واع / مع ابتعاد قراء الكتب الورقية والعودة لها .. تبقى الكتب الورقية الاكثر اقبالا ومبيعا في العالم ؟؟
واع / اعداد / ابراهيم الفؤاد
بلا شك ومع اليقين!..ان انتشار وسائل التواصل الاجتماعي محليا وعالميا والتكنولولجيا الملهمة قد كثيرا من ملامح حياتنا وتقاليدنا ومع الاسف تغيرت معها ايضا رغبتنا في موضوع قراءة الكتب والروايات والصحف والمجلات وكل الوسائل المقروة في العالم ! وحتى الطريقة معها ، حيث كنا نعتبرها من المقدسات الملكية الشخصية والعامة ..
نعم هذا واقع الحال في العراق وجميع القراء في العالم العربي لان يد التكنولوجيا قد كسرت رغبتنا في القراءة ، بالرغم من وجود طريق الكترونية لقراءة الكتب إلى عالم النشر والكتب باستحداث وسائل جديدة للقراءة تعيد تشكيل علاقة القارئ بالكتاب..
بعد أن بقي الكتاب المطبوع عمود صناعة الثقافة والوعي منذ اختراع غوتنبرغ للطابعة عام 1447الى سنوات مضت حيث بدأت أجهزة القراءة الإلكترونية بالظهورعلى نطاق واسع منذ العام 2010، وشهدت ذروة الإقبال والنجاح بين عامي 2011 و2014، لكنها ما لبثت أن تراجعت لأسباب عديدة !!
وكالة الانباء الاعلام العراقي تابعت هذا الموضوع بشكل واسع ومستفيض حيث اعد مراسلنا ابراهيم الفؤاد تقريرا حول افضل واهم الكتب المقرؤة خلال العام ، حيث نستعرض في هذا التقرير افضل عشرة كتب صدرت واثرت كثيرا فى تاريخ ( البشرية ) بشكل كامل ، كما انها تعتبر امهات الكُتب كما يُسميها القراء التى ارتكزت عليها الحضارة الإنسانية والفكرية ( غير الكتب السماوية) في العراق والعالم اجمع.
وقامت بالبناء عليها والتطوير فيها ،حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن..وكما يلي
( الكتاب الأول: الأميــــر- ميكيافيللي )..
هذا الكتاب من أكثر الكتب ذائعة الصيت والتأثير فى الوعى الإنساني، خاصة إذا تعلق الأمر بالنظام السياسي والإداري وشؤون الحُكم..وعلى الرغم من سُمعته السيئة لدى الكثيرين من الناس بمُختلف ثقافاتهم ، خصوصاً مبدأ ( الغاية تُبرر الوسيلة ) التى أسسها ميكيافيللي ، والتى أصبحت مُرادفاً للإنتهازية على مر العصور .. إلا أنه يبقى تراثاً إنسانياً احدث نقلة هائلة فى نُظم الإدارة والحكم وتأسيس الدول ..وان الكتاب تم تأليفه فى العام 1513 ، وصدرت طبعته الأولى فى العام 1532 ، أي فى فترة القرون الوسطى المُتاخرة ..
