واع / الخبير الستراتيجي عبد الغني الغضبان : ارتفاع سعر الدولار سببه سؤء الادارة .. وعدم وجود تفاهمات سياسية ؟!


وكالة انباء الاعلام العراقي / خالد النجار / بغداد
يتواصل يوما بعد اخر جبروت الدولار الاميركي وعنجهيته وغروره في الارتفاع ليحطم قيمة الدينار العراقي هذه العملة الوطنية العراقية، مع صمت حكومي مريب وكان شيئا لم يكن ؟! وتعلن هناك بعض الجهات في اغنى بلد في العالم ، بلد البترول والنفط الخام بان هذه مسالة مؤقتة ،حيث وصلت قيمة هذا الدولار المتغطرس وبلغ سعر الصرف الثلاثاء 1580 دينارا مقابل الدولار الواحد، في حين أن سعر الصرف المحدّد من قبل البنك المركزي يبلغ 1460 ديناراً مقابل كل دولار..ولقد بدأ هذا التراجع بقيمة العملة العراقية الوطنية أمام الدولار الأميركي، منذ نحو أسبوعين،واصبح الشغل الشاغل للفقراء والمعوزين اكثر من الحكومة نفسها لانها لاتعاني من اي شئ يذكر؟!
الخبير الستراتيجي الاستاذ عبد الغني الغضبات تحدث لـ ( وكالة انباء الاعلام العراقي ) : اقولها وبكل صراحة ان الكل يتحملون انخفاض قيمة العملة الوطنية امام ارتفاع سعر صرف الدولار بشكل ملحوظ ومؤثر، ونحن نتعامل مع منظومة سياسية ، نعم هناك برلمان وهناك جهة تنفيذية متمثلة بمجلس الوزراء ، ولكن على الجميع ان يتم التكافل في معالجة هذا الوضع لانهاء هذه الازمة ! ونود ان نذكر السيد رئيس مجلس الوزراء عندما كان نائبا وفي احد تصريحاته قال : (( علينا كبرلمانيين تقليل سعر صرف الدولار امام العملة الوطنية العراقية الدينار)) وكان المتفق عليه ان يكون 119 الف دينار واتفق معه كل من دولة القانون وكتلة الفتح ، ومن ثم اشترك معهم عمارالحكيم وكان رايه ان يكون سعر صرف الدولار 130 وكان الجميع يرمي بكرته في ملعب التيار الصدري!!
ـ واضاف الغضبان لـ ( واع) : نود ان نذكر السيد رئيس الوزراء في تصريح سابق له حين قال: ان لم نعالج موضوع سعر الصرف للدولار ..فانتظروا هناك ( ثورة للجياع في العراق ) ! وهنا نسال هل ان نبؤات السيد رئيس الوزراء قد تتحقق في اية لحظة ؟! وعندما اصبح رئيسا لمجلس الوزراء هل تنصل من تصريحاته وعهوده لتقليل سعرصرف الدولار؟! وعندما يقولون انذاك ان التيار الصدري في حينها كان معارضا لهذا الموضوع ؟؟!! هذا اليوم التيار الصدري خارج البرلمان وخارج العملية السياسية برمتها ! ونقول على السيد السوداني والمنظومة المالية المتكونة من المستشارين لمجلس الوزراء والبنك المركزي ووزارة المالية ، واللجنة المالية في البرلمان ،والمصارف الحكومية ومستشاريهم الماليين ان يقدموا مسودة عاجلة بدراسة ستراتيجية لتقليل سعر صرف الدولار باسرع وقت ، واعلان ذلك امام الشعب العراقي ومن خلال وسائل الاعلام ان يعلنوا عن اسباب ارتفاع سعر الدولار امام العملة الوطنية العراقية !!
