واع / المشاتل الزراعية.. اهميتها وفاعليتها في العراق..!

واع / ايمان الجنابي
كلما ازور بغداد لابد ان اقتنص لي مواضيع معينة للنشر من الواقع .. واخرزيارة لي قمت بكتابة موضوع عن المشاتل واهميتها وسبل تطويرها خدمة للمساحات الخضراء في كل مكان ،، واخترت اليوم نشره حيث تعتبرالركيزة الأساسية فى بناء ونجاح الخطط الزراعية والتشجيرية. .. والتي تمتد من البيوت الى المساحات الخضراء في كل شبر من ارض بغداد والمحافظات الاخرى..كونها تلعب دورا مهما الإنتاج الزراعي حيث يعتمد عليه كمصدر لنباتات التزيين وشتلات الخضر وغرس الفاكهة والأشجار الخشبية. فهو المكان الذى تزرع فيه بذور هذه النباتات أو أصولها وأجزائها النباتية المستخدمة للتكاثر ويجرى لها الرعاية اللازمة وعمليات التربية أو التطعيم حتى يشتد عودها وتصبح صالحه لزراعتها فى المكان المستديم. .
في البداية تحدث لنا ابو محمد صاحب مشتل في الصليخ حيث قال لـــ( واع) : كما هو معروف تعتبر المشاتل وسيلة من وسائل مجال إكثار النباتات وزراعة العقل والشتلات وتطعيمها وهى فضلا عن ذلك مصدر ربح وفيرلنا ومصدر رزق ، وخاصة المشاتل الزراعية وتاثيرها داخل المدن ومنها العاصمة بغداد واهميتها حيث تكثف مشاتل بغداد عروضها هذه الفترة، فمنذ دخول الموسم الخريفي، تزدحم العوائل البغدادية لشراء الشتلات والزهور ،ومشاتلنا تعمل بشكل مستمر وحسب المواسم والفصول وهو امر طبيعي ولدينا عروض شتلات وزهورمستمرة بين فترة وأخرى، خاصة الورود العراقية الموسمية والدائمية والتي تصل إلى نحو 10 أنواع، وهي ملائمة لأجوائنا ومدننا ومنها بغداد ، وحاليا نبيع الشتلة الصغيرة بـ 500 دينار والكبيرة من 1500 وتصل الى 3 الاف دينار،وفي أيام العروض نبيع كل 3 سنادين بألف دينار..
اما الحاج كمال فيؤكد ل واع : ان الإقبال ممتاز على المشاتل في الموسمين الزراعيين بداية الخريف والربيع، ودائماً ما يكون التوجه على النباتات الدائمية العراقية مثل (ورود عين البزون والكزانيا والكاريزيا) التي تلائم أجوائنا، إضافة إلى النباتات الزهرية الحولية التي تزهر بين شهرين إلى ثلاثة أشهر، وهناك إقبال على هذه الأنواع بسبب سعرها وجماليته،،كما يقدم مشتلنا عروضاً أسبوعية وبالأخص كل يوم جمعة، وأهمها عرض 3 سنادين بألف دينار، كما نتميز عن كل مشاتل بغداد ببيع سندانة الورد الموسمية والدائمية مع سماد بـ500 دينار..
مضيفا: هناك ايضا ورود حولية مستوردة لكن الإقبال على الورود الدائمية العراقية.ولدينا عدد كبير من المتابعين وعشاق الزهور والنبتات الزراعية المختلفة ولدينا ايضا الكثير من أنواع النباتات الداخلية والخارجية والموسمية والدائمية، وأكثر ما متوفر هو النباتات الموسمية العراقية وبأسعار مختلفة مثل ورد الصباح والجعفري وعين البزون والياس العراقي والكاريزيا العراقية والأكاسيا ،اضافة الى ورد عين البزون، الصباح، القديفة..المستوردة ومنها الصبير بالوانه الجميلة وحجمه ويزداد في مواسم الخريف والربيع لأن المناخ مناسب لنمو الورود بخلاف الصيف الحار الذي لا تقاوم فيه المزروعات المستوردة مثل المزروعات العراقية التي تقاوم أجواءنا، وفي هذه الايام يكون هناك اقبال من الناس على مجموعة من الورود؛ لأنه موسم تكاثرها وتحبها العوائل، لدينا الياس العراقي الذي يتميز بوروده البيضاء، إلى جانب الهولندي، والجوري السلطاني (الأكثر إقبالا من الأجنبي مثل الورد الداوودي العراقي والهولندي، والبوكسيس الهولندي والتلاڤيا., نباتات اخرى..
