واع/ فك الارتباط للفصائل المسلحة هل هو ضمان لخروج القوات الاجنبية من العراق؟/ تقرير

واع/ بغداد/ ماجد محمد لعيبي

تباينت مواقف الفصائل العراقية المسلحة تجاه مسار فك الارتباط وحصر السلاح بيد الدولة، حيث ان فصائل رئيسة  ربطت أي خطوة مستقبلية بهذا الشأن بموقف المرجعية الدينية في النجف الأشرف وضمانات خروج القوات الأجنبية.

ويعد هذا الموقف صريح وواضح ولايمكن ان تخضع هذه الفصائل لاية ضغوط من شانها  تسليم او حصر السلاح بيد الدولة كونها تعتبر ان المباديء والاهداف الوطنية لاتشير الى مسالة تسليم سلاح بل القضية اهم من ذلك , فالهم الوحيد هو الحفاظ على سيادة البلد من اي خرق او انتهاك لاراضي وسماء الوطن. ولاتريد ان ترجع الى الوراء بما خلفته جيوش داعش ومرتزقة الاجندات الخارجية بدخولها وانتهاكها لاراضي العراق مدة من الزمن المشؤوم.

وهناك راي او موقف اخر تبنته باقي الفصائل بشان اجراءات حصر السلاح وفك الارتباط بين هيئة الحشد الشعبي والقوى السياسية ان هذا الاجراء لا يأتي استجابة لضغوط أميركية أو دعوة خارجية، بل ينطلق من رؤية عراقية خالصة تستند إلى توجيهات المرجعية الدينية، ومتطلّبات القرار الوطني الداخلي وتنظيم عمل السلاح ضمن مؤسسات الدولة”.

وقد استجابت لهذا المسار حركتا عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي، حيث التقى رئيس الوزراء علي الزيدي وفوداً منهما لتشكيل لجنة مشتركة تضع آليات تنفيذية لهذه الخطوة، التي جاءت مكملة لخطوة زعيم “التيار الوطني الشيعي” مقتدى الصدر بفك ارتباط “سرايا السلام”.

وتشير الحركة,  إلى أن “فكرة فكّ الارتباط ليست جديدة داخل الحركة”، مضيفاً أن الأخيرة “أعلنت في أكثر من مناسبة خلال السنوات الماضية استعدادها للمضيّ في خطوات تنظيمية لفك الارتباط”، مبيّناً أن “ما يجري اليوم يأتي في إطار استكمال مسار سبق أن طُرح داخل مؤسسات الحشد الشعبي والقوى السياسية المنضوية فيه، وبما ينسجم مع متطلّبات المرحلة الحالية وتعزيز سلطة الدولة”.

في المقابل، أكد فصيلان رئيسان هما كتائب حزب الله وحركة النجباء رفضهما القاطع تسليم السلاح في الوقت الراهن. وأن الحركة لا تنظر إلى ملفّ السلاح بوصفه قضية تنظيمية أو إدارية، بل باعتباره مرتبطاً بمستقبل العراق وسيادته”.

وتضيف,  أن “العراق جزء من الجغرافيا التي تستهدفها واشنطن، وقد استُبيحت سماؤه خلال الحرب الأخيرة وتعرّض الحشد الشعبي للاستهداف”، معتبراً أن “خطوة الإطار التنسيقي تتعلّق أساساً بفكّ الارتباط السياسي والحزبي بألوية الحشد، وليس بسلاح المقاومة”.

ويضيف أن الحركة ترى أن الظروف الحالية حرجة داخلياً وإقليمياً، وهناك ضغوط أميركية واضحة تستهدف كلّ من شارك في الحرب الأخيرة، محذّراً من أن “بعض الملفات لا تزال تُدار تحت تأثير هذه الضغوط.

ويشدّد على أن “سلاح الحركة عقائدي ويتعلّق بمصير العراق لا بمصير الحركة”، لافتاً إلى أن “النجباء” تنتظر ضمانات تتعلّق بخروج القوات الأجنبية وحماية السيادة العراقية، كما تنتظر موقف المرجعية الدينية في النجف قبل مناقشة أيّ خطوة تخص السلاح.

ويرى مراقبون أن واشنطن لا تنظر إلى الملف من زاوية السلاح فقط، بل من زاوية إعادة تشكيل التوازنات السياسية والأمنية في العراق، بما يقلّص نفوذ الفصائل المرتبطة بمحور المقاومة.

ويقول الباحث في الشأن الأمني، ضرغام الحمداني، إن “ما يجري اليوم يمثّل مرحلة انتقالية شديدة الحساسية في بنية النظام الأمني العراقي”، موضحاً أن “القضية لا تتعلّق بمجرّد تسليم أسلحة أو نقل مقرّات، بل بإعادة تعريف العلاقة بين الدولة والقوى المسلحة التي نشأت خلال ظروف استثنائية فرضتها الحرب على الاحتلال الأميركي ثمّ مواجهة تنظيم داعش”.

ويعتقد أن نجاح المشروع مرهون بوجود رؤية متكاملة تتضمّن ضمانات قانونية ومؤسساتية لجميع الأطراف، إلى جانب توفير مسارات واضحة لإعادة تنظيم أوضاع المقاتلين، والحفاظ على الاستقرار الأمني، ومنع أيّ فراغ قد تستفيد منه الجماعات المتطرفة أو القوى الخارجية.

وبين هذا الموقف وذاك فهل تسليم السلاح وحصره بيد الدولة هو ضمان لقوة العراق العسكرية بجيش قادر ان يكون صمام الامان للحفاظ على سيادة العراق ارضا وجوا وبحرا , او يبقى العراق وجيشه بحاجة ماسة الى سلاح المقاومة ظهيرا له في الطاريء من التدخلات الاجنبية .