وكان ميكيافيللي يهدف من خلاله نقل خبراته السياسية فى الإدارة والحكم إلى الأمير ( لورنزو دي ميديتشي ) ، ليعلمه كيف يصل إلى السلطة ويحتفظ بها..فيما بعد تم الإعتماد علي على هذا الكتاب بشكل كبير من قبل الدول الأوروبية فى أساليب الحُكم والإدارة ، ولا يُمكن لأحد إلى يومنا هذا – حتى مُنتقدي الكتاب – أن يُنكر دور ماجاء فيه من نصائح وتوجيهات فى مُنتهى الدهاء والذكاء السياسي ، مازال حتى اليوم بعض الساسة ينتهجون هذه القواعد، وتؤتى ثمارها على أفضل نحو ممكن
( الكتاب الثاني : المبادئ – اسحاق نيوتن )
لقد تم الإتفاق على ان هذا الكتاب من أعظم الكتب التى أنارت تاريخ البشرية على الإطلاق ، ويُعتبر هو النواة الاولى للطفرة العلمية الفيزيائية والرياضية ، التى اعتمد عليها سائر العلماء والفيزيائيين والرياضيين فى كافة اكتشافاتهم واختراعاتهم العلمية إلى يومنا هذا..المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية ” للسير اسحاق نيوتن .. واحد من أعظم شخصيات التاريخ الإنساني ، واعتبره البعض زينة للجنس البشري .. حتى أن كتاب ( أعظم 100 شخصية فى التاريخ ) وضعه فى المرتبة الثانية مباشرة، بعد الرسول العظيم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم! ونيوتن كتب هذا الكتاب باللغة اللاتينية حتى يتجنب الجدال العقيم مع غير المُتخصصين – لأنه كان ضيق الأفق جداً !وهو الكتاب الذي وضع فيه قوانين الحركة الثلاثة الشهيرة التى يعرفها اليوم طلابنا فى المدارس الثانوية ، والتى استطاع من خلالها تفسير كل ماهو معروف عن الحركة فى الكون ، وتحليل الظواهر الميكانيكية الطبيعية تحليلاً مُتناهياً فى الدقة .
هذا الكتاب العبقري جعل عدداً كبيراً من العلماء – من الذين عاصروه والذين جاؤوا بعده – يتذمرون من نيوتن لأنه ” لم يترك لهم شيئاً يشتغلون به .
( الكتاب الثالث: النسبية ألبرت أينشتاين )
نشر العبقري أينشتاين بحثه عن النظرية النسبية العامة فى العام 1916 ، بعد عشر سنوات كاملة من التفكير والبحث .. فتوصل من خلال نظريته تلك الى العلاقات الاساسية للكون وقام بربطها ببعضها البعض ..النظرية النسبية هي باختصار شديد واحدة من أهم وأبدع النظريات التى توصل لها الإنسان من خلال عقل ألبرت أينشتاين
( الكتاب الرابع “أصل الأنواع” تشارلز داروين)
هذا الكتاب تحديداً يعتبر من أكثر الكتب التى أحدثت ضجة هائلة فى عصره، استمر تأثيرها حتى يومنا هذا ، ربما لإصطدامها جزئياً بالموروثات الدينية.( أصل الأنواع ) الكتاب الشهير الذي ألفه العالم داروين فى العام 1859 ، يعتبر – بعيداً عن النقاط المثيرة للجدل – أحد أبرز الأعمال التى أثرت في علم الأحياء التطوري بشكل هائل ، فضلاً عن كونها حجر الأساس للعقلية الأوروبية البحثية والفلسفية ، والتى امتدت حتى يومنا هذا.
( الكتاب الخامس: كفاحي – أدولف هتلر!)..
الفه الديكتاتور الألماني الأشهر فى تاريخ البشرية ( أدولف هتلر)
وهو في السجن، ونُشر فى العامين 1925 و 1926.. وهو عبارة عن خليط مجنون من خطط هتلر الطموحة، وسياساته التوسعية ونظراته السياسية ، فضلاً عن سيرته الذاتية. والكتاب كان عنوانه الأصلى الذي اختاره هتلر له هو : (أربع سنوات ونصف من الكفاح ضد الأكاذيب والغباء والجبن ) ، إلا أن الناشر اقترح عليه تسميته ( كفاحي ) كعنوان أفضل للكتاب.. وهو ما كان
( الكتاب السادس: ثروة الأمم – آدم سميث)
كتاب حمل نواة الفكر الإقتصادي الرأسمالي العالمي ، الذي استطاع تغيير النظريات الإقتصادية التقليدية إلى مفاهيم الإقتصاد الحر.
يعتبرالكتاب يستحيل ألا يتعرف عليه أي مُهتم بعلم الإقتصاد وهو أحد الأسس الرئيسية التى قام عليها الإقتصاد الليبرالي العالمي المعاصر.
