلفة والخدمات و اضعاف الثقة بالعملة العراقية وتآكل دخول الشرائح الفقيرة كنتيجة لارتفاع سعر الدولار، كما ادى الى زيادة الطلب على العملات الأجنبية الامرعزز مكانة الدولار في السوق العراقية..وفي جولة لمراسلة وكالة انباء الاعلام العراقي ـ واع في سوق الدولار بالسليمانية حيث تشهد حركة الاسواق حركة نقدية متقلبة نتيجه ارتفاع وانخفاض سعر صرف الدولار وحاجة السيولة النقدية الى مرونة في التعامل مع الصرف وحركة البيع والشراء ! حيث اشتكى العديد منهم من تذبذب سعر صرف الدولار والعملات الاخرى وارتفاع الطلب وحاجة السوق في التعاملات التجارية والاقتصادية والبيع والشراء وغيرها من الحركة المالية والنقدية في السوق ..
واع .. تحدث عدد من الباعه والمتعاملين بالعملات الاحنبية عن تذبذب سعر الدولار وارتفاعه وانعكاساته السلبية على عمليات البيع والشراء والتعاملات المصرفية والتجارية حيث يقول كاك عمـر صاحب مكتب صيرفة : والله مشكلة لنا موضوع التذبذب في اسعار الدولار دائما تكون المشكلة لدينا في ارتفاع سعر الدولار وحركة السوق باتت تعتمد تماما على الدولار اكثر من غيره من العملات الاخرى ،واعتماد المواطنين ايضا على سعر الصرف والتحويلات وتاثرها بارتفاع الدولار، كذلك نقوم ايضا بتحويل المبالغ النقدية بالدولار سواء من الاهالي والتجار لتعملاتهم المختلفة ، ونستحصل عمولة بسيطة لاتتجاوز الاربعين الف دينار عن كل (دفترـ شدة !عشرة آلاف دولاراميركي) و تودع المبالغ لدينا مقابل وصولات استلام تعرفونها جميعا ، ونقوم بتحويل العملة العراقية الى الدولار ليستطيع المستفيد من التعامل بها في الخارج، والأغلب يقوم بايداع المبلغ بالدولار لتجنب فرق الصرف خاصة في المبالغ الكبيرة، والمواطن البسيط والمظف هو اول واكثر المتضررين من ذلك المتغير في سعر الدولار اضافة الى تضرر بعض التجار وتعاملاتهم الاقتصادية والتجارية الاخرى ، ونحن نفضل ان يستقر سعر الدولار وصرفه الى حد معين بدلا من ارتفاعاه وتاثر الجميع بذلك الارتفاع ..
اما كاك فرهاد صاحب كشك تصريف عملات في السوق يقول لـ واع :البخث عن استقارا هذا الدولار باتت مشكلة عويصة للجميع سواء نحن في موضوع التصريف او المواطن نفسه ؟ من سنوات والاقبال مستمرعلى بيع وشراء الدولار الاميركي والعملات الاخرى وفي تزايد مستمر حتى ان بعض الموظفين وأصحاب المهن الاخرى اصبحوا يحولون مدخراتهم الى الدولار الاميركي، بدلا من الدينار زيادة في الضمان رغم استقرار سعر الصرف وقوة الدينار العراقي التي بدأت تضعف تدريجيا وانعكست على مصروف العائلة التي لاتملك رواتب او ان دخلها محدود جدا ومن خلال عملنا فس السوق، وفي بعض الاوقات يرتفع سعر الدولار بسبب الزيادة في الطلب لتعامل أغلب الأسواق المحلية بالعملة الاميركية، حتى القصابين او بائعة السمك واصحاب المطاعم والفنادق يقبلون التعامل بالدولار الاميركي، وبعض الاحيان تزيد نسبة التعامل بالدولارعلى الدينار؟
واضاف لـ واع : هذا الامر يسبب ارباكا واضعافا للعملة الوطنية ويقلل من قيمتها المعنوية عند المواطن ، وان الناس تلجا بالنهاية الى التعامل مباشرة بالدولار بالرغم من ارتفاعه المستمر وخاصة في الاونة الاخيرة ، ونحن كباعه نفضل استقرار سعر بيع الدولار لان عائداته تكون افضل بكثير من ارتفاع سعر سواء بالبيع والشراء، وان مانتقاضاه من عمولة بسيطة جدا مقابل بيعه او شرائه لان النسبة تكاد تكون محدودة ..
