واع / الـعـراق .. بوابـة ( طريق الحرير).. ومعركة تكسيرالعظام لن يكون طرفا فيها ؟!
وكالة انباء الاعلام العراقي ـ واع / خالد النجار / بغداد
بعد ان استكمل عقد المؤتمرالاقتصادي الاول ( طريق الحريرواقتصاد العراق الواعد ) في العاصمة بغداد ،والذي دعا اليه مركزالغد الزاهرللدراسات والاعلام والذي شارك فيه مجموعة من المختصين والاقتصاديين واساتذة جامعات قدموا طروحاتهم ةبحوثهم المختلفة ضمن جلسات المؤتمر واغنوها بالمناقشات والسجالات ومشاركة من قبل جمهور الحضورحول اهمية الاتفاقية العراقية ـ الصينية وضرورة تفعيلها بما يخدم العراق حكومة وشعبا ضد الموقف السلبي الذي اتخذته اميركا من هذه الاتفاقية حسب سياساتها ومخططاتها الرامية الى بقاء العراق في ( بعبع محصور !!) والأهداف المعلنة اصلا للاتفاقية هي بناء سوق كبير موحد والاستفادة الكاملة من الأسواق الدولية والمحلية، من خلال التبادل التجاري والاقتصادي عن طريق الحرير مبادرة الحزام والطريق , وبالتالي لديها القدرة على تسريع النمو الاقتصادي عبرالعراق ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ وأفريقيا ووسط وشرق أوروبا.
( ماذا تريد اميركا من العراق ؟؟ ولماذا السلبية في الاتفاقية ) ؟!
ـ يلاحظ المراقبون والمطلعون على خفايا الامور وبواطنها من الجانب الاميركي السلبي ،منذ وصول إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى السلطة، والحديث عن الصين يتردد في كثير من تصريحاته، وهو ما يمثل استمراراً لسياسة الإدارة السابقة التي فتحت جبهة صريحة للحرب الاقتصادية مع بكين، في ما اعتبره البعض معركة تكسيرعظام بين القوتين الأكبر في العالم. وفي ظل تلك المنافسة الشديدة تضغط كل قوة لفرض نفوذها على جبهات عدة لتحصيل أكبر قدر من النقاط، ويتجلى ذلك في منطقة الشرق الأوسط والعراق بشكل خاص ، وقد ذكرت المحللة السياسية ( جوديث بيرغمان) في تقرير نشره معهد جيتستون الأمريكي، أنه بعد جولة وزيرالخارجية الصيني وانغ يي في الشرق الأوسط التي استمرت أسبوعاً تقريباً، ليس هناك مجال للشك في أن الصين تسعى بنشاط إلى توسيع نفوذها في المنطقة، ليس فقط اقتصادياً ولكن أيضاً عسكرياً ودبلوماسياً وسياسياً، متحدية دورالولايات المتحدة كقوة في المنطقة.
ـ وفي سؤال حول المؤتمر القادم بخصوص طريق الحرير واعادة الحياة لاتفاقية العراقةـ الصينية ومن المشاركين فيه وبرعاية من ؟ اوضح الدكتورعلي عبد الرزاق رئيس المركز لـ ( واع ) : ان اجندة المؤتمر القادم واضحة جدا وهي وطنية تدعوا الى احياء هذه الاتفاقية وتنفيذها ومن خلال مركزنا ( مركزالغد الزاهر للدراسات والاعلام ) والذي اخذ على عاتقه الدعوة والاصرارعلى تنفيذ هذه الاتفاقية لانها الخلاص الوحيد في المشروع الاقتصادي والبنى التحتية العراقية والمشاريع الصناعية والعمرانية الكبرى ولايمكن انجازها الا من خلال الشروع بتنفيذ بنود الاتفاقية بين العراق والصين ! وبصراحة نجد بان هذه الاتفاقية هي التي ستنقذ العراق وتنتشله من كبوته !! وستكون فاعلية الاتفاقية وعلى مدى السنوات القادمة حل مشكلة العاطلين عن العمل وتوفر فرص عمل كبيرة لهم مستقبلا، ومن كثرة المشاريع قد لاتكفي العمالة العراقية لانجاز كبرى المشاريه وقد نعتمد على العماله الاجنبية ايضا، وسيكون حلا لمشكلات العراق الاقتصادية المختلفة .
