واع/ البرلمان يستأنف جلساته: قوانين دفاعية وملاحقة للفاسدين تتصدر المشهد
واع/ بغداد
بعد انتهاء العطلة التشريعية، يعود مجلس النواب اليوم الاثنين 6 تموز 2026 لعقد جلسته الأولى من الفصل التشريعي الثاني ضمن الدورة الانتخابية السادسة، وهو محمّل بجدول أعمال واسع يتجاوز القوانين الاعتيادية ليشمل ملفات أمنية وقانونية واجتماعية ذات أهمية بالغة.
هذه العودة تأتي في وقت حساس، حيث تتزايد الحاجة إلى حسم قضايا مؤجلة، أبرزها مقترح تمويل تعزيز منظومات الدفاع الجوي العراقي الذي يُنظر إليه باعتباره خطوة تشريعية ضرورية لحماية الأجواء الوطنية وتثبيت الدعم القانوني والمالي لبناء قدرة دفاعية متطورة.
الجلسة الأولى ستشهد القراءة الأولى لمجموعة من القوانين المهمة، منها مقترح قانون جرائم تقنية المعلومات المقدم من لجنتي الأمن والدفاع والقانونية، وهو قانون يسعى إلى مواكبة الجرائم الإلكترونية المستحدثة وضبط النشر غير المنظم الذي أصبح محل جدل واسع في المجتمع.
كما يتضمن جدول الأعمال التعديل الأول لقانون رعاية القاصرين رقم 78 لسنة 1980، إلى جانب تعديل قانون المحاماة رقم 173 لسنة 1965، فضلاً عن مقترح قانون تمويل تعزيز منظومات الدفاع الجوي العراقي الذي تقدمت به لجنة الأمن والدفاع، في خطوة تعكس إدراك البرلمان لحجم التحديات الأمنية التي تواجه البلاد.
النائب الأول لرئيس المجلس عدنان فيحان الدليمي أكد, أن الفصل التشريعي الجديد سيشهد انتقالاً نوعياً في الأداء التشريعي والرقابي، حيث ستخصص جلسات لمناقشة أداء الوزارات والهيئات الرقابية وبرامجها المستقبلية، لتكون معياراً أساسياً في التقييم والمساءلة.
وأوضح أن مكافحة الفساد ستكون في مقدمة الأولويات، مشدداً على أن المجلس لن يسمح لأي فاسد بالإفلات من المساءلة، وأن استرداد الأموال المنهوبة وترسيخ سيادة القانون باتا استحقاقاً وطنياً لا يحتمل التأجيل. هذا التوجه يعكس رغبة البرلمان في تحويل مكافحة الفساد من مجرد شعارات إلى خطوات عملية وميدانية تعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
وفي السياق الأمني، أوضح النائب صكر حسن لازم المحمداوي, أن إدراج مقترح قانون الدفاع الجوي ضمن جدول أعمال الجلسة يمثل خطوة مهمة لتثبيت الدعم التشريعي لبناء قدرة دفاعية قادرة على حماية الأجواء العراقية.
وأكد أن بناء منظومة دفاع جوي لم يعد خياراً سياسياً بل مسؤولية وطنية وتشريعية، وأن المرحلة المقبلة تستدعي توفير الغطاء القانوني والمالي اللازم لتطوير هذه المنظومات بما ينسجم مع حجم التحديات الأمنية وحاجة البلاد إلى حماية أجوائها من أي تهديد محتمل.
من جانب آخر، كشف النائب علي أنهير السراي عن توجه لتقديم مقترحات تشريعية جديدة إلى رئاسة المجلس، بينها تعديل قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 وقانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971، وذلك لمواكبة الجرائم المستحدثة مثل جرائم النشر التي أصبحت محل جدل وتحتاج إلى معالجة قانونية واضحة.
كما أشار إلى مقترح قانون خاص بالدراجات النارية غير المسجلة، لتنظيم تسجيلها وفرض رسوم جمركية وضوابط قانونية، بما يسهم في دعم شريحة واسعة تعتمد عليها في التنقل والعمل، وزيادة إيرادات الدولة، والحد من استغلالها في الأعمال الإجرامية والمخالفات المرورية.
وأوضح أن القانون سيسهم أيضاً في معالجة ملف الدراجات المحجوزة ورد حقوق أصحابها، إضافة إلى تخفيف العبء عن الجهات المرورية والبلدية بسبب الانتشار غير المنظم لهذه المركبات في الشوارع.
ت/م.م


