واع / حيدر الفزع الجندي المسلح بمهنته ووطنيته الذي انتظرناه طويلاً/آراء حرة/ بقلم عدنان العامري
عبر مسيرته المهنية في عالم الصحافة والثقافة والفنون ، كان كتلة مشعة بضيائها الساطع ينير عتمة الظلام بطريق واضح، معلومة أهدافه ومساراته خدمة للمهنة على طريق ارساء ملامح لبناء تجربة بركائز متينة لانطلاقه نحو أفق رحب بمديات بلا حدود.
هكذا كان الشاب الثائر حيدر حسون الفزع مذ عرفناه عن قرب وهو يتقدم شباب الصحافة لينتخبوه رئيساً لرابطة الصحفيين الشباب الذين وجدوا فيه خير من يمثلهم في مجال حركة الاعلام الحر المستقل في عراق ما بعد التغيير، وفي ظل هذه الظروف البالغة التعقيد كان لمؤسسة الاعلام العراقي المستقل الحر التي يرأسها الزميل العزيز حيدر الفزع في اجواء كانت سماء البلاد وأرضه مزروعة بالموت والدمار والفجيعة ومعاول التخريب تضرب في العمق ،محاولة تمزيق نسيج وحدة المجتمع العراقي من قبل اعداء الحياة والجمال والفنون والثقافة ، في ظل تلك الاجواء ، وما تلاها من سنوات استمرت مؤسسة الاعلام العراقي بعطائها المتميز بخطى مدروسة يتقدمها الفزع وزملائه الغيارى باصرارهم دفاعاً عن المهنة وعشقها إلى جانب الحقيقة والانصاف وفق معايير اعتمدها الاعلام الرصين ، قادها الشاب الطموح الحالم بصوت اعلامي كبير يصدح بالحقيقة والمهنية والوطنية ، واتخذت هذه المؤسسة هدفاً اساسياً لها ،هو نقل الحقيقة بدقة وسرعة وموضوعية ، ايماناً منها بأن الأعلام يمثل وسيلة لحق الشعب في أن يعلم هذه الحقيقة وفق احترام مبادئ الدستور والقوانين والأسس الأخلاقية المتعلقة بالصحافة والاعلام ولهذا ، تعرض الفزع لأكثر من محاولة اغتيال خلال عام (٢٠١٣) لاسكات هذا الصوت الذي يصدح بالوطنية والحقيقة . من قبل مسلحين أمطروه بوابل من النيران، نجا منها بقدرة القادر
ورحمته ، بينما كان يقود سيارته الخاصة متوجها إلى منزله .. فضلاً عن اقتحام مسلحين مجهولين مدينة الاعلام الترفيهية المصدر الأساس لتمشية مرتبات وأجور ملاكات المؤسسة
الجهات المعنية في الدولة عليها ان تفكر جدياً أن تضع الدكتور حيدر حسون الفزع في المكان المناسب له لدعم الثقافة والصحافة والفنون ، فهو خير المتصدي للفساد والاصلاح هو بحق الجندي المسلح بمعرفته وادارته ومهنيته ووطنيته ، الذي انتظرناه طويلاً.
اللهم أشهد أني بلغت ..


