واع / لماذا حيدر حسون الفزع لمنصب وزير الثقافة ؟ وقد يتكرر هذا السؤال!!.. ولنبدأ بالإجابة …/آراء حرة / صبــا سـامي الاســدي

في أواسط القرن التاسع عشر أصدر الشاعر الفرنسي الكبير شارل بودلير ديوانه الشهير ( أزهار الشر) والذي لقي حينها ترحيباً كبيراً من بعض فئات المجتمع آنذاك في الوقت الذي تصدى له (( صحفياً )) متهماً أياه بالخروج على الآداب العامة والتقاليد المجتمعية وفي الوقت ذاته كانت فرنسا قد سقطت على أيدي الطغاة اللذين تحالفوا مع رجال الدين الكاثوليك … وفي هذا الجو المتوتر حوكم الشاعر بودلير على أثر إتهام ( الصحفي ) له وحكم عليه بالسجن…إلى أن تم الإفراج عنه .. ومن هنا نلمس الدور البارز والطاغي للصحفي وأثره الواضح في تغيير الواقع الذي يحتوي المجتمع .. شاعر كبير حقق وجوده من خلال ديوانه ومسيرته الأدبية !! وصحفي لا يملك سوى الكلمة الحرة وجد لتغيير نمط الحياة السلبية التي يفتعلها الآخرين ومن هنا يبدأ دور الإعلامي عندما يراهن على قيم الحياة الجديدة منتفضاً .. مطالبا …منتشلاً مجتمعاً قد توغل في متاهات الجمود والاستعباد والظلم وسلب الحقوق ليعيد صياغة الواقع بعيداً عن سيناريوهات الدعاية وتسويق الأسماء والإنفلات المجتمعي..
هذه هي جذور الأصالة والكلمة الحره الصادقة التي احتوت الأستاذ الدكتور الإعلامي حيدر حسون الفزع الذي يحمل بصمات واضحة بصمات جليه في الساحة الثقافية والإعلامية بعيداً عن المماحكات السياسية والصراعات المؤدلجة والتي لاجدوى منها ..ومن خلال تتبعي لمسيرة الأستاذ حيدر الفزع الإعلامية ودوره البارز في أنتشال فئات مهمشة من واقعها المرير ومواقفه الساميه كان في كل خطوة يتحلى بحدة الفهم والمنطق وصلابة اليقين وفيض المعرفة وكأنه نهر من الإبداع والعطاء الإعلامي والثقافي والإنساني الذي لاينضب عطاءه… معرفته الفذه بأنماط الوعي والتحمل والإستيعاب لدى المتلقي وحضوره الطاغي في كافة الميادين الإعلامية والثقافية ووجوده الفاعل والمتفاعل في المؤتمرات والمؤسسات الإعلامية والثقافية والاجتماعية كل ذلك جعله قادراً على ان ينحت أصولاً من الثقافة والإبداع والتنمية تحت قباب التوعية والرقي ومن خلال عمله الدؤوب والمتواصل إعلامياً وثقافياً ومجتمعياً استطاع ان يحقق نجاحاً سابق لأوانه .. فلابد من عطاء إعلامي وثقافي لتحريك عجلة الثقافة والإبداع كي يكون هناك تواصل مع كل منحى من المناحي الثقافية والفكرية والإعلامية التي تصب جميعاً في وعاء الفكر الثقافي والإعلامي وهذا مالمسناه في مسيرته الإعلامية والثقافية الحافلة بالنجاح …
لذلك نتمنى وكلنا أمل ان يكون الدكتور حيدر حسون الفزع وزيراً للثقافة لإنه أهلاً لهذا المنصب سيما وأنه قادر على توظيف إمكانيته الفكرية والثقافية والإعلامية لخلق مجتمع ثقافي ناجح متميز بعيداً عن سطوة الذات وتسويق الأسماء في الوقت الذي نجد فيه أن المناخ الثقافي يعاني من الجمود والركود في أغلب مفاصله لذلك يحتاج إلى تأصيل أسس الثقافة وتجسيد منابع الفكر والإبداع فالعمل الإعلامي هو شريعة منفردة تحتوي بكلمتها الحرة كافة المنابر الثقافية والفنية والفكرية التي تعتبر الأساس في بناء مجتمع واعي وحضاري والذي ينتظر خطى واثقة من الإعلامي والمثقف الدكتورحيدر الفزع …