واع / رسمياً.. بدء الهجرة بقضاء الجبايش جراء تصحّر مساحات من الهور

واع / متابعة

اكد قائممقام قضاء الجبايش في محافظة ذي قار كفاح شناوة انه تلقى طلبات رسمية للهجرة من قضاء الجبايش الى اماكن تواجد المياه في محافظتي بابل وواسط، بسبب تصحر مساحات من الهور، وانخفاض مناسيب المياه الى 76 سنتمترا في بعض الاماكن ما يجعلها غير صالحة لتربية الجواميس، والاسماك، وجراء ارتفاع نسبة الملوحة وتردي جودة المياه.

وقال شناوة في تصريح له تابعته (وكالة انباء الاعلام العراقي/واع ) ان “انخفاض مناسيب المياه في هور الجبايش اثر بشكل عام على الثروة الحيوانية، وهجرة مربي الجواميس والصيادين الى الاماكن التي تتواجد فيها المياه في بابل وواسط”، لافتا الى ان “الانخفاض جعل من بعض مناطق الهور تبدو وكأنها صحراء، ما ادى الى نفوق الاسماك والحيوانات بشكل عام”.

وشهد قضاء الجبايش “شبه توقف بجريان نهر الفرات”، وفقا لشناوة الذي لوح بـ”كارثة بيئية تلوح في الافق، جراء انخفاض مناسيب المياه في هور الجبايش الى 76 سنتمرا، بعدما كانت تصل الى 2.4 متر”.

وحسب شناوة ان “هذه الازمة تكونت بسبب قلة الإطلاقات المائية باتجاه الأهوار، التي وصلت الى 50 مترا مكعبا فقط في منطقة الهويشلي ولا يمكن أن تصل إلى الذنائب في أهوار الجبايش”.

ويبدو نهر الفرات “أشبه بالراكد في الوقت الحالي، مما يتسبب بأضرار في مميزات وخواص المياه ووضوح آثاره على الأهوار وجفاف الأهوار مما يتسبب بنزوح ساكني الأهوار ومربي الجاموس”، وفقا لشناوة الذي اكد ان “هناك أضرارا كبيرة في الثروة السمكية ونفوق كميات كبيرة منها”.

وبشأن معالجة قضية الاطلاقات المائية، تواصل قائممقام قضاء الجبايش مع الجهات المعنية بملف المياه، كان آخرها لقاءه بمجموعة نواب، “لكن لا توجد أي نتائج ملموسة على أرض الواقع، سوى وعود بإطلاقات مائية لا تفي بالغرض”، وفقا لتصريحه.

واقترح قائممقام قضاء الجبايش على وزير الموارد المائية بـ”وضع نحالات (مضخات مائية) تنقل المياه من نهر قضاء المدينة في محافظة البصرة الى نهر الفرات في قضاء الجبايش لرفع مناسيب المياه”، مضيفا ان انخفاض مناسيب المياه ادت الى “ظهور امراض جلدية، ودخول مرض الكوليرا على الخط”.

وتحتوي أهوار الجبايش على 35 الف رأس جاموس و1500 صياد وفقا لشناوة الذي اكد ان “كل هذه الثروة مهددة، إذ بدأ مربو الجاموس بالهجرة”، مضيفا ان “المعالجات الوقتية هي حصر المياه في برك معينة”.

وحذر من “سرعة انخفاض مناسيب المياه، رغم عدم ارتفاع درجات الحرارة بصورة عالية ، فحتى مياه الغسل اصبحت غير صالح للشرب فضلا عن مياه الشرب ذاتها”، حسب شناوة.