واع / بلا حدود عندما يكون العراق اولا/ آراء حرة /بقلم : جواد الخرسان


بعد التغيير الذي شهده العراق عام 2003 ونهاية ديكتاتورية الحزب الواحد الحاكم والاعلان عن ولادة عراق ديمقراطي جديد متعدد الاحزاب والاقليات والاعراق والقوميات ، وهذا ما افرح الشعب العراقي بكل اطيافة لينسج الاحلام والشعور ببناء الدولة المثالية والارتقاء الى مصاف الدول المتحضرة بوجود اقتصاد وثروات متكاملة وعلى راسها النفط الذي يدر ثروة ما تجعل المواطن العراقي في قمة تحقيق الرقي الا الذي حدث ان احزاب السلطة تقاسمت كعكة المناصب فيما بينها ( هذة اللي وهذيج الك ) وهم فرحون بما لديهم ولطوال اكثر من عقدين وهما يعملان معا دون المساس بحق احدهما المكتسب سياسيا وطائفيا الا ان احدهما تتجرأ وكسر هذة القاعدة المقيتة وهو المكون السني عندما رشح شخصية شيعية ( الكابتن عدنان درجال ) وزيرا للشباب والرياضة وهو منصب مكتسب للمكون السني مخالفا لكل السياقات التي اعتادت عليها الاحزاب والكتل السياسية لانهم وجدوا في درجال وزيرا كفأ لقيادة هذة الموؤسسة افضل من غيره مهما كان انتماؤه المذهبي من اجل وضع الرجل المناسب في المكان المناسب لخدمة مصلحة العراق العليا وقد بارك هذه الخطوة الملايين من العراقيين، واليوم نحن على اعتاب الخطوة المشابهة للاولى من قبل المكون السني والذي يسعى دوما لاعلاء مصلحة الوطن من خلال الاستجابة لمطالبات اهل الثقافة من صحفيين وادباء وشعراء وفنانين باختيار الدكتور حيدر الفزع رئيس مؤوسسة الإعلام العراقي لمنصب وزير الثقافة لان هذه الشريحة المثقفة هي الاعرف بمن يقود المثقفين في الفترة القادمة وتحقيق مصلحة العراق والعراقيين بغض النظر عن انتماؤه لهذه المؤسسة الحيوية وليس بغريب عن المكون السني في فعلها ثانيا واختيار الدكتور حيدر الفزع كما فعلها مسبقا مع وزارة الشباب والرياضة.