وآدم سميث الاقتصادي الاسكتلندي البارز
الذي عاش في القرن الثامن عشر، اعتبر أن ثروة الأمم تُقاس بقدراتها الإنتاجية فى الأساس الأول ، وأن الإنتاجية – كمقياس للثروة – يُمكن مُضاعفتها بتقسيم العمل – على عكس الموارد الطبيعية
(الكتاب السابع: رأس المال – كارل ماركس)
أحدث هذا الكتاب ثورة عقلية واقتصادية واجتماعية كبيرة جداً، أدت لإنشقاقات عقائدية وحروب باردة طالت نحو نصف قرن من الزمان.. وتحول اسم مؤلفه ( كارل ماركس ) إلى مذهب سياسي واجتماعي واقتصادي وديني هو ( الماركسية )
الكاتب الألماني العظيم ، الذي عاش فى القرن التاسع عشر ، تناول فى كتابه هذا العلاقة بين المنازعات الإجتماعية والإنتاج الرأسمالي ، ورؤيته لمعنى التطور الصناعي للبلدان، وتحليل البضائع ،والإقتصاديات السياسية لرأس المال، وقوى البيع والشراء، والعديد من المفاهيم السياسية والمجتمعية والدينية والاقتصادية.
( الكتاب الثامن: المقدمة – ابن خلدون)
هذا الكتاب الذي مازال حتى يومنا هذا رمزاً لعبقرية الحضارة العربية الإسلامية ، والذي يحمل فى طياته تأصيلاً مباشراً لعلم الإجتماع أو السوسيولوجيا، وأتى فيها بما لم يستطع أحد من قبله أن يأتى بمثله.
وابن خلدون العالم العربي المُسلم ، الذي كان كأغلب العلماء العرب المسلمين ( موسوعة علمية وثقافية) متنقلة تسير على قدمين فقد كان فلكياً واقتصادياً ومؤرخاً واستراتيجياً وعالماً للرياضيات وفيلسوفاً .
ولكنه اشتهر أكثر بكونه مُؤسس علم الإجتماع. ابن خلدون جعل الكثيرين ممن جاؤوا بعده يجدون صعوبة بالغة فى الزيادة على ماوصل إليه فى كتابه القيّم .. لهذا السبب – وغيره – يحتفي به العالم أجمع احتفاءاً شديداً حتى يومنا هذا.
( الكتاب التاسع: تفسير الأحلام – سيجموند فرويد)
الكتاب الذي يُعتبر التنظير العلمي الأساسي والأشهر فى علم النفس ، نظراً لشهرة ومكانة مؤلفه الطبيب ( سيجموند فرويد ) بين علماء عصره.
حيث وضع فرويد فى كتابه ( تفسير الأحلام ) العديد من النظريات النفسية ، التى تُعد الآن مرجعاً رئيسياً لكل المشتغلين فى الطب النفسي أو المجالات ذات الصلة بعلم النفس ، والتى حاول من خلالها الوصول إلى تفسيرات علمية قاطعة لماهيّة الاحلام وكيفية تفسيرها نفسياً.
( الكتاب العاشر: دورة الأفلاك السماوية – كوبرنيكوس)
يُمثل هذا الكتاب بداية الإنقلاب الكامل على النظريات الفلكية التقليدية ، التى كانت سائدة فى ذلك الوقت ، بأن الأرض هي مركز الكون، وأن الأجرام السماوية بما فيه الشمس هي التى تدورحول الأرض
و( كوبرنيكوس ) أحد أهم وأعظم العقول البشرية، التى ساهمت فى إطلاق علم الفلك بمنظوره الحديث ، عندما أثبت أن الشمس هي مركز المجموعة الشمسية ، وان الأرض والكواكب الأخرى هي التي تدور حولها ، وليس العكس.! كما اصطدم كوبرنيكوس بطرحه هذا مع العقل الجمعي الرجعي الذي كان سائداً فى أوروبا، في تلك الفترة من القرن السادس عشر، فضلاً عن الإتهامات بالزندقة والتكفير والتشكيك فى المسيحية، وغيرها من الإتهامات التى كانت سائدة وقتئذ فى أوروبا…
ت/ز.ن



