واع / كيف تختار شريكة حياتك ؟!لبنـاء الاسـره .. بـدون تكاليف باهضـة الثمـن ؟!

واع / السليمانية / ايمان الجنابي

لقد طرات لي فكرة الكتابة عن موضوع الزواج والعزوف عنه ايضا ؟! بسبب التكاليف والمصاريف الباهضة الثمن لمن يفكر بالزواج او يقدم عليه الا اذا كان مترفا بالمال والحلال ، فكرة الموضوع بالنسبة لي ليست جديده ، فقد سبق ان كتبت  عن موضوع الزواج ولكن لم يتسنى لي نشرها ، وبعد دخول العراق عصر التكنولوجيا الاتصالات والانترنت ووسائل السوشيال ميديا، فكرت بكتابته الان ، وخاصة العزوف عن الزواج بالنسبة لظروفهم الاقتصادية الصعبة جدا وعدم وجود الوظائف التي تضمن استمرار العائلة وتكوين الاسرة السعيده ، وابدا بالاية القرانية ، (بسم الله الرحمن الرحيم  ومن أياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة )صدق الله العظيم ..

اليوم انتشرت ظاهرة الزواج ( الالكتروني ) والمقصود التواصل الاجتماعي و توفير فرص كبيرة للزواج بهذه الطريقة ولكن وقبل سنوات افتتح مكتب للزواج في السليمانية وقد التقيت بمسؤول المكتب لتسليط الضؤء علن موضوع الزواج من خلال المكاتب وليس من خلال التواصل الاجتماعي ( الالكتروني)! لان هذه المكاتب قد نجحت في العديد من دول العالم والدول العربية ،كونها تساهم في توفير عروسة أو عريسعبر إتاحة فرص تعارف مرخصة وأسرية، خاصة للفتيات اللاتي لا يمتلكن احتكاكاً اجتماعياً واسعاً، مما يساعدهن في إيجاد شريك مناسب ،وتتيح فرصة مشاهدة البعض منهم للاخر !

لقد حفظت هذا الحوار في ارشيفي الخاص حين تحدث كاك فائق حمه سور (معلم أبتدائية) وصاحب مكتب( العهد للزواج)  قبل سنوات ولااعرف اين انتقل المهم قال لي : كنت وقبل أن أفتتح هذا المكتب وسيطا للزواج بين الشباب سواء كان هناك شاب أوشابة يرغبون بالزواج فأقوم بذلك بالعمل بدون مقابل وحتى أن المصاريف والأتعاب أنفقها من مصروفي الخاص أضافة الى أن دوري لن ينتهي حتى بعد الزواج وأساعد تلك العائلة الجديدة التي كنت سببا في تكوينها ولا أنتظر جزاء على ذلك .

واكد حمه : في بداية عملي قمت بتزويج 5 أسر جديدة حتى تكونت لي فكرة فتح هذا المكتب ( مكتب العهد للزواج ) وقمت بأجراء كافة معاملات فتح المكتب وموافقات وزارة الداخلية وأستأجرت هذه الشقة المتواضعة لتكون فاتحة الخير وطريق لتكوين الأسر وكما تعلمون فأن معظم الناس لا يستخدمون التقنيات الحديثة مثل الكومبيوتر والأنترنت الأ من فئة قليلة من الطلبة والأكاديميين والمثقفين فكان المكتب بذرة للتعارف والتقاء من يحب دخول قفص الزوجية .

مضيفا حمه بالقول : المهم باشرت في عملي في هذا المكتب الذي يعتبر أول مكتب للزواج في السليمانية وطبعت أستمارات خاصة بالزواج وفيها أكثر من عشرون حقلا و80 فقرة متعلقة بالرجل والمرأة منها الأسم والعمروالمهنة أو الوظيفة والعيوب الجسدية الظاهرة وغير الظاهرة والمواصفات والرغبات لكل طرف ومنها لون الشعر والعين والبشرة وما الى ذلك من فروع وتفصيلات قد يعرفها أكثر الناس كما يضاف اليها التأشيرات الأجتماعية مثل حالات الطلاق والترمل وعدد الأطفال وهل يرغب أي طرف بالطرف الأخر عند وجود أطفال وغيرها من الملاحظات .

مشيرا كاك حمه : بصراحة لابد من القول أنني قمت بتوزيع وأرسال عدد من هذه الأستمارات الى أتحادات النساء بالسليمانية  لغرض الأستفادة منه في تزويد من يعنيهم الأمر كما وجهت لي الأتحادات كتب شكروتقدير على هذا المجهود الذي يعتبر لأول مرة في العراق لأن الهدف منه هو مساعدة الشباب والشابات لبناء الأسرة الجديدة على أسس وأعراف أجتماعية تناسب مع قيم مجتمعنا وأن هذه الأستمارات قيمتها 1500 الف دينار وهي لا تزود للأشخاص المتزوجون أطلاقا لأن هدفنا بناء أسر جديدة وليس على حساب خراب أسر أخرى وقد سلكت كل الطرق القانونية والأصولية لتحقيق ذلك والحمد لله.