ـ واضاف الدكتور عبد الرزاق لـ ( واع ) : ان القوى العاملة في العراق تحتاج الى قوة تشغيلية وهذه القوة هي من خلال اعمار العراق واعادة البنى التحتية الى ماكانت عليه ،واشار الى الموقف السلبي الذي تلعبه اميركا في الوقوف ضد تنفيذ الاتفاقية مع الصين!! اوضح ..هذه الاتفاقية قد ترى النور بعد اجراء الانتخابات ، اي مع وجود حكومة جديدة صاحبة قرار سياسي مستقل !!! ولاتخضع للتاثيرات الخارجية ولا الداخلية !! واقصد بها الولايات المتحدة الاميركية والغرب الاوربي وكما تعرفون فان اميركا الان تعيش ازمة سياسية واجتماعية كبيرة على الصعيد الداخلي والخارجي ، وخاصة هزيمتها الكبرى في افغانستان وانسحاب مذل لقواتهم وعارعلى اميركا ان تنسحب بهذه الطريقة التي يرفضها اي عسكري مبتدا في عالم العسكرية ؟!لهذا هناك تحول جديد في عالم السياسة الدولية ، وان الولايات المتحدة ترى في الصين وبحر الصين والمحيط الهادى ان مشكلتها الاساسية في تقدم الصين الاقتصادي الذي يوازي تقدمها ! وقد يتقدم عليها في عام 2030 ويصبح هو العامل الاقتصادي الرئيسي في العالم..
ـ اما الدكتور مظهر محمد صالح مستشار رئاسة الوزراء الاقتصادي قد اشار في لقاء سابق معه لـ ( واع ): كما تعلمون فان رغبة الصين في تطوير علاقاتها الاقتصادية مع العراق من منطلق إطار برنامجها العالمي المسمى مبادرة الحزام والطريقBelt and Road Initiative المشار إليه انفاً والمستوحاة من فكرة( طريق الحرير القديم) الذي يمهد إلى تعزيز التواصل والاستثمار والتجارة وتدفق رؤوس الأموال بين الصين وآسيا وأفريقيا وأوروبا. ويتكون (الحزام) من مشاريع ربط الصين بأوروبا عبر آسيا والشرق الأوسط براً في حين يشير (الطريق) إلى مشاريع ترتبط بطرق بحرية تربط الصين بأفريقيا والشرق الأوسط عبر جنوب شرق آسيا وجنوب آسيا والدول الموقعة على المبادرة مع بكين كافة. منوهين بهذا الشأن أن المجموعة الدولية المرتبطة بمبادرة الحزام والطريق تشكل اليوم حوالي 66% من سكان العالم وقرابة ثلث الناتج المحلي الإجمالي العالمي..
ـ مؤكدا لـ ( واع ) .. وهنا ياتي إنشاء صندوق سيادي غاطس ،يغذى دوريا من التخصيصات السنوية لمشاريع البنية التحتية في الموازنات العامة الاتحادية ويعوض احياناً عند السحب منه وانخفاض رصيده بالقروض الجسرية التي توفرها مؤسسات عالمية مثل مؤسسات تمويل ضمان الصادرات الحكومية الدولية CEA لتؤازر الشركات المقاولة الاجنبية المؤتلفة إذ سيحقق هذا الانموذج (التمويلي والتنفيذي) كفاءة في الانجاز بصورة متواصلة لمشاريع المقاولات في العراق ، كما سيضل الصندوق يعمل بوظيفة الضامن والممول لمشاريع البنية التحتية. ويُعد الصندوق في الوقت نفسه أنموذجا مستحدثاً يولد تكاملاً تمويلياً تتوازى فيه الموارد المالية الحكومية المتدفقة إلى ارصدة الصندوق مع مقادير القروض الجسرية المقدمة من الجهات الدولية المؤتلفة وسحوباتها المستحقة لقاء المشاريع المنفذة وبصورة دورية. وبهذا سيقلل التدفق المالي من الطرف الحكومي كلفة الاقتراض ويحوله إلى قرض امتيازي قصير الأمد عند الحاجة وهو أقرب إلى التسهيلاتالمضمونة بتدفقات تعويضية..
