واع / وماذا بعد انتهار الحرب وفتح هرمز هل استفاد العراق من درس المضيق؟
كتب المحلل السياسي لــ(واع)
تحدد موعد توقيع الاتفاق المؤقت بين امريكا والجمهورية الاسلامية غدا الجمعة سيتم الاعلان عنه في سويسرا . والمؤكد ان التفاهم انصب على انتهاء هذه الحرب بشكل كامل وعدم وجود اي جبهات قتال مستقبلاً .
وعلى هامش ما تحقق من تفاهم بين واشنطن وطهران ، نود ان نؤشر عدد من النقاط المهمة والضرورية والتي تحتاج الى اتخاذ خطوات جدية وحقيقة من قبل الدولة لتصحيح الاخطاء الكبيرة التي وقع فيها العراق ، وهل استخلص من درس حرب الــ(12) يوم في العام الماضي ؟ والحرب الاخيرة التي شنتها امريكا والكيان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية وتمخض عن هذا الاتفاق بعد اسابيع من المفاوضات بين الطرفين .
وابرز القضايا التي تطرح نفسها بقوة هو موضوع مضيق هرمز الذي شل حركة تصدير النفط الى العالم وبالذات على العراق الذي توقفت صادراته النفطية الى الاسواق العالمية .
ومن المعلوم انه في عز ايام الحرب والقصف الامريكي الاسرائيلي على ايران كان العراق البلد الوحيد الذي تم استثنائه من حظر تصدير النفط ومن حقه ان يصدر نفطه بشرط بسيط جدا ويتمثل برفع العلم العراقي على السفن والناقلات التي تنقل منتجاته النفطية دونا عن كل الدول التي كانت تستخدم هذا الممر الحيوي والمهم لتقل نفطها الى الاسواق العالمية ؛ وان العائق في عدم تصدير النفط لل يقبله العقل ، فعدم امتلاك العراق لسفن وناقلات حرمت البلد من الاستفادة من ذلك الاستثناء وادخلت العراق في ازمة مالية ونقدية ستظهر نتائجها في الاشهر المقبلة وفي مقدمتها رواتب الموظفين والمتقاعدين العراقيين وباقي الفئات التي تعتمد كليا على واردات النفط لتسديد مرتبات غالبية ثلثي الشعب العراقي.
فاستسلم العراق الى قدره بعدم امتلاكه لسفن نقل النفط الا من بعض المنافذ التي لايمكن لها ان تسد ولو الجزء اليسير من متطلبات استمرار الحالة الاقتصادية بل ستدخلها في النفق المظلم بعد أن تتجه الدولة العراقية الى الاقتراض الداخلي والخارجي وفي ذلك ورطة كبيرة تثقل كاهل الدوة وتشل حركتها لسنين طويلة نقول هل فكرت الدولة في هذه الازمة او استخلصت منها الدرس والعبرة؟ وهل ستسعى فعلا الى امتلاك سفن خاصة بها للتصدير؟
وما نتوقعه من تبرير ان كلفة تامين السفن عالية وبمبالغ كبيرة ، نقول على عجز العراق عن دفع تأمينات السفن وهو الذي بات حديث العالم في السرقات وباتت تسمى سرقات القرن، ووحدها سرقة نور زهير كافية لان تؤمن على اسطول من سفينة وناقلات نفط .
وهل عجزت الدولة العراقية بكل علمائها وخبرائها وعلاقاتها ان تجد منافذ اخرى كالتي وجدتها شركة ارامكو رغم الاصرار التي لحقت بها نتيجة الحرب وصار لازما على العراق ان يعلن بصورة واضحة ان غلق المضيق كشف عورة الاجهزة المسؤولة عن تصدير النفط، وان يعلن بصورة واضحة انه سيقوم بشراء ناقلات النفط مهما غلا ثمنها وارتفعت مبالغ تأمينها ، والا ما استفدنا من هذا الدرس وفي ذلك مأخذ كبيرة على الحكومة العراقية المسؤولة المباشرة عن تصدير النفط والذي يعد المصدر الوحيد للعراق لتستمر ديمومة الحياة لشعبه الذي ضاق ذراعاً بشظف العيش وهو الذي يمتلك واحدا من اكبر الاحتياطات النفطية في العالم .


