واع / لماذا نحب البخور وماهي استخداماته وانوعه وفوائـده؟!

واع / ايمان الجنابي / السليمانية
كما هو معروف ان العوائل العراقيه خاصة النساء تهتم بشكل خاص بالبخور والذي انتعش انتاجه في الهند منذ سنين طويله وحتى يومنا هذا وله طقوس دينية تحديدا،كما يعتبر علاجا عطريا يوميا، وتتنوع صناعة البخور الهندي واستخداماته بما يعكس الاسلوب في التعاطي معه وانتشر ايضا في معظم دول العالم اضافة الى الدول العربية ومنها العراق ، وقد تناقلت العوائل البغدادية هذه التجربة اثناء الانتداب البريطاني وتشغيل الايدي العاملة الهندية في العراق، وفي العاصمة بغداد بشكل واضح،مراسلة ( وكالة انباء الاعلام العراقي ـ واع) الزميلة ايمان الجنابي استطلعت اراء الناس بالبخور واستخداماته..
بداية التقت مراسله ( واع) بالسيده نازنين من اهالي السليمانية حيث تقول : كل البيوت والناس يستخدمون البخور واصبح تقليدا عائليا عفويا لارتباطه الوثيق بالذكريات الجميلة والأجواء العائلية، كما نشعر بالاسترخاء، والراحة النفسية وتقليل التوتر ،وتحسين الحالة المزاجية ، اضافة الى تعطير المنزل كونه يزيل الروائح غير المرغوبة ،وتجربتي في البخور ان له خصائص طبيعية مضادة للبكتيريا ، كما تسهم في طرد الحشرات ويعتبر وسيلة طبيعية فعالة للتخلص من الناموس والحشرات الطائرة وتستخدمها بعض النساء في قضايا نفسية او السحر وطقوس لامعنى لها اطلاقا في حياتنا ..
كاك جمال بائع بخور في سوق السليمانية يقو لـ ( واع) : معظم العوائل الكردية في السليمانية تستخدم البخور لترطيب الاجواء وتعديل المزاج بتقديري الشخص وتجربتي فيها كوني ابيع البخور منذ سنوات لان الكثير يفضل عطره وخاصة البخورالهندي المعروف بتركيزه وقوة عطره، وله علاقة ترجع للحضارات الهندية والصينية القديمه ،حيث يصنع البخور من مواد عديدة كالعود والزهور المجففة ونبات الصندل الذي يستخدم كعنصر أساسي في صناعته ،وبعض الخلطات السرية التي كان يتميز بها أهل الدين والمعابد، وكان هناك نوعان من البخور ،نوع ذو رائحة نفاذة قويه جدا ،ونوع ذو رائحة منفرة، وهذا الأخير كان يمتاز به أهـل الهند، وورد في الأساطير القديمة أن الشياطين تكره رائحة البخور حسب معتقداتهم ..
مؤكـدا : لقد دخل البخور إلى العراق والجزيرة العربية من خلال التجار، وكان أهلها يستخدمون البخور في العديد من المناسبات الاجتماعية، وعرفوا العديد من أنواعه، فمثلاً، كان هناك نوع من البخور يستخدم في تبخير الخيمة ويتميز بأنه أكثر الأنواع تأثيرا فتستمر رائحته لمدة تزيد عن ستة أشهر، ونوع آخريعتبر من أغلى الأنواع حيث كان يوزن بالذهب ويستخدم في المعابد الهندية ويستخدم في البيوت ايضا في معظم انحاء العالم..
اما كاك كمال صاحب محل مختص بالبخور في سوق السليمانية يؤكد لـ (واع) : البخور لها جمهورها ايضا كما هي الحال للعطور،وانواعها ومصادرها كم نستخدم المؤثرات النفسية والجماليه وجهاز تبخير للبخور وانواعه ونحن نضعه أمام المحل وذلك لإضفاء ونشر الرائحة المميزة للمحل والتي تجذب الناس والمتسوقين لرائحة المكان وعطره، لذلك نفضل إشعال البخور فيه ليزاد المكان بركة، وفيه عدة انواع ومنها الجيدة تتكون من عدة مواد مختلفة، ومنها ( بخورالجاوي ) الذي يتكون من 5 مواد، وينقسم الى 3 اقسام وهي (الابيض والاسود والاحمر) وهو من اغلى انواع البخور في العالم، والذي يستخرج من صمغ الاشجار الموجودة في الهند، وطريقة استخدامه بوضعه على قطع جمر الفحم !! مما جعل استخدامه في البيوت حصراً.. اما النوع المستخدم بشكل واسع هو المعروف بأسم (الناتي) حيث يستخدمه الحجاج والمعتمرين اضافة حيث يعطرون هذه الاماكن الدينة حسب رغبتهم وقناعتهم الشخصية، وهذا النوع من البخور يكون على شكل حبيبات مطحونة وجاهزة للاستخدام ..
