واع / الاديبة جميلة الخزاعي تحرز المركز الثاني في أدب قصة الطفل
واع/ خاص
أحرزت الأديبة العراقية جميلة الخزاعي المركز الثاني في القصة القصيرة في أدب الطفل وذلك في مهرجان (السفير الثقافي الدولي الرابع عشر) الذي أقامه مسجد الكوفة المعظم، فقد عرف عن الخزاعي العمل بصمت وحصدها للجوائز في المحافل المحلية والدولية ولكن لم تسلط عليها الأضواء، فهي إعلامية ، روائية ، قاصة، كاتبة مسرح، باحثة، مؤلفة للدراما الاذاعية والتلفزيونية، عرف عن اعمالها الادبية والاعلامية الا أنها ذات رسالة هادفة وتربوية تصب في خدمةِ الأسرة والمجتمع، فالكلمة لديها مسؤولية كبيرة.
كان لنا لقاء مع الخزاعي لتحدثنا عن منجزها الاخير.
س / – في البدء نرحب بك
حدثينا عن فوزك بالمركز الثاني في أدب قصة الطفل في مهرجان السفير الرابع عشر؟
- على الرحب والسعة، واتقدم بالشكر لحضرتك وكادركم المحترم لاهتمامكم بالأدباء وتسليط الضوء على منجزاتهم، أما بالنسبة لفوزي بالمركز الثاني في مجال أدب قصة الطفل الحقيقة سررت به كثيراً، كون القصة التي فازت تحمل طابع تربوي وحملت عنوان ( جزاء الاحسان) ناقشت القصة مسألة مهمة موجودة في المجتمع هي صلة الرحم واهتمام الابنة أو الأبن بوالديه والتي عادةً ما تتم أمام أنظار الأطفال الذين ينظرون بإمعان كبير عن كل ما يصدر من الاهل من تصرفات وبالتالي يلجؤون لتقليدهم.
- الذي يتابع قصصك عن كثب يرى أن لديك طابع خاص يميزك الا وهو التربوي والتعليمي وعادة ما تكون القصة تحاكي المجتمع، حدثيني عن ذلك؟
- الاديب أو الاعلامي هو أبن بيئته التي وُلِد فيها، ونشأ في محيطها، والحمد لله تعالى نحن أبناء العراق، بلد الحضارات والابداع، ويجب أن ننزل للمجتمع ونرى ما يعاني ونكتب من الواقع مع أضفاء اللمسة الادبية للكاتب وتوفر عناصر القصة من حبكة وزمان ومكان وغيرها، ناهيك عن ضرورة مراعاة القيم الاخلاقية.
- برأيك ما هي معاير نجاح القصة القصيرة؟
- الموهبة ضرورية جداً بالإضافة للثقافة العامة والمطالعة الكثيرة من خلال قراءة الكتب المختلفة والقصص والروايات المحلية والعربية والعالمية، ومتابعة الورش والدورات، وهناك عنصر مهم هو الهدف من كتابة القصة، ما هدفك من كتابة القصة، كما قالت الشهيدة (العلوية آمنة الصدر): “أهم شيء بالقصة الهدف”، فعندما كتبت قصة ( ما بعد الطلاق ) التي فازت في جمهورية مصر العربية ضمن مجموعة قصص وصدرت في كتاب دولي بعنوان ( ضفاف النيل ) كان هدفي الحد من ظاهرة الطلاق لأني رأيت نسبة الطلاق عالية في المجتمع العراقي، فتناولت قصة فتاة وما تمر به من احداث بعد طلاقها مثل كلام الناس وابتعاد صديقاتها خوفاً على ازواجهن وتحكم الاهل والاخوة أثناء خروجها من المنزل وضعت كل هذه الامور أمام المرأة من خلال هذه القصة.
- أخبرينا عن بداياتك في كتابة قصة الطفل؟
- منذ الطفولة أحب القراءة والأعلام وكتابة القصص، ففي المرحلة الابتدائية (الثالث ابتدائي ) كانت معلمتي ( سناء مال الله) وهي أخت الاديبة (هناء مال الله) التي تعمل في مجلة الأطفال ( مجلتي ) آنذاك، وكانت تحدثنا عن عالم القصص والالوان فأحببت هذا الادب وانطلق خيالي يرسم قصص وافكار جميلة، وكانت لدي محاولات رغم صغر سني، وبعدها كان أستاذي في حقبة معينة القاص المسيحي زهير الرسام (رحمه الله) من الموصل وهو أديب كبير في مجال أدب الطفل والمسرح، وعمل لفترة كمدير لمجلة (صديقي) للطفل التي كانت تصدر عن مركز الشهيدين الصدرين في منطقة البلديات في بغداد، تعلمت منه الكثير في مجال قصة الطفل والمسرح، وما زلت اذكر وصيته لي قبل وفاته قائلاً: ” قلمك جميل يا ست جميلة، اريدك أن تستمري في عالم أدب الطفل، وعندما أموت كوني امتداد لي وأكملي المشوار بعدي”.
