واع/ الفزع مهندس الإعلام العراقي وزيراً للثقافة لرؤية إدارية جديدة/ اراء حرة / بقلم: المحامي تحسين صبار

قد تكون شهادتي مجروحة بالزميل العزيز المدير العام لمؤسسة الاعلام العراقي الأخ الأستاذ الدكتور حيدر حسون الفزع، فهو رفيق سفر والسفر ميزان الأخلاق كما أنه اكثر من أخ بل هو أب حتى لمن هم اكبر منه سنا يعاملهم كما لو انهم ولده مع انه يقر لهم بانهم من علموه اصول المهنة في بلاط صاحبة الجلالة وحاضن للمدعين ولمن يريد أن يشق طريقه في هذه المهنة و هو صديق لا يتوانى في مد يد العون و المساعدة لجميع الزملاء لا يخشى بعد المسافة ولا وعورة الطريق وخطورته في جميع محافظاتنا ، كريم النفس سخي العطاء لكل من يقصد مؤسسة الاعلام العراقي، فأبوابه مفتوحة للجميع بل في اغلب الاوقات تجده مرتديا ملابس العمل يؤدي الاعمال بيديه من دون ان يتكبر فتجده يزرع الاشجار ويشذبها ويغسل الممرات ويرشها ويصبغ الابواب والسياج .
وكل هذه الأعمال وهذا التواضع يزيدون من انسانيته واحترامه ومع كل هذه الصفات وغيرها كثير لا مجال لسردها هنا الدكتور الفزع مهني مرموق شق طريقه بثبات في عالم بلاط صاحبة الجلالة ” السلطة الرابعة”. وله تسع كتب مطبوعة تدرس في جامعات عربية واجنبية وترجم بعضها إلى اللغات الإنجليزية والفرنسية والالمانية والفارسية
ومع كل هذا الإنجاز العلمي والادبي فهو عضو نقابة الصحفيين العراقيين وعضو اتحاد الكتاب والادباء العراقيين والدكتور حيدر حسون الفزع دمث الخلق وله من الأسم نصيب في الفزعة الأصيلة لمتابعة جميع هموم وقضايا الصحفيين وقد شكل فريقا من المحامين لمساعدة الزملاء وتكفل بجميع الاتعاب والمصاريف لكل الصحفيين من دون استثناء وذلك ليتسنى له ابداء المساعدة و غيرها من القضايا الأخرى التي تحتاج إلى مراجعة المحاكم او مراكز الشرطة او وزارات لها علاقة بحياة الصحفي ومستحقاته المالية وهذا ليس بغريب على سليل الحسب والنسب واحد وجهاء قبيلة الفريجات اذ تجده بين فترة واخرى في مضيف الشيخ عبدالنبي بن وحيد ابو جلال وهو يشغل منصب المدير العام لمؤسسة الاعلام العراقي رجل المهمات الصعبة له الدور البارز في احتضان رواد الصحافة وخاض بهم ومعهم وبهمة الشباب اشرس معارك الاعلام وسلط الضوء على عمليات فساد كبرى وفاسدين من العيار الثقيل وهو سياسي معتدل يحترم الجميع بعد مسيرة صحافية امتدت زهاء ربع قرن كانت ومازالت حافلة بالعطاء المتواصل ومتابعة الصاحي والمريض من الزملاء ، عرفته عن قرب وتيقنت ان حب العراق واستقراره والمشاركة بحمايته من النهب ديدنه الوحيد يسهم ويسعى لدوامه ورفعته تقلد مناصب أدارية تاركا اثرا يشيد به رفاق مسيرته ، وقف مدافعا لنصرت المظلوم تكاتف مع الجميع بلا استثناء لاظهار الحق ودحض الباطل شيد تاريخا حافل بالمواقف المشرفة .
واجمل ما فيه عزيزا كريما رؤوفا بالضعيف والمحتاج يحب الجميع الحبيب ابا مؤمل من المخلصين الذين يمكن ان يكملوا المسيرة الثقافية والاعلامية فالطريق طويل والامل ان يسنم وزارة الثقافة الدكتور حيدر حسون الفزع ملاذنا الاخير .
ما يهمنا لاسيما في هذه المرحلة الحرجة ومع بدء الحكومة خطوتها الأولى لمحاربة الفساد والمفسدين أن يتوأ الرجل المناسب المكان المناسب بعد أن شهدت عاصمة الثقافة اكبر انتكاسة مرت على المثقفين والكتاب ودعاة الاصلاح
فوزارة الثقافة اليوم بحاجة إلى شخصية تمتلك الخبرة والرؤية والعلاقات الواسعة مع الأوساط الثقافية والإعلامية، وقادرة على النهوض بالمؤسسات الثقافية وإعادة الاعتبار للمبدعين العراقيين. وهذه المواصفات تتوافر في الدكتور حيدر حسون الفزع، الذي أثبت خلال مسيرته أنه رجل دولة ومؤسسة، قادر على تحمل المسؤولية.
إن ترشيح الدكتور حيدر حسون الفزع ليس مجرد دعم لشخص، بل هو دعوة إلى إسناد المسؤولية إلى أصحاب الكفاءة والخبرة والنزاهة، وإلى من أفنوا أعمارهم في خدمة العراق وثقافته وإعلامه. فمثل هذه الشخصية تستحق أن تُمنح الفرصة لتقديم ما لديها من خبرات في خدمة الوطن.
وما على دولة رئيس الوزراء الا ان يكلف الدكتور حيدر حسون الفزع حقيبة وزارة الثقافة والاثار كونه يتصف بالكفاءة والنزاهة والإخلاص للعراق وقد اثبت ذلك بالفعل وليس بالاقوال، والشعارات وكان دوما في خدمة الصحفيين وزملاء المهنة.