ـ واكد الغضبان لـ ( واع ) :عليهم كذلك ان يعلنوا امام الشعب العراقي عن انهم سيتخذون الاجراءات الصحيحة لمعالجة الموضوع باسرع وقت ،واعادة قيمة الدولار كما كانت عليه سابقأ ! اليوم الدولار وصل الى 158 وقد يصل الى 160 وصعوده مستمر بدون معالجته باسراع وقت ، هل هؤلاء يشعرون بالام المواطن العراقي سواء الموظف والكادح والمتقاعد والفقير، وتصوروا بان راتب الموظف اذا كان مليون دينار بمعنى سيكون مقداره 100 الف دينار فقط ، فكيف الحال للمتقاعدين ! وهل ستسدد تلك تكاليف المعيشة والايجار وارتفاع اسعار المواد الغذائية بشكل جنوني ، كما انه لايستطيع دفع قوائم الماء والكهرباء والمولدة وغيرها من المصاريف ، ولايمكن ان يغطي مصاريف الاسرة اليومية ، وكلما ارتفعت قيمة الدولار ارتفعت اسعار الاسواق من جميع المواد وخاصة الغذائية لانها قوت الشعب وزاده اليومي !!
ـ وهنا نسال الاستاذ الغضبان ،من هو المتسبب بارتفاع قيمة وسعرالدولار الحكومة او التجار الكبار؟؟ فيؤكد لـ ( واع) : بصراحة انا شخصيا وكمراقب للوضع اقول ان سبب ارتفاع سعرالدولار هو (( سؤء الادارة )) ولايجب علينا ان ناتي بشماعة نعلق عليها اخطائنا !! تارة نقول انه الفيدرالي الاميركي وتارة نقول دول الجوار، وتارة نقول الكتلة الفلانية ! واكرر هناك سؤء ادارة ملحوظ ناجم على عدم الاتفاق السياسي بين تلك الاطراف ،عندما تتفق الاطراف السياسية فيما بينهم ،صدقوني وانا مسوؤل عن كلامي هذا، سوف يعود صرف سعر الدولار الى سابق عهده !
ـ وهل تعتقدون بان البرلمان الذي يتمتع بعطلة تشريعية كما يقال بان يحل هذه المشكلة فيما لو اجتمعوا للتخفيف عن كاهل الشعب العراقي ومعاناته يقول الاستاذ الغضبان لـ ( واع ) :نعم نتمنى ان ينجحوا في ذلك ولكن هناك وبين قوسين ( ارتفاع سعر الدولار قبل عطلتهم التشريعية ) فلماذا لم يتخذوا الاجراءات الصحيحية ؟ ووضع الحلول لعدم تطور الوضع الى هذا الحد ! ولماذا عندما وصل سعر الدولار الى 158 حتى هذه اللحظة ! بداءؤ يشرعون بجمع التواقيع لعقد جلسة طارئة لهم في البرلمان ؟! ونتمنى ان ينجحوا في ذلك ، ويتحقق النصاب لعقد الجلسة باسرع وقت تلافيا لتطوره الى ابعد من ذلك ؟
ـ واخيرا هل تعتقدون قد يكون هناك قفزة كبيرة للدولار في قادم الايام ؟ ومن يستطيع السيطرة على البورصة قبل قبل ان تنهار العملة ؟ فيؤكد الاستاذ الغضبان لـ ( واع ) :ان التخوف وارد في مثل هذه الحالة وصعود الدولار مستمر، فاليوم سعره كذا وياتي يوم غد وسيكون سعراكثر من اليوم ! وهكذا ، وهناك ايضا غضب شعبي عارم كما تلاحظون بلا شك ! وهناك ثورة للجياع كما توقع السيد رئيس الوزراء السوداني شخصيا عندما كان عضوا في البرلمان كما اشرنا اليه ، الشعب غاضب! الشعب لايمتلك قوت يومه ! الشعب يعيش معاناة كبرى، وعوامل اخرى من ارتفاع الاسعار والامطار التي اغرقت بعض المناطق وهناك انقطاع الكهرباء والغلاء فالى متى سيبقى هذا السكوت وهذا الخضوع ؟؟ على رئيس الوزراء ان يعالج هذا الموضوع باسرع وقت فكل يوم يمضي سيزيد المعاناة !!