واع / حيدر حسون الفزع.. عندما يلتقي الاستحقاق بالكفاءة في وزارة الثقافة / اراء حرة / بقلم: جاسم الجيزاني
يشهد الوسط الصحفي والثقافي العراقي في الآونة الأخيرة دعوات متزايدة لترشيح الدكتور حيدر حسون الفزع، مدير مؤسسة (و.ا.ع)، لتولي حقيبة وزارة الثقافة، انطلاقًا من قناعة راسخة لدى كثير من الصحفيين والمثقفين بأنه يمتلك المؤهلات المهنية والوطنية التي تجعله جديرًا بهذا المنصب، لما يتمتع به من خبرة طويلة وسيرة مهنية مشرفة في خدمة الصحافة والإعلام والثقافة العراقية.
ولا أنطلق في هذا الرأي من معرفة عابرة، بل من تجربة ميدانية امتدت لسنوات. فقد تشرفت بالعمل مع الأخ العزيز أبو مؤمل منذ عام 2003 في رابطة الصحفيين الشباب ، إحدى تشكيلات نقابة الصحفيين العراقيين، كما جمعتنا مسيرة العمل في جريدة السياسة والقرار، الأمر الذي أتاح لي أن أتعرف عن قرب إلى شخصيته وأسلوبه في الإدارة والعمل.
وفي عام 2004، رافقته ضمن وفد نقابة الصحفيين العراقيين إلى إقليم كردستان العراق، بناءً على دعوة من وزارة الثقافة في الإقليم، وكان يرأس الوفد. وخلال تلك الزيارة لمست فيه صفات القائد الهادئ، والإنسان الخلوق، والإعلامي المهني الذي يحظى باحترام الجميع، ويحرص على بناء جسور التواصل بين أبناء الوطن الواحد.
لقد عرفته رجلًا نزيهًا، يضع مصلحة العراق فوق كل اعتبار، ويؤمن بأن الثقافة والإعلام مسؤولية وطنية قبل أن يكونا وظيفة أو منصبًا. كما كرّس سنوات طويلة من عمره لخدمة الصحافة والإعلام العراقي، وأسهم في دعم الكثير من المبادرات الإعلامية والثقافية، وكان حاضرًا في مختلف المحطات التي احتاج فيها الوطن إلى الكلمة الصادقة والموقف المسؤول.
إن وزارة الثقافة اليوم بحاجة إلى شخصية تمتلك الخبرة والرؤية والعلاقات الواسعة مع الأوساط الثقافية والإعلامية، وقادرة على النهوض بالمؤسسات الثقافية وإعادة الاعتبار للمبدعين العراقيين. وهذه المواصفات تتوافر في الدكتور حيدر حسون الفزع، الذي أثبت خلال مسيرته أنه رجل دولة ومؤسسة، قادر على تحمل المسؤولية والعمل بروح الفريق.
إن ترشيح الدكتور حيدر حسون الفزع ليس مجرد دعم لشخص، بل هو دعوة إلى إسناد المسؤولية إلى أصحاب الكفاءة والخبرة والنزاهة، وإلى من أفنوا أعمارهم في خدمة العراق وثقافته وإعلامه. فمثل هذه الشخصيات تستحق أن تُمنح الفرصة لتقديم ما لديها من خبرات في خدمة الوطن.
ويبقى الأمل أن تكون معايير الكفاءة والنزاهة والإخلاص للوطن هي الأساس في اختيار القيادات، لأن العراق يستحق أن يتولى مسؤولياته رجال ونساء أثبتوا جدارتهم بالفعل قبل القول، وكانوا دائمًا في خدمة الوطن والمواطن.


