واع/ انشقاقات أعضاء حركة إمتداد ترسم مستقبلاً مجهولاً لـ”المعارضة البناءة” / تقرير

واع/ بغداد/ حسين زيارة

بعد اندلاع الاحتجاجات في محافظات الوسط والجنوب عام 2019 ، مطالبين بتغيير الأوضاع المأساوية للبلاد من خلال انتخابات مبكرة تخلق واقعا جديدا مختلفا عن الواقع السابق , حيث أنتجت ثورة تشرين  مجموعة من الأحزاب والشخصيات المنضوية تحت شعارها لتدخل المعترك السياسي عبر قبة البرلمان ، معتمدة أسلوب المعارضة البناءة التي تختلف عن المعارضة التي تتبعها بعض الكتل السياسية التي تتعارض مع مبدأ النظام الديمقراطي المعمول به في مختلف دول العالم , لكن الواقع بدأ يختلف مع بعض تلك الأحزاب ، إذ شهدت في الأيام الماضية انشقاقات في حركة إمتداد بحجة مخالفة مبادئ وتضحيات (ثوار تشرين).

سبب الانشقاقات

 عضو الأمانة العامة لحركة امتداد السابق غسان الشبيب قال إن “الخلاف بدأ لأن أعضاء الكتلة صوتوا لاختيار الحلبوسي رئيسا لمجلس النواب” مضيفا أنه “قدم هو وعضوان آخران من الأمانة استقالاتهم بعد جدل كبير ضرب القواعد الشعبية للحركة بعد أن تسربت أنباء عن موقف أعضاء الكتلة من التصويت على رئاسة مجلس النواب.

ويقول الشبيب “تصويت أعضاء الكتلة على الحلبوسي مخالف لمبادئنا وتضحيات (متظاهري تشرين) في عدم الاتفاق مع أي طرف منخرط في المحاصصة ، لأن ذلك جاء دون تنسيق مع جميع أعضاء الأمانة العامة والمكتب السياسي  بحسب تعبيره”.

مبادئ تشرين

إضافة إلى ذلك ، نصت مبادئ تشرين على أمور كثيرة ، منها عدم المساس بالمكاسب السياسية على حساب دماء الشهداء , وبخصوص هذا الامر ، طالبت عضوة حركة امتداد التي انسحبت منها الاء الياسري “كل حركات تشرين بالحفاظ على ثوابت الثورة وعدم بيع دماء الشهداء الطاهرة مقابل مال أو منصب أو مكسب سياسي”.

موجة الاستقالات

وأوضح النائب عن الحركة ، داود العيدان ، مدى حقيقة تصويت أعضاء الحركة على شخصية رئيس مجلس النواب ونائبيه في الجلسة الأولى ، قائلا إن “الحلبوسي لم يكن بحاجة لأصواتنا إطلاقا” ولم يتفاوض معنا” ، مضيفا أن “مثل هذه القرارات لا تتم بغير مفاوضات ، وبالتالي فإن اللغط بشأنها غير مبرر”.

وبرر العيدان موجة الاستقالات الأخيرة بأنها “نتيجة شعور الإخوة بأنهم لم يحصلوا على المناصب التي يستحقونها” ، مضيفًا أن “هناك مشاكل في الحركة ، وهذا أمر طبيعي في الحركات الجديدة”.

عواقب الاستبعاد

وعن الخلافات السياسية بين المكونات المختلفة حول غنائم السلطة واستبعاد الأطراف الأخرى من تشكيل الحكومة وعواقبها, قال رئيس جبهة الإنقاذ والتنمية أسامة النجيفي ، إن “بوادر الصدام والفشل بين القوى السياسية تنذر بانتخابات مبكرة ، لأن انتخابات 2021 تم الالتفاف عليها وسرقة أصوات الناخبين ، ومعظم الشعب العراقي قاطعها”، مشيرا الى ان“ ثورة تشرين لم تنتهي وان جزءا صغيرا من جماهيرها شارك في الانتخابات”.

واضاف ان “الشخصيات والاحزاب السياسية المنتمية لتشرين داختمثل مجموعة صغيرة جدا داخل مجلس النواب”.

فكرة الاغلبية

وفيما يتعلق بضرورة انضمام الأحزاب الفائزة في الانتخابات لتشكيل الحكومة وعقد الاتفاقات بين الكتل المختلفة بما يحقق إنجاح البرنامج الحكومي , شدد طارق الزبيدي ، أستاذ العلوم السياسية ، على أن “مفهوم الأغلبية والمعارضة في أدبيات النظام البرلماني ركيزة مهمة لأي نظام برلماني في العالم” ، مبيناً أن “جميع الكتل السياسية تسعى إلى الانضمام للحكومة وليس هناك كتلة واحدة ترغب في المعارضة رغم وجود كتل صغيرة ترغب في المعارضة “.

واضاف ان “بعض الكتل السياسية تخشى ان تكون فكرة الاغلبية مجرد عناوين خاوية من اي مضمون , مما سيؤدي الى نتائج سلبية , خاصة وان الفكرة تتضمن وجود حزب فائز مع انضمام الكتل والاحزاب الى الفائزين بهدف تشكيل كتلة تسعى للوصول الى النصف زائد واحد “.

واوضح الزبيدي ان “عملية الانضمام ليست اعتباط وانما يكون قائم على برنامج حكومي     وهذه البرنامج يجب ان يكون متفق عليه بمعنى وجود اغلبية سياسية يجعل الحكومة لا تودي عملها بصورة غير صحيحة  بمعنى ان الحكومة لا تتفق فيما بينها على تشريع وتعديل القوانين”.