اما سيروان اغا صاحب محل تجهيزات واجهزة كهربائية يؤكد لـ واع : لقد كنت املك بسطية لبيع الدولار في سوق الدولار في السليمانية وكنت اتعامل ببيع العملات الاجنبية ومنها الدولار بعد استقرار السوق وبيع الدولار ولكن المتغيرات في ارتفاع سعر الدولار اضطرني الى تغيير نمط عملي واللجوء الى البحث عن مكسب ربحي بسيط من خلال بيع الاجهزة الكهربائية والسيكاير في بعض الاحيان لان تاثر هذه الاجهزة يكون قليلا امام ارتفاع او انخفاض سعر الدولار فالمواطن بحاجة الى التعامل مع الاجهزة لقضاء حاجاته المنزلية او المكتبية ومهما حصل من ارتفاع فانه بالنهاية يرضخ للسوق واسعاره وكذلك نحن ايضا ليس لدينا حل وان الخسارة تكون اقل لو تعاملت مع الدولار وبيعه وكما تعلمون فان البسطية ليست كمحلات بيع العملات المجازة والتي تعتمدها المصارف والتجار كونها تكون ملزمة اكثر من اصحاب البسطيات ..
ـ كاك كاروان صديق محاسب في مصرف حكومي يقول عن تذبذب وارتفاع سعر الدولار وتاثيراته لـ واع : ان الجميع يتاثر بارتفاع سعر الدولار او انخفاضه حتى من قبل الناس اللذين لايتعاملون بالدولار لامن قريب او من بعيد لان تاثر السوق سينعكس بالنهاية على امكانية المواطن وقدرته الشرائية وتضعف في حين وتقوى في حين اخر من خلال الاسواق او بيع العقارات والتجارة بانواعها ،، وهذا مايؤثر سلبا على كل فرد من المجتمع وحتى التجار قد تكسد تجارتهم بسبب ذلك ، ولابد من ايجاد بدائل ومنها تغيير القوانين المتعلقة بالبنكا المركزي العراقي لتواكب المتغيرات الحاصلة في العراق والعالم / ومدى انعكاس ذلك على حركة التجارة والاقتصاد في البلاد لانها عصب اساسي في التعاملات التجارية الداخلية والخارجية..
ـ اما كاك نبز يعمل في بيع السيكاير في السليمانية يقول لـ واع : لقد كنت صاحب كشك صغير في شارع الكفاح ببغداد لبيع السكاير والحلويات المستوردة ، وكنت امارس عمل الصيرفة منذ العام 2006ومن خلال بيع وشراء الدولار الاميركي، اشتري الأوراق النقدية من فئة المئة دولار حصرا حيث كانت الورقه انذاك تباع بسعر 119الف دينارعراقي وابيعها بـ( 120 الف) والسعر ليس ثابتا ويخضع لارتفاع وانخفاض بسيط حسب حاجة السوق والعرض والطلب، كما اشتري بضاعتي بالدولار ، وبعض التجار لايقبلون بالعملة العراقية الا في الحالات التي يكون فيها ركود في السوق ولاتوجد حركة قوية في البيع والشراء، ولذلك اخذ السوق في السنوات الاخيرة تقريبا بالاعتماد على الدولار الاميركي في التعامل ووصل مقدار التعامل الى الدولارات المفردة (دولارين ، ثلاثة دولارات) تتراكم حسب سعر البضاعة وكميتها ليصل الرقم الى اربعة او خمسة الاف دولار، وقد وجدت اان التعامل في بيع السيكاير اضمن لي من المجازفة ببيع الدولار وخاصة ان امكانات باعة الاشكاك قلية وضعيفة جدا لاتسد حاجة المصروف المنزلي وسد حاجة العائلة من مصاريف تعرفونها جميعا واعتقد ان اي حل لمشكلة الدولار لن تكون سهله لان المتذبذب التجاري في الاسواق العالمية يكون له تاثير مباشر على الاسواق العراقية ايضا ، وبالتالي تنعكس على المواطن سواء البائع والشاري والتاجر والموظف ..
الباحث الاقتصادي خليل توفيق يؤكد لـ واع : بتقديري لابد ان توضع تشريعات لقوانين جديدة تنظم عمل مكاتب الصيرفة المنتشرة في كل محافظات العراق ، فقد يقوم البعض منها لا سيما المكاتب (غير المجازة) باعمال تتعلق (بتبييض الأموال او مداولة الأموال المسروقة او المستحصلة من عمليات الفساد)، وبالتالي ستواجهه الدولة صعوبة كبيرة في السيطرة على خروج ودخول العملة الاجنبية لاسيما ونحن نواجه وضعا صعبا من جميع الجهات ومن خلال الحصول على أموال من الخارج والداخل، هذه المبالغ لن تكون بالعملة العراقية بل بالدولار الاميركي المتداول عالميا في شراء الاسلحة وغيرها من المعدات الأخرى هذا من جانب، الجانب الآخريتعلق باستعادة ثقة الدينار العراقي بنفسه واعادة تداوله في الدول المجاورة كعملة نقدية لها قيمتها الشرائية الكبيرة، في بداية ثمانينيات القرن الماضي كان الدينار العراقي يصرف بثلاثة دنانير اردنية، وفي منتصف السبعينيات يصرف بثلاثة دولارات اميركية ولنا ان نتخيل قوة الدينارالشرائية في بقية دول المنطقة في تلك الفترة، اذا استمرت ظاهرة (دولرة) العملة بهذا الشكل الواسع في الأسواق والتعاملات التجارية ؟؟!!