واع /القوانين والروتين القاتل تعرقل إنجاز المعاملات في دوائر الدولة…

واع /مكتب الموصل/ مقدام خزعل/ أراء حره

لو راجعت الدوائر الحكومية للتمشية المعامله الخاص بنقل عقار او بيع عقار او ماشابه ذلك لاتجد ان الدوائر بدل ان تبسط الاجراءات تصعبها وتعقدها وعند مراجعة اي دائرة في الموصل ولأبسط معاملة نجد ان التعقيد ودوامة الاجراءات وصعوباتها ومتاهاتها واختامها وتواقيعها التي لاتنتهي هو مايجري تحت عنوان القانون واستغلال مسمياته بينما حقيقته هو المزاج الصعب والميل للروتين والتعقيد والخوف والجهل الاداري الذي يحاول صاحبه تحصين نفسه باكثر عدد من الاختام والتواقيع والاوراق والاستنساخ لها ٠٠٠

فلو اردت مثلا تمشية ابسط شيء لوجدت نفسك مطالبا بعشرات٠٠٠ الاختام وزيارة عشرات الدوائر في رحلة ماراثونية وسط اجواء الصيف اللاهبة والانحناء للشبابيك الصغيرة المصفحة التي تصلها بشق الانفس بعد طوابير الانتظار الطويلة في دوائر معظمها لاتجد فيها كرسي انتظار او ادنى مظاهر الاحترام

ولعل هذه المشكلة هي ام المشاكل في المدينة وهي التي تؤسس للبيئة الطاردة وتعكس صفات ونفسيات محتقنة وحاقدة على البشرية٠٠ ولاترغب بالخير ولاتسعى الى راحة المواطن بل على العكس يريحها عذابه وتعذيبه ٠٠٠

ومايجعل مثل هذه الظواهر السيئة التي وصل صيتنا بها الى جميع محافظات العراق وفي كل الوزارات والمؤسسات في بغداد هو سكوتنا وعدم تصدينا لانهاء هذه الظاهرة السيئة التي هي باب من ابواب الفساد والذي صار يشكو منه المسؤول ايضا ففي اكثر من تصريح للمسؤولين في المحافظة ركزو ان اسباب تأخر الاعمار هو بعض الموظفين الذين يعرقلون العمل بسبب الروتين فكم من مشروع استثماري وتنموي وخدمي ممكن ان يصب في فائدة المدينة العامة والغاه وعرقله الروتين والتعقيد وحين تفتش في اسباب عدم انجاز الموصل لمعاملات التعويض بالنسبة المطلوبة تجد ان الروتين الحكومي وصعوبة الاجراءات وتعقيدها هو السبب وكذلك في اسباب عدم صرف مستحقات الموظفين الفلانيين او رواتبهم المدخرة او عدم انجاز معاملات اصحاب العقود وصرف مستحقات المحاضرين المجانيين للان وغيرها وراءها تلكؤ الموظفين والروتين واختراع قوانين للقانون نفسه وصعوبة الاجراءات بل ان موظفا اذا ابتلاه الله بمرض واجرى عملية واحتاج الرقود بالمستشفى وكتب له الطبيب اجازة سيكون عليه بعدها ان يتهيء لانتكاسة صحية ونفسية جراء الدوامة التي سيدخلونه بها من مراجعات لدوائر ونقابات ولجان واختام وتواقيع لغرض التصديق عليها !!!
ينبغي ان يكون هناك تراحم وتسهيل للاجراءات وانهاء لظاهرة الروتين والتعقيد المريض في الدوائر خصوصا اننا نسمع توجه الحكومة ووزارة التخطيط لمحافظات والدوائر نحو الحوكمة والاتمتة الالكترونية لتسهيل الاجراءات وتنظيمها والتخفيف عن المواطنين المبتلة وكان الله في عون المواطنين ٠