واع / الثروة السمكية في قضاء الفاو..مردود إقتصـادي وتجـاري منبعـه موقـع صـيد السـمك / تقرير
واع / البصرة/ صبا الاسدي
كما هو معروف ان الثروة السمكية في الفاو تتميز بالتنوع الكبير ووفرة الإنتاج الموسمي ، كما تعتمد على صيد الأسماك البحرية بأنواعها المختلفة مثل ( الروبيان والهامور واليودر والزبيدي،) اضافة الى انواع اخرى ،كما تُعد علوة أسماك الفاو مركزًا تجاريًا مهمًا يزود الأسواق بالأسماك الطازجة ويُعتبر مصدر رزق للعديد من الصيادين. ومع ذلك، تواجه الثروة السمكية تحديات بسبب شحة المياه وارتفاع نسبة الملوحة، مما يؤثر على الإنتاج الزراعي والسمكي بشكل كبير ومؤثر في معظم الاحيان، ويعد قضاء الفاو بصمة تجارية وسياحية وإقتصادية تركت صداها على مرالسنين سيما ثروتها السمكية التي عرفت بمردودها الإيجابي والذي ساعد في نهوض الواقع الإقتصادي داخل البصرة وخارجها ..
وللتعرف على اهم ما يميز الثروة السمكية من حيث الكم والنوع والمردود الإقتصادي ومواسم تكاثر الاسماك حيث اعدت مراسلة ( وكالة انباء الاعلام العراقي ـ واع ) في البصره وفي البداية إلتقينا بالصياد ضياء المياحي ومن (سوق السمك ) في قضاء الفاو ليحدثنا قائلا: لقد امضيت فترة طويلة في عملي هذا ما يقارب اكثر من ( 10سنوات) ومايميز الاسماك هنا في هذا السوق،كونها اسماك حيه وتسمى بالعامية (سمك تازه) حيث يتم إصطيادها من البحر وكما تشاهدين توضع في مجموعة من ( السلال) ويتم نقلها عن طريق اصحاب العجلات ( الستوتات) إلى الجملون القريب من البحر! حيث يتم بيع السمك هناك سواء اكان البيع بالجملة او بالمفرد ويتم كيله بالميزان ومعرفة وزن الاسماك، وقسم كبير منه يتم بيعه إلى (علوة البصرة) في مركز المدينة المخصص لبيع السمك .
ويضيف المياحي : قبل (15 سنة ) تقريبا كان أهالي الفاو هم من يقومون بصيد السمك وبيعه اما في السنوات الأخيرة قام الصيادون ومن مختلف أرجاء البصرة بالعمل هنا وصيد السمك وبيعه سواء في هذا الجملون او خارج القضاء ولكن للاسف ونتيجة للظروف التي تشهدها بيئتنا من جفاف وملوحة المياه !وتغيير في الاحوال الجوية وتحديدا من العام 2016 أصبحنا نستورد الأسماك من خارج العراق، كما يتم شراؤها بالدولار وتباع بالدينار وهذا التفاوت في العملة اثر سلبيا على الأرباح المتوقعة من واردات الثروة السمكية.. !!
ويؤكد المياحي لـ ( واع) : هناك عدة انواع من الاسماك منها ( الصبور ، لشماهي ٫ الحف ٫ البياح ٫الشانك ٫الزبيدي والروبيان).. حيث يتم صيدها هنا ويقوم اصحاب العجلات ( الستوتات) بنقلها إلى مركز البصرة اي إلى سوق بيع السمك وإلى علوة البصرة لبيع السمك ويتم بيعها هناك بالجملة اي كل سلة سمك تحمل تقريبا ما يقارب 75 كيلو من مختلف انواع السمك ويتم شراؤها بالجملة ثم يقوم باعة (علوة البصرة للسمك) ببيعها بالمفرد اي بالكيلو ٫ كذلك يتم بيعها ومن مقرها هنا إلى عدة محافظات عراقية كالنجف وكربلاء والعاصمة بغداد وهذه المحافظات هي الاكثراقبالا لشراء الأسماك وبمختلف أنواعها وبكميات كبيرة جداً…
واضاف المياحي بالقول : هناك مواسم معينة لوجود انواع معينة من الأسماك والتي تسمى الأسماك الموسمية مثلا (الشماهي والحف والصبور)! يدخل في شهر الثالث الى ان يصلنا في الشهر الرابع وتسمى هذه الاسماك بالأسماك المهاجرة ! اي تصلنا من دول أخرى ويقال إنها تأتينا مهاجرة من دول الهند وباكستان ولذلك نرى أن سعر سمك الصبور مرتفع جدا جدا يصل سعر (زوج الصبور إلى 50 ألف دينار ) وذلك بسبب طعمه اللذيذ ولفائدته الصحية والغذائية ولوجوده بكميات ضئيلة جداً لإنتهاء موسمه بسرعة ولنفاذ كميته بسرعه ايضا وذلك بسبب كونه من الأسماك المهاجره حيث يمر بفترة هجرته بعدة دول إلى إن يصلنا لذلك يصل بكميات قليلة اي ماتبقى من كميته المهاجرة في البحر …
ويضيف : اما بقية الأسماك الموسمية فتكثر او بالاحرى تتواجد في شهر آب من كل عام ٫ وبما إننا مقبلين على فصل الشتاء وتحديدا في شهر كانون الثاني سيشهد سوق السمك تضاءل كبير جدا جدا جدا في وجود الاسماك وذلك نتيجة الجو البارد الذي يؤثر سلبا على وجود الثروة السمكية من حيث النوع والعدد .
