واع/ الانتخابات البرلمانية العراقية جرت في اجواء ديمقراطية وآمنة / اراء حرة/ بقلم: ماجد محمد لعيبي
ماحدث يوم 11/ 11 كان بمثابة عرس انتخابي بهيج شكل الانطلاقة الحقيقية لاارادة الناخب والتعبير عن اختياره لممثليه تحت قبة البرلمان بكل حرية ومن دون اية ضغوط او اشتراطات ملئت عليه حيث كان الشارع العراقي ومن خلال بعض المراقبين السياسيين يلمحون بان الانتخابات البرلمانية لن تجرى في موعدها المحدد وقد يتم تاجيلها وفق معطيات صورت للمواطن العراقي بان امر اجراءها اصبح في ساحة الشكوك وعدم الاطمئنان .
وكان من ابرز تلك المعطيات هو عدم مشاركة التيار الصدري بالانتخابات تحت شعار مقاطعون مايترتب على ذلك.
وحسب تصورات المراقبين حدوث اضطرابات ومعرقلات من اتباع التيار ومايترتب من مناكفات واعتراضات سياسية تحول دون اجراء تلك الانتخابات والعمل على عدم اجراؤها بالكامل.
الذي رايناه وشاهدناه ان يوم 11/11 وفي تمام الساعة السابعة صباحا انطلقت العملية الانتخابية البرلمانية لتعلن للعراق وللعالم الخارجي ان ارادة المواطن العراقي تحققت بالتصويت واختياره لمن يرى فيه مصلحة لبناء وتطوير البلد.
اما ماكان يتصور او يصطاد في الماء العكر فقد فشل تنبؤه الخال من اي فكر او فهم سياسي يحاول فيه اقناع الاخرين بان هناك من يعمل بالخفاء او العلن ليسقط تلك العملية الديمقراطية التي يتم فيها تداول السلطة بشكل سلمي.
وهنا نقول بان التيار الصدري متمثلا بزعيمه سماحة السيد الصدر اتخذ قرارا لارجعة فيه بان يقاطع الانتخابات وله موقف ثابت ,لكنه في ذات الوقت ومن خلال تغريداته حرص بشدة ان لاتكون هناك اي تظاهرات او اية ممارسة من شانها تؤثر على اجراء الانتخابات البرلمانية قبلا وبعدا مايؤكد على ان سماحته لن يسمح لاحد من اتباعه ان يقوم باي عمل او ترويج يفضي الى الفوضى وحدوث اضطرابات هنا او هناك متمسكا سماحته فقط بموقفه كمقاطع للانتخابات لاسبابه الموضوعية كزعيم لتيار كبير.
وبالتالي تمت العملية الانتخابية باجواء هادئة وبانسيابية عالية وفي بيئة امنة بعيدة عن اي تصور خاطيء او تحريض او تدخل عناصر معينة في مراكز الاقتراع وفي محطاته على عمومها بخلق حالة من الفوضى والتاثير على ارادة الناخب حين ادلاءه بصوته.
ولاننسى هنا ماقامت به المفوضية العليا المستقلة للانتخابات من جهود استثنائية من حيث الاجراءات والدعم اللوجستي لانجاح العملية الانتخابية البرلمانية بنسختها السادسة , كذلك دور القوات الامنية البطلة في الحفاظ وتامين وحماية جميع مراكز الاقتراع قبل الانتخابات حتى وصول صناديق الاقتراع الى مخازنها.
ان مانريد قوله : ان العراق يبقى فتيا على ممارسة الاجواء الديمقراطية في البلاد فيحتاج الكثير من الوقت والجهد والاختيار الصحيح للاصلح خدمة لهذا البلد الذي مر عبر مراحله الى الاضطهاد والتهميش لقيادات مارست ابشع صورالحكم الديكتاوري فمزقت اوصال المواطن وجعلته فاقدا للثقة بينه وبين من يحكمه . وبالتالي نحتاج الكثير لان تكون هناك ارادة حقيقية للذين انتخبهم الشعب بان يعيدوا تلك الثقة ويحولوها الى نسيج عضوي مترابط وجسر معبد بينهم وبين المواطن ويلبوا حاجاته الاساسية دون اي تمييز وبعيدا عن اية نظرة طائفية لمكون على حساب مكون اخر.
وهنا نردف القول ان الذين شاركوا بالانتخابات والذين لن يشاركوا فهم سيان في حق الارادة والتعبير عن مايروه مناسبا دون اي ضغط او تدخل تعسفي يسلب تلك الارادة, فلا ديمقراطية حقة الا بالحرية والوعي السياسي للمواطن كي يندلي صوته في فضاء حر وامن.


