واع / هذه بضاعتنا رُدّت إلينا../ آراء حرة/ بقلم:عباس الفاضل

عاد عميد الفرات الأوسط إلى مكانه الطبيعي بين الكبار، وعادت كربلاء لتكتب فصلاً جديداً من فصول المجد الكروي، بعدما حجزت مقعدها المستحق في دوري نجوم العراق، لتكون الممثل الوحيد لمنطقة الفرات الأوسط في الموسم المقبل.

إنه تأهل لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرة عمل دؤوب وجهود متواصلة وإرادة لم تعرف المستحيل، تأهل صُنِع بأيادٍ كربلائية خالصة، من إدارة آمنت بالحلم، وجهاز فني عمل بإخلاص، ولاعبين قاتلوا في كل مباراة، وجماهير بقيت السند الحقيقي للفريق في أصعب الظروف.

اليوم تحتفل كربلاء، ليس فقط بعودة فريقها إلى مكانه الذي يليق باسمه وتاريخه، بل بانتصار الهوية الكربلائية وروح الانتماء التي صنعت هذا الإنجاز الكبير. فبعد رحلة طويلة من التحديات، أثبت أبناء مدينة الحسين (عليه السلام) أن العزيمة الصادقة قادرة على إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.

مبارك من القلب إلى نادي كربلاء، وإلى جماهيره الوفية، وإلى كل عاشق لهذا الكيان العريق. مبارك هذا الإنجاز الذي أعاد البهجة إلى قلوب أبناء المدينة، وأعاد صوت كربلاء ليتردد مجدداً في ملاعب دوري النجوم.

واليوم، وقد تحقق الهدف الأول، فإن الطموحات لا تتوقف عند حدود التأهل، بل تبدأ مرحلة جديدة عنوانها تثبيت المكانة ومواصلة كتابة التاريخ، ليبقى اسم كربلاء شامخاً بين كبار الكرة العراقية، كما كان دائماً وكما يستحق أن يكون.