اما عن إقبال المواطن على شراءه للأسماك يؤكد المياحي لـ ( واع) : نحن اهل البصرة ( معروفين بعشقنا الذي لاينتهي للسمك) لذلك نجد كل مواقع بيع السمك لا تخلو من المواطنين اللذين يقبلون يوميا لشراء كميات كبيرة جدا من الأسماك بمختلف انواعها وهناك من يشتري سلة كاملة تزن بـ(75كيلو ) وطبعا كل حسب دخله ومدى قابليته على الشراء كذلك هناك بعض المواطنين ، ولإنهم لايستغنون عن وجود السمك في مائدتهم العائلية بل واليومية احيانا يقومون بشراء كيلو السمك بسعر مرتفع مثلا سمك النويبي التازة يكون ( سعره 12 ألف) للكيلوغرام الواحد! وان لم يتوفر التازه يقومون بشراءه مجمد ولكن بسعرمخفظ ( 7 آلاف للكيلوغرام الواحد )، وأحب ان أوضح ان أوقات صيد السمك هنا تبدأ من الساعة الرابعة فجرا حتى الساعة الثانية عشر ظهراً من كل يوم.
وهل يمكن ان تحدثنا عن معاناة صيادي السمك؟ فيقول المياحي : نعم هناك معاناة متعدده نعيشها بإستمرار والتي أثرت بصورة مباشرة على عملنا ، ! وهي إرتفاع سعر السمك المستورد والذي نشتريه بالدولار ونبيعه بالدينار العراقي وفرق العملة هذا اثر كثيراً على نسبة الأرباح ، ولان الأسماك قليلة بسبب الملوحة والجفاف التي تشهدها بيئتنا بين فترة وأخرى ، ويضاف اليها قلة الأرباح كما ذكرت آنفا بسبب فرق العملة بالنسبة للسمك المستورد ، ومن جهة اخرى ايضا نحن نواجه مضايقات احيانا من خفر السواحل ومن دول الجوار والتي يتعرض لها الصيادين وخاصة من (الجانب الكويتي)؟؟ فلا يسمح لنا بالتوغل اكثر في البحر لصيد السمك ؟! كما ان منسوب المياه إن كان جزر يعيق وصول ( الطراريد وهي زوارق صغيرة لصيد السمك) فتطول عندها فترة وصولها اما في حالة المد يكون الامر عكس ذلك تماما ، كذلك نواجه ايضا الظروف الجوية المتقلبة حيث لها تاثير سلبي جداً ومن أكثر ما نعانيه هنا من حيث الرياح والعواصف والامطار.
وللحديث عن مصاعب المهنة للصيادين بالجملة يقول الصياد لـ ( واع ) : نعم تتفاوت أسعار بيع السمك هنا سواء مفرد أو جملة بين يوم وآخر حسب كميات الأسماك ونوعها وفرق العملة بالنسبة للأسماك المستوردة ، كما توجد هنا عدة أنواع من الأسماك يتم صيدها وبيعها مثل ( البياح ،البرطام، لسان الثور، المزلك والنويبي ) وهذه طبعا تباع اما جملة في سلال خاصة او مفرد.
وإنتقلنا في السوق بجولتنا حيث تحدث المواطن عبد الاميرعن عشقهم للسمك حيث قال لـ ( واع ) : طبعا كل الناس تعرف جيدا عشق العائلة البصرية للسمك لاينتهي !ودائما عند قدوم اي ضيف لنا سيما من خارج البصرة تكون ضيافتنا له بمائدة تحمل ألذ أنواع السمك وكثيرا مانتسوق بسلال ممتلئة بعدة أنواع من الأسماك حيث لكل نوع من الأسماك لذته ومذاقه المنفرد به حيث نأتي من مركز البصرة لنقطع مسافة عشرات الكيلومترات إلى هنا لنشتري مايحلو لنا من عدة أنواع من الأسماك.
اما المواطن باقر علي عبد يقول لـ ( واع ) : بصراحة ان (سوق السمك في قضاء الفاو سرقنا من عاداتنا التقليدية) حيث إعتدنا وفي كل يوم جمعه ان نكون في بيت العائلة الكبير حيث تجتمع الأخوة والأخوات لنتمتع بلم الشمل وبيوم الإستراحة واللعب وتغيير الأجواء ولكن بعد أن قدمنا إلى هنا قبل شهرين تقريبا لنشتري السمك من هنا ولشغفنا الكبير لشراء الاسماك وبمختلف أنواعها كسرنا القاعدة حيث سرقتنا هذه الأجواء الجميلة من حيث البحر والزوارق والاسماك الحية وحركة الصيادين وجملون بيع السمك سرقتنا من عاداتنا وزياراتنا في يوم الجمعة وأصبح مسارنا وتقريبا كل يوم جمعة إلى هذا المكان في قضاء الفاو لنعود ونحن نحمل أجمل وألذ طعام لدينا وهو السمك وكلنا أمل أن نعاود المجيء إلى هنا حيث نجلس من صباح يوم الجمعة ونقوم بتحضير إمتعتنا للتوجه في سفرة إلى قضاء الفاو لنتمتع پإجواء البحر والصيادين وكيف يأتون من البحر وزوارقهم محملة بكميات كبيرة جداً من الأسماك..