- من هي جميلة الخزاعي؟
- امرأة وأم عراقية، روائية وقاصة واعلامية (بكالوريوس اعلام / أذاعه وتلفزيون) ( عضو نقابة الصحفيين العراقيين ) (عضو الرابطة العربية للآداب والثقافة )، كتبت في مسرح الطفل، باحثة، مؤلفة للدراما الاذاعية والتلفزيونية الاجتماعية ومعدة برامج.
*حدثينا بشيء من الاختصار أهم منجزاتك واصداراتك الادبية . - احرزت المركز الاول في المسرح عن مسرحية ( للكذبِ الوان ) في مهرجان السفير الثقافي الدولي، والمركز الثالث ايضاً بمسرحية الطفل ( اتخذتك أخا ) والمركز الثالث في قصة الطفل ( رسالة الى علي )، حصلت على قلادة للإبداع عن قصة الطفل التربوية ( حاكموا… أمي ) وقلادة التميز للمرأة المبدعة، و المركز الثالث ودرع عن مشاركتي في التحقيق الاستقصائي ( و… رفقا بالقوارير ) ويحكي ظاهرة التمييز لدى الرجال عندما يرزقهم الله بمولودة أنثى في مسابقة نبدع للولي، بالإضافة لفوزي بمسابقة القصة الومضة في جمهورية مصر العربية في ملتقى ابن النيل الادبي وفي مسابقة القصة القصيرة بقصة ( عبق الخير) في الجزائر، وفوز قصة الرعب ( البئر اللعين ) في مسابقة صندوق الدنيا في جمهورية مصر العربية والكثير من المنجزات الاخرى.
- وفي مجال البحوث حققت الفوز في عدد من البحوث الدينية والاجتماعية منها ( دور الشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره التربوي في حياتنا، العقيلة زينب عليها السلام ما بعد الطف، الثقافة الهجينة في مجتمعنا المعاصر.. الدراما العراقية نموذجاً، البرامج المنوعة وسلب العفة عن المجتمع).
- واما اصداراتي القصصية صدر لي: مجموعة قصصية للطفل بعنوان ( أنا وجدي ولغتنا العربية )، سعيت من خلالها الى التمسك بلغتنا العربية الاصيلة، ومجموعة قصصية تربوية بعنوان ( في بيتنا جدتي ) تستهدف الفئة العمرية من 10 – 14 عام تتضمن مشكلات هذه الفئة مع الحلول الناجعة بأسلوب سلس، رواية ( ستة في الغربة ) التي طبعت في جمهورية مصر العربية بعد فوزها ومجموعة الطفل ( فيض من مدرسة الرسول (ص) التي طبعت أيضاً في جمهورية مصر العربية بعد فوزها، ومجموعة قصصية جزئين بعنوان (قصص في الساتر) وتعنى بأدب المقاومة، وكتاب مشترك مع أدباء عرب وعالمين في جمهورية مصر العربية ( ضفاف النيل) بعد فوز قصتي ( ما بعد الطلاق )، كتاب قصصي للطفلِ بعنوان (الرجل الأبيض) هو عبارة عن سيرة الشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر (قدس سره) بأسلوب قصصي، وكتاب ( سيدة العراق الاولى ) عن حياة الشهيدة العلوية آمنة الصدر ( بنت الهدى) التي أعتبرها قدوتي بالحياة وفي عالم الأدب.
- وهناك ثلاث روايات مخطوطة في طور الطبع ( لقاء بعد عشرين عام، قلوب على الهامش، عفوا أيها الجار) وبعض الاعمال الدرامية التلفزيونية المكتوبة.
- هل من نصيحة تقدميها للأدباء الجدد؟
- النصائح كثيرة ومنها القراءة الكثيرة والاطلاع وكذلك أن تكون للقصة هدف وليته يكون هدف سامي فيه رضا الله ورسوله وأهل بيته الاطهار عليهم افضل الصلاة والسلام، وأن نكون كالقطار الذي يتقدم بثقة وبطريق مستقيم رغم ما يتعرض اليه أحياناً كأن يرميه أحدهم بحجارة أو أطلاق أصوات نشاز حوله، ولكنه يبقى يتقدم حتى يصل الى المحطة بكل عنفوان.
- في الختام، هل من كلمة أخيرة؟
- شكراً لله تعالى الذي منحني التوفيق في أعمالي دائماً رغم قلة الداعمين، وشكراً لكم لإتاحتي الفرصة للحديث عن بعض من اعمالي الادبية والاعلامية، وسأبقى أن شاء الله القلم الملتزم الذي يسعى الى كل خير واصلاح، فالكلمة مسؤولية كبيرة.. و شكرا لكم وأسال الله لكم التوفيق والسداد.



