واع /صدر حديثا ( كتاب جديد )..المسجد الحضاري في بناء الزواج والاسرة .!
واع / بغداد/ خاص
عقد الزواج في نظر الإسلام ميثاق غليظ، وعلاقة الزوجين علاقة سكنٍ ومودة ورحمة، وهو أساس لإنجاب الذرية الصالحة وهي البنات والبنين والاحفاء ) وكما هو معروف فان الزواج هو العملية الاجتماعية التي تتكون منها الأسرة وتتفرع عنها غصون الإنسانية( شعوبًا وقبائلَ) وتكون منها الأمة الفاضلة التى تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتحقق للإنسان معنى الخلافة التي خلق من أجلها، وهناك مجموعة من الأسس البنائية التي تقوم عليها الأسرة الإسلامية، تضمن لها القوة والاستمرار والعلاقات الطيبة والوقاية من التفكك..وقد جاء في القران الكريم الاية المباركة ( بسم الله الرحمن الرحيم .. وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون .. صدق الله العظيم ) ..

( كتاب جديد صدرمؤخرا ) للكاتب الشيخ عادل ال غبيش ( البريهي) للناشر مؤسسة الاعلام العراقي ـ المركز العام ـ بغداد حيث تناول الكاتب اهمية بناء الاسرة والزواج السعيد لانها الرابط المقدس الذي يجمع الزوجين لبناء اسرة نموذجية بكل المقاييس والاعراف السماوية ويكون المسجد هو المكان الذي يجمع الازواج معا حيث يؤكد الكاتب بان المسجد او الجامع هو الذي يساعد على بناء الاسرة والزواج المبارك وتاثيثرها على عملية اختيار الزوجة والزواج والنقل والمهارات في منع النزاعات العائلية وتوحيد الاسرة ، كما يكون للمسجد ايضا الدور في تقوية مسار الاسرة ومنع النزاعات الاسرية ونقل المهارات الدينية والفنية لحل المشكلات اثناء الزاعات وغيرها من الامور الاجتماعية ذات العلاقة ..كما تضمن الكتاب 7 فصول وهي الفصل الاول عن المفاهيم والعموميات والفصل الثاني عن الادب البحثي والفصل الثالث عن اهمية المسجد ومكانته في الاسلام والفصل الرابع عن تاثير المسجد على الزواج والفصل الخامس عن وظيفة المسجد في منع الخلافات الزوجية والفصل السادس عن تاثير المسجد في حل نزاعات العائلة ..
عنوان الكتاب : المسجد الحضاري في بناء الزواج والاسرة
تاليف : عادل الغبيش ( البريهي )
عدد الصفحات : 190 صفحة
سنة الطبع : 1446 هـ ــ 2024 م
الناشر : مؤسسة الاعلام العراقي ــ واع ـ المركز العام
ويؤكد الكاتب حول موضوعان اساسيان هما موضوع المرأة في الإسلام وموضوع علاقة الاسرة لبناء عائلة حرة كريمة ملتزمة وتزداد أهمية هذين الموضوعين في بلاد الأقليات الإسلامية، حيث تحتل دعوة الناس إلى الله وإلى الإسلام أهمية خاصة، وحيث تكثر الشبهات التي يتهم بها الإسلام في هذين الموضوعين، وحيث تترتب نتائج جد خطيرة على سوء الفهم وسوء التطبيق من بعض المسلمين فيهما.