ـ( واع ) .. واخيرا توصل الباحثون اللذين اغنوا المؤتمر بافكارهم وبحوثهم ودراساتهم القيمة لاهمية طريق الحرير للعراق وفاعليته وكيفية الخلاص من القيود الاميركية السلبية تجاه ذلك ، والتي ناخذ مقتطفات سريعه منها لاغناء الموضوع كما ينبغي ، والذي شارك فيه مجموع من الباحثين العراقيين .. حيث تؤكد خلاصة ذلك بالقول ،أهمية دورهذا المشروع الكبير بمضمون الاتفاقية العراقية ـ الصينية ،وأهمية دورالعراق في طريق الحرير كانت متجسدة بعد أن أصبحت بغداد عاصمة الدولة الاسلامية ومقر الخلافة العباسية، بحيث أصبحت نقطة ربط لهذا الطريق المهم بين الصين في الشرق وبغداد في الغرب، ومنها إلى أكثر من مكان إلى بلاد الشام وأفريقيا وإلى أوروبا..كما تقع اهميته بان دور العراق تأتي من الثقل الحضاري والاقتصادي له، والثقل الحضاري والفكري العريق للحضارة الصينية، ومن هذا التبادل المتكافيء بين الجانبين ، ويمكن كذلك ان يستغل العراق موقعه الستراتيجي الكبير باعتباره بوابة لطريق الحرير، كونه يربط بريا وبحريا بين القارات الثلاث القديمة (آسيا وأفريقيا وأوروبا) وأن هذا الموقع سوف يكون نقطة قوة للعراق اضافية في مساهمته ومشاركته في طريق الحرير ..
ـ مؤكدين لـ ( واع ) ..لقد ان الاوان للحكومة العراقية من مسك المبادرة الحزام والطريق، لتكون لها فوائد مالية كبيرة جدا توازي عائداتها من النفط ومبيعاته ! ويعتبرالمشاركون أن دخول العراق بهذا المشروع سيفتح نافذة جديدة لتوسيع القاعدة الاقتصادية له، وتحقيق التنوع الاقتصادي فيه، كون هذا المشروع ليس لنقل بضائع فقط، وانما هو مشروع ثقافي وسياحي واقتصادي، مشددا على أن هذا التنوع سيكون له مردود اقتصادي واسع ومردود ثقافي ثري جدا يخدمه حاليا ومستقبلا.. وان طريق الحريرمشروعا اقتصاديا وحضاريا وفكريا بالدرجة الأولى، ويمكن أن يساهم بالحد من المشاكل التي تواجهها المنطقة، ويمكن أن تُحل من خلاله الكثير من المشاكل، لانه سيكون سببا يسهل إلى حد كبير التواصل بين الشعوب، فألتصور أن هذا المشروع الذي سيسهل فرص العمل ويفتح أبواب نقل ميسرة وسريعة ومتوفرة لكل طبقات المجتمع، سوف تنتقل من خلاله شعوب المنطقة إلى الدول المحيطة بها، وبالتالي تقل حد التوتر بين الشعوب نتيجة التواصل والاختلاط والتفاهم، فضلا عن توسيع السياحة التي ستعزز العلاقات بين شعوب العالم .
ـ كما اشاروا لـ ( واع ) : ان العراق يمكن أن يستغل العوائد المالية التي يمكن أن يجذب من خلالها الشركات الصينية الرائدة في كل المجالات الصناعية، مع تعديل جذري وأساسي في القوانين الداخلية المعنية، وفي النظام الإداري العراقي المعني، لتسهيل عملية الجذب والاستثمار وعدم اقتصار التعاون بين العراق والصين على الاستيراد والتصدير، بل تطوير البنى التحتية الأساسية، كما ان العراق بحاجة للشركات الصينية المختصة في التشييد والبنى التحتية المتضررة بسبب الحروب، والمساهمة في عملية إعادة إعمار البلاد ومن خلال هذا الطريق، سيكون اتصالنا مباشرا ووثيقا مع الصين لان السوق العراقية بأنها واعدة وتحتاج إلى الخبرات الصينية ، والتعاون المشترك فيما بينها ..
ـ ( واع ) .. تجدر الاشارة الى الرئيس الصيني شي جين بينغ، قد طرح عام 2013 مبادرة الحزام والطريق ( الحزام الاقتصادي لطريق الحرير ) و( طريق الحرير البحري للقرن الـ21 ) ..والتي تهدف إلى تطوير وإنشاء شبكة طرق تجارية وممرات اقتصادية، وبنية تحتية، وقد وقعت حتى الآن، 126 دولة و29 منظمة دولية على اتفاقيات تعاون مع الصين، حول هذه المبادرة، التي تمثل استراتيجية تنموية تتمحور حول التواصل والتعاون بين الدول والمناطق، لتوثيق الروابط التجارية والاقتصادية بين آسيا وأوروبا وأفريقيا وما حولها.