واكد كاك حمه بالقول : هذا المكتب اصبح عونا للشباب والشابات الذين قد يدفعهم الخجل لعدم التحدث في هكذا مواضيع حيث يكون مكتب الزواج هو فرصتهم للتحدث والتعبير عمن يختارون شريكا أو شريكة للحياة المقدسة وأن هذه هي خطوة جريئة لم يألفها مجتمعنا كما تعرفون في العراق وبالرغم من أننا نجدها حالة غريبة في مجتمعنا ولكن مجتمعات العالم كلها تتعامل معها طبيعيا ولا يوجد حرج في التعامل وخاصة المجتمعات الشرقية وكما هي الحال في أوربا وفي دول العالم وأنا أطلعت على وجود مكاتب في مصر ولأمارات ولبنان وسوريا والمغرب العربي أضافة الى وجود عشرات المواقع الألكترونية التي تعلن عن طلبات الزواج وأكتمال النصف الأخر .

وعن اول حالة زواج فعلية يقول كاك حمه : أول حالة زواج كانت بتاريخ 21/3/2009 ولدي استمارات مملوءة من قبل الراغبين بالزواج وهي قيد التنسيق المشترك لحين أيجاد شريك شريكه وقد نجحنا لحد الأن بتزويج 17 عائلة وأن طريقة ملء الأستمارة تتضمن أسما مستعارا بالنسبة للبنات مع توقيع تعهد شخصي مصدق بعدم كون الشخص غير متزوج سابقا وله نية بالزواج لأن هناك (7 زيجات ومنها زواج الكاسيت والزواج الأبيض وزواج سي دي والزواج المتعة والصيغة وزواج المسيار) وان زواجنا هنا في المكتب هو زواج قانوني وشرعي وعلني .

مؤكدا كاك حمه بالقول: هناك من يرغب بفتاة بيضاء أو شقراء أو سمراء أو تكون متعلمة الى أخره … وأذا حصل التقارب فيتم الأتصال بهم شخصيا كل على أنفراد ومن ثم يحصل القبول فيتم أجراء الخطوبة مباشرة وبدون تأخير كما وأن هناك زواج لجميع الأطياف والقوميات والأديان سواء كان مسلما أو مسيحيا فلكل شخص على دينه وهناك ملاحظة مثبتة على الأستمارة وهي نوعية الملابس أو الزي الشعبي والرسمي الذي يرتديه الطرفان سواء الرجل أم المرأة لأن لكل شخص رغبة في الطرف الأخر وقد يكون هناك تقارب وأنسجام أو هناك تنافر من هذا الأمور كما ويثبت فيها العوارض الصحية للطرفين .

وعن طرق الاتفاق والوفاق بين الطرفين يقول حمه : نعم في حالة الأتفاق المبدئي للطرفين هناك جلسة بحضور أولياء أمور الطرفين سواء الأب والأم والأخ والأخت أو من ينوب عنهم قانونا وشرعا ويتم طرح الموضوع بشكل مباشر ويتم الأتفاق على كل شيء عند ذلك يجب أن تتم الخطوبة والأجراءات الأخرى وبشكل سريع ولا تسمح بالتأخير في أتمام كل المعاملات في المحكمة وهناك أيضا يعمل لدينا أمام وخطيب جامع في المكتب وتجري الأصول ضمن الشريعة.

واضاف حمه بقوله : هناك زيجات أتممناها من خارج السليمانية بواسطة المكتب من أربيل ومن خانقين وكركوك ومن محافظات العراق الأخرى لأن هناك رغبات من فتيات كرديات يرغبن من شباب عرب أو بالعكس فنحن تجري كل المعاملات الأصولية وفق ذلك وأود أن أشير أنه في حالة أتفاق الطرفين على الزواج فيكون الطرف المتقدم بالطلب ملزم بدفع مبلغ 15000 الف دينار أخرى بعد ذلك وأن مكتبنا أهلي خاضع للقوانين وغير تابع الى أية جهة رسمية أو ضريبة ونحن مستقلون ونعمل بدوافع أنسانية .

وماذا عن عدد الزيجات من خارج الأقليم يقول حمه: لقد تم تزويج أكثر من 26 شابا من أكراد أيران وهناك أيضا شباب زوجناهم من بريطانيا والسويد ومن أوربا أيضا أضافة الى أن هناك زيجات على الطريق وأنصح كل من يتعامل مع مكتبنا ولعدم أحراجه ننصحهم بعدم ذكر طريقة التعرف من المكتب بل يمكن ذكر ذلك التعارف سواء من مكان عام أو دائرة أو من أي مكان وكما ذكرت أن مكتبنا يجعل العمل الأنساني قبل كل شيء شعاره ولا يهمنا الربح المادي كأساس ونحاول المساعدة في تقريب وجهات النظر ما بين الطرفين خاصة أن هناك من هم أغنياء أو فقراء أو كسبة وغيرهم..