واع/ توضيحات جديدة حول اعتقال رئيس بلدية اسطنبول و99 اخرين
واع/ بغداد
اصدر الادعاء العام في اسطنبول اليوم توضيحات جديدة حول ملابسات اعتقال رئيس بلدية اسطنبول / المعارض/ اكرم امام اوغلو و99 اخرين من المسؤولين المنتمين لحزب الشعب الجمهوري المعارض والمتهمين بالفساد وتعاطي الرشا .
وقال ممثلو الادعاء في إسطنبول : إن التحقيقات التي بدأت عقب شهادات شهود وتقارير عن جرائم مالية، يتهم إمام أوغلو بقيادة منظمة إجرامية متورطة في عمليات احتيال ممنهجة، وتزوير في المناقصات، واختلاس، ورشوة.
وأضافوا, أن إمام أوغلو عيّن مقربين منه خلال ولايته السابقة رئيسا لبلدية منطقة بيليك دوزو في مناصب رئيسية داخل بلدية إسطنبول وفروعها، ما شكل شبكة تقوم بسحب الأموال إلى شركات وهمية لتحقيق مكاسب شخصية.
وبحسب التحقيقات، أوضحت التقارير المالية, أن المقاولين الذين جرى منحهم مشاريع في اسطنبول أُجبروا على دفع مبالغ لإمام أوغلو وشركائه كما سهلت الفواتير المزورة، وعطاءات العقود المتضخمة، والمشاريع الوهمية، غسل العائدات مع تحويل بعض الأموال إلى مشاريع بناء خاصة.
وتشير التحقيقات إلى تورط شركات تابعة للبلدية مع العديد المسؤولين المتهمين بسوء سلوك مالي.
كما اسفرت التحقيقات / حسب توضيح الادعاء العام / عن وجود أنشطة متعلقة بالإرهاب متهم بها إمام أوغلو و6 أفراد آخرين، بينهم نائب الأمين العام لبلدية إسطنبول/ ماهر بولات/ ورئيس بلدية منطقة شيشلي في إسطنبول /رسول إمراه شاهان/.
وذكر الادعاء أن إمام أوغلو شارك في مبادرة تُدعى /التوافق في المدن/ عبر التنازل عن بعض الدوائر أو دعم المرشحين بالتبادل وهي مرتبطة بمؤتمر الشعوب الديمقراطي “HDK”، وهو كيان موالٍ لتنظيم حزب العمال الكردستاني قبل الانتخابات المحلية التي شهدتها تركيا في آذار 2024.
وبحسب التحقيقات، فإن زعيمي “بي كي كي” الإرهابي /جميل بايق / و/ مصطفى كاراسو/ أدارا جهودا لزيادة نفوذ التنظيم في المناطق الحضرية، لا سيما في إسطنبول وان امام أوغلو دعم هذه الجهود عن علم من خلال الموافقة على قوائم مرشحين لمجلس المدينة تتوافق استراتيجيا مع أهداف التنظيم الإرهابي.
واشار الادعاء العام الى ان السلطات الامنية وفي ضوء تلك المعلومات القت القبض على 18 عضوا في مجلس المدينة للاشتباه في صلتهم بتنظيم “بي كي كي” الإرهابي، بينهم نائبا رئيسي بلديتي أتاشهير وكارتال ضمن ولاية إسطنبول.
كما تم القبض على 84 مشتبهًا بهم في إطار تحقيقين منفصلين في قضايا الإرهاب، والفساد، والجريمة المنظمة في البلدية.
ومن بين المعتقلين؛ رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو، ومستشاره مراد أونغون، ورئيس بلدية شيشلي رسول إمراه شاهان، ورئيس بلدية بيليك دوزو مراد جاليك، والموسيقي إركان ساتشي، إلى جانب 84 مشتبها بهم آخرين.
ولا تزال السلطات الامنية تعمل للقبض على 22 من المشتبه بهم في هذا الاطار .
وتم القبض يوم امس الاربعاء على رجل الأعمال/ علي نوح أوغلو/ في مدينة إسطنبول وبحوزته 40 مليون ليرة تركية نقدا (1.05 مليون دولار أمريكي)، وهو أحد المشتبه بهم في تحقيق الفساد الشامل حيث سبق أن تصدر نوح أوغلو حديث وسائل الإعلام بسبب بيعه ثلاث فيلات فاخرة لإمام أوغلو مقابل جزء ضئيل من قيمتها السوقية.
وكشف المحققون أيضا أن/ إمراه بغدادلي/ المشتبه به المرتبط بالتحقيق ومستشار رئيس المكتب الإعلامي لبلدية إسطنبول مراد أونغون، فر من تركيا قبل أسبوعين حيث تشير السجلات إلى أن بغدادلي حصل على أكثر من 60 مناقصة من خلال شركة IBB Media Inc بين عامي 2022 و2024، بالإضافة إلى عقود متعددة من شركتي “KIPTAS وKultur AS” التابعتين للبلدية.
واكتشفت السلطات أن بغدادلي أنشأ العديد من وكالات الإعلان بأسماء قرابة 35 من موظفيه، وكان العديد منهم يتشاركون عناوينهم وينسقون عروضهم للمناقصات ذاتها.
كما اكتشفت الشرطة التي تتبعت بغدادلي أنه حاول تضليلهم بشراء تذكرة طائرة إلى مدينة هيوستن بولاية تكساس الأمريكية في السادس من آذار الجاري، إلا أنه ترك هاتفه في المنزل لتجنب المراقبة، وهرب عبر بوابة إيبسالا الحدودية المفتوحة على اليونان بالسيارة في الخامس من الشهر ذاته .
من جانبها، نشرت بلدية إسطنبول بيانا بشأن التحقيقات ذكرت فيه أن البلاد تشهد عملية “محزنة”، مضيفة أن “التطورات تخضع لمراقبة دقيقة”.
وذكرت البلدية في بيانها اليوم : “نحن على ثقة بأن العدالة ستعود في أقرب وقت، وأن جميع زملائنا بمن فيهم رئيس بلديتنا سيعودون إلى ممارسة مهامهم”.
واضافت في بيانها : “مسؤوليتنا الأهم في هذه العملية هي مواصلة تقديم خدمات عالية الجودة دون توقف لـ 16 مليونا من سكان إسطنبول، كما فعلنا حتى اليوم. سنبقى جميعا في مناصبنا نواصل التزامنا تجاه مدينتنا بالعزم نفسه”.
وأثارت التحقيقات جدلا سياسيا، إذ أدانتها شخصيات معارضة ووصفت الاتهامات بأنها “ناتجة عن دوافع سياسية”.
ويُعد إمام أوغلو، العضو البارز في حزب الشعب الجمهوري، من أشد منتقدي الحكومة التركية.
وندد فريقه القانوني بالتهم ووصفها بأنها “لا أساس لها”، معتبراً أن التحقيقات “محاولة لإضعاف قيادة المعارضة قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها عام 2028.
ت/م.م