كما يجد الكاتب اهمية المساجد في البلاد وخاصة الأقليات حيث ان لها أهمية أكبر من المساجد في بلاد الأكثريات، إذ هي محور علاقة المسلم في هذه البلاد بالإسلام، والمكان الوحيد غالباً الذي يعيش فيه المسلم ضمن مجتمع إسلامي خالص ويكون الاسرة فيه وضمنه !، والملاذ الذي يلجأ إليه المسلم للعودة لدينه وعبادة ربه وتحصيل العلم الشرعي وحل المشاكل الاجتماعية وعقد الزواج والاحتفال بالعيد وصلاة الجنازة والتواصل مع بني دينه ولغته إن كان ناطقاً بلغة غير لغة الأكثرية هي المساجد او الجوامع ، كما ان المرأة في أي مجتمع هي نصف المجتمع عدداً وأهمية وأثراً، إذ هي بالإضافة إلى وجودها ودورها في المجتمع هي الزوجة والأم والبنت والأخت، وقبل كل ذلك فالمرأة المسلمة هي سفير للإسلام وممثل له بهيئتها التي تعلن لكل من يراها عن دينها والتزامها به حتى قبل أن تتكلم مع الناس أو تتعامل معهم.
وهنا شدد الكاتب على اهمية مراسيم الزواج وعقده الاجتماعي حين يحصل شيوخ المسجد على موافقة العائلتين مع المهر ويجعلون انفسهم ضامنين لاستمرار الزواج والاسرة الجديدة حتى يتمكنوا من الحصول على طمانينة عائلة الفتاة والتاكيد على امام الماموم والاوصياء المحليين اعداد الترتيبات قبل الزواج وبعده ! وبعد الانتهاء من مراسيم الزواج وتفاصيلها وقراءة عقد الزواج والترابط الاسري للفتى والفتاة وهي قراءة عقد الزواج واضافة موضوع الوليمة للمؤمنين وهي مع الاسف الشديد يتطلب استخدام وتاجير قاعات فارهة وكبيرة لاقامة حفلات االزواج الفاخرة وتقديم الاطعمة الفاخرة المتنوعه والمتلونة !؟ وفي معظم الالاحيان تدين عائلة العريس بالاموال بعد مرور فترة طويلة على الزواج لتسديد الديون؟!
تفاصيل كثيرة في حيثيات الكتاب لايمكن تناولها جميعا في هذا العرض لها ويمكن استنباطها من خلال عناوينها وفصولها ،حيث ان الإسلام شرع ضوابط لبناء الأسرة ،وقد كتب العديد من الفقهاء والأئمة وذوي الاختصاص في مجال الأسرة والمجتمع عن ضوابط بناء الأسرة، والزواج السعيد وعن أهمية الأسرة ووظائفها ودورها ورسالتها الإنسانية ، وتتركزعلى الاختيار الصحيح لكل من الزوجين، ( الفتى والفتاة ) فالاختيار الصحيح من أهم أسباب نجاح الأسر، وسوء الاختيار يكون سببا لعدم الاستقرار..والمعاشرة بالمعروف، قال تعالي: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ وليست المعاشرة بالمعروف أن تمتنع عن إيقاع الأذى بها، بل أن تحتمل الأذى منها..والمودة والرحمة، تقوم الأسرة على تحقيق المودة والرحمة لإقامة المجتمع والأفراد المتماسكين ذوي الفضل.. ويكون للمساجد دور بارزفي ترسيخ ضوابط الزواج وادامته .
لابد ان نفهم نحن ايضا ماذا يفعل اعداء الاسلام للاساءة الى ديننا وعقيدتنا السماوية وكيف يمكن قلب السالب إلى إيجاب؟ والخصام إلى وئام، والحرب إلى تعاون وسلام بين الإسلام وأوروبا والغرب؟ وكيف يمكن التوصل إلى علاقات جديدة بين هذه الأقطاب الإستراتيجية الثلاث؟ وكيف يمكن التوصل إلى علاقات بناء لا تدمير، علاقات واعدة بالمستقبل وقادرة على تحرير الوضع البشري أينما كان في هذه الجهة أو تلك؟وقد حرف المؤرخون مفهوم الغرب عن معناه الجغرافي إلى معنى جديد ثقافي وأيديولوجي غير مرتبط بمنطقة جغرافية معينة كما كان عليه الحال في السابق. وكان لمفهومي الغرب والشرق معان مختلفة، ومنها موضوع الزواج ومفاهيمه الانسانية والدينية واهميتها لبناء المجتمعات في العالم .