وفي احد زوايا السوق حدثني رجل كبير في السن عن البخور وهو يجيد اللغه العربية بشكل كبير كونه عاش في محافظة بابل لفترة طويلة جدا فيقول لـ ( وا ع ) : ان البخور اصبح ظاهرة عامة لايخلوا بيت عراقي منها ّوهناك مجموعة متنوعة ومميزة من البخور الهندي ، التي تلبي مختلف الأذواق والاحتياجات ومنها ( بخور ناغ تشامبا ) وهو مشهور جدا كذلك بخور خشب الصندل الفاخر ورائحته الجميلة والمنعشه ويكون تحضيره بجودة عاليه ،تضفي جوًا من الفخامة والروحانية على أي مكان، سواء البيت او الاماكن العامه ، ومن أشهر أنواع البخور هو ( المسك ــ والعود ــ والجاوني ــ والمصطكي ــ والصندل، والكافورــ واللبان المُرـ الكندرـ والسعد هو عبارة عن العقد الجذرية المجففة ( البشع ) والذي ينمو على بعض الصخور الرطبة وكذلك على جذوع بعض الأشجار الكبيرة مثل العرعر حيث تجمع وتجفف وتستعمل كبخور..
والحديث للحاجة شوقيه عن البخور تقول لـ ( واع) : منذ طفولتنا ونحن نستنشق عطر البخور، ونقارن بين الامس واليوم،تبقى هي عطور البخور نفسها ولكنها تطورت واصبح لها اسماء جديده ايضا ،ولايخلوا بيت منها،وبيوتنا معطره بعطور البخور المختلفة قديما وحديثا ، حيث تعطي لنا انفاسا رائعه ومبهجة ايضا في استخدامه واستعمالاته وخاصة عند زيارة البيوت بين الناس، كما استخدمه اجدادنا ونحن تعلمنا وتعودنا على ذلك وخاصة في ايام الاعياد وكذلك في شهر رمضان المبارك ، وفي اوقات مختلفة في المساء او العصر ويعطي للبيوت رائحة زكية طيبة يتقبلها الجميع ويعشق تلك العطور التي تبرز من استخدامها، كما ان عطر البخور يكون اوسع انتشار من العطور وانسبها سعرا ولاتقارن بعطور اخرى واسعارها الخيالية التي لايمكن لاي عائلة ان تقتنيها لاسباب كثيرة..
وتضيف شوقية : كما يعطي عطر البخور انطباعا لنظافة تلك البيوت وحرص اصحابها على ان تكون نظيفة ورائحتها زكية على الدوام، وفي السليمانية يستخدمها معظم الناس والعوائل بالذات المواطنين، وعليها اقبالا واسعا نجده في كل ايام السنة وتكون الطلبات عليها اكثر في الاعياد وفي شهر رمضان المبارك، واذكر ايضا بان هناك انواع متميزة من البخور الهندي المعروف على شكل اعواد اوعلى اشكال مثلثات توضع على الموائد او في زوايا وثنايا البيوت ، كما ان هناك بخور سائل يوضع في اوعية زجاجيه مع عيدان خاصة بها تنشر عطر البخور..
اما كاكا بختيار صاحب محل عطاريات وبخور خاصة بتعطير البيوت يقول لـ ( واع ) : في السنوات الاخيرة انتشرت ظاهرة بيع البخور والعطور المنزلية واقصد توسعت بشكل كبير موضوع بيع البخور وانواعه مع توسع تجارته في السليمانية وظهور انواع مختلفة من الانتاج العالمي فيها ، حيث البخور يعتبر من الاهمية التي يستخدم في جميع المناسبات والاعياد، والناس تقبل عليها بشكل ملفت للنظر ،كما نعرف ايضا ان البخور اصبح جزء من تراث العوائل وتقاليدها التراثيه ، كما اصبح ظاهرة ايضا لدى العراقيين جميعا وفي كل مكان وزمان، ونجد اقبالا كبيرا عليه ومن خلال تعاملنا بهذه المادة عرفنا بان دولا كثيرة مولعه ايضا بالبخور حيث ان الشعب الصيني ، وشعوب العالم الاسوية والافريقية وباكستان والهند ،لا بل العالم جميعا، حيث بدا استخدامه استخدامه لطقوس ومعتقدات دينية لها ! وخاصة الاسيويين وكثرت في السنوات الاخيرة احجامه وانواعه ..
وعن كيفية الحصول على الانواع المتميزة من البخور ومصادره يقول الحاج خوشناو لـ ( واع) : كما هو معروف انتشار البخور في الدول العربية وكذلك الدول الاسيوية ، ودول الخليج العربي ، والتي يتم استيرادها من شرق آسيا ومن الهند بشكل خاص ،وبنغلاديش وماليزيا وإندونيسيا والفلبين، وكذلك غينيا ، وكون اصلها تحضر من أشجار خاصة تنبت في المناطق المرتفعة من هذه البلدان،والبخور يعرف بعطر (السالمن)، وهو بخور مطحون في علبة صغيرة يتراوح وزنها قرابة (40ــ 60 غراما) ، ويتم استعماله يدويا من خلال دلكه باليدين ،و من ثم تفرك به الملابس، كي تبقى رائحته لساعات طويلة.. ولقد شاع استخدامه بشكل كبير للتعطر به من شرائح المجتمع كافة.. هذا بالاضافة الى عطر المستك والذي يعد من اغلى انواع البخور قاطبة..