واع / الأمن الغذائي في مأزق والجفاف يهدد المزارعين في تونس
واع / متابعة
يهدد الجفاف بمأزق غذائي في تونس، حيث يتواصل انحباس الأمطار وارتفاع درجات الحرارة إلى معدلات قياسية، فيما يشهد منسوب المياه في السدود تراجعاً يومياً، ليسيطر القلق على المزارعين من دخول العطش عامه الثالث، ما يضع الأمن الغذائي للبلاد في مأزق كبير، لا سيما محصول الحبوب.
وينتظر التونسيون بوادر أمطار الخريف أو ما يصطلحون عليه بـ”غسالة النوادر”، غير أن التساقطات تأخرت هذا العام، فيما شهدت البلاد خلال العامين الماضيين موسمي جفاف قاسيين، حيث تراجع منسوب المياه في السدود إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ عقود، ما تسبب في خسائر فادحة للمزارعين.
ويمثل نقص المياه وتتالي مواسم الجفاف أبرز التحديات التي تواجه النظام الزراعي في تونس في غياب استراتيجيات للتحول نحو زراعات أقل استهلاكاً للمياه أو التعويل على بذور أكثر قدرة على تحمّل الجفاف.
ويمثل نقص المياه وتتالي مواسم الجفاف أبرز التحديات التي تواجه النظام الزراعي في تونس في غياب استراتيجيات للتحول نحو زراعات أقل استهلاكاً للمياه أو التعويل على بذور أكثر قدرة على تحمّل الجفاف.
وتشكو منظمة المزارعين من تواصل تداعيات الحر الشديد وتقلّص مخزون المياه على مستقبل الزراعة في البلاد، لا سيما المساحات المروية التي تشهد تقلصاً من عام إلى أخر.
ويعيش المزارعون في المناطق المروية في صراع مستمر مع السلطات من أجل الحصول على مياه الري التي تنقطع بشكل دوري وارتفعت أسعارها بشكل لافت، منتقدا غياب أي استراتيجيات لتوسعة مشاريع الآبار العميقة أو البحث عن بدائل تقلل من خسائر المزارعين مع تواصل شح الأمطار، بحسب وسائل إعلام عربية.
وأفاد المزارعون بأن ما يعرف بصندوق الجوائح الذي يعد آلية التعويض الوحيدة للمزارعين، لا يملك الإمكانات لتغطية كافة الخسائر المترتبة عن جائحة الجفاف، ما يجعل القسم الأكبر من المزارعين خارج إطار التغطية والتأمين من مخاطر الجفاف، مطالبا بضرورة تثمين البحوث العلمية لتحسين مردودية القطاع الزراعي في ظل التحديات المناخية المطروحة وتواصل شح المياه.
وبينت منظمة المزارعين، أن تونس بصدد فقدان السيطرة على أمنها الغذائي مع تصاعد الحاجة إلى توريد الحبوب وتفكك منظومات زراعية أساسية ومنها اللحوم والألبان وتربية المواشي.
وتعتبر وفرة العرض على مستوى الأغذية كافية، إلا أن وضع الأمن الغذائي يعتبر هشا نسبياً باعتبار عدم استقرار ومحدودية الموارد الطبيعية خاصة منها الموارد المائية، وتعرضها لشتى أشكال التدهور كما سجلت منذ 2011 حسب الدراسة اختلالات في الميزان التجاري الغذائي ذات منحى تصاعدي.