في مشتل اخر يقول المهندس الزراعي ابراهيم لطيف ل واع : كثثير من الناس يعشقون النباتات والزراعة المنزلية والورودن ولكن معظمهم يجهل الطرق والكيفية للمحافظة على تلك النباتات في البيوت ولايعرفون شيئا عن أنواع المشاتل بالإضافة لتصنيفها من حيث الشكل الهندسي والأسس المستخدمة في تصنيف المشاتل الزراعية، ومنها المشاتل عامة التي تنشئها الجهات الحكومية، أو الشركات الزراعية الكبرى، لإمداد المناطق والطرق العامة بالنباتات ، والمشاتل خاصة حيث يتم إنشاؤها ضمن الحدائق الخاصة، وفيها يتم زراعة نباتات بأعدادٍ ومساحاتٍ محدودة، ويكون الغرض الأساسي من إنشائها هو توفير الشتلات الضرورية لزراعة الحدائق الخاصة أيضًا ،وهناك ايضا المشاتل التجارية التي يتم إنشاؤها لغرض التجارة، أي بيعها لجهاتٍ مختلفة..
اما المهندسة الزراعية جوان وليد فتؤكد لـــ( واع) : المشاتل الزراعية تكتسب اهمية كبيرة في المدن سواء كانت كبيرة ام صغيرة ! والهدف من إنشائها الاساسي هوالحفاظ على الصفات الوراثية الخاصة بالنباتات المراد زراعتها.كما تهدف عملية إنشاء المشاتل لتوفير الشتلات بمواصفات ممتازة، قادرة على تحمل الظروف المناخية الصعبة ، كي تسهم المشاتل في توفير الظروف البيئية المناسبة لإنتاج الشتلات من البذور والأجزاء الخضرية، تمهيدًا لتوزيعها وزراعتها داخل البيوت المحمية ، ورفع أعداد الشتلات المزروعة في مناطق الإصلاح الجديدة، وإمداد كل منطقة بالشتلات المناسبة لظروفها المناخية ،وكذلك إمداد الحدائق بالشتلات المناسبة للزراعة فيها، وتعويض التالف من نباتات تلك الحدائق عبر استبداله بنباتات وشتلات جديدة وتشغيل وتدريب الأيدي العاملة، وزيادة الخبرة والتدريب..
اما حسين ابو علاء صاحب مشتل فيقول لــ( واع) : بصراحة هذه المشاتل تكون متخصصة في إنتاج شتلات أشجار الغابات، وكذلك الأشجار المستخدمة في عمليات تشجير الشوارع والحدائق وغيرها من الأماكن العامة داخل المدن وخارجها ،ويتم اختياراختيار أرض خصبة، خفيفة أو متوسطة، وتكون خاليه من الأملاح الضارة ، وذلك نظرًا لصعوبة نمو النباتات في الأرض الرملية؛ لتفكك قوامها، وكذلك في الأرض السوداء، كونها شديدة التماسك، بطريقة غالبًا ما تمنع الجذور من النمو ،كما يجب اختيار قطعة أرض جيدة الصرف، بما يسمح بالتخلص من المياه الزائدة الموجودة فيها ، وأن تكون هذه الأرض مُعرضة للشمس ويتخللها الهواء، وأيضًا بعيدة عن أماكن الرياح والعواصف القوية، وذلك حتى تتساقط أوراق النباتات أو تنكسر فروعها، وفي حال كان الموقع مهددًا بهبوب الرياح أو العواصف؛ يمكن زراعة أشجار المصدات التي تقلل من أضرارها.

ت/ ز.ن