واع / شرقي عذابات… رسالة مسرحية مشتركة تسلط الضوء على هموم الواقع العراقي
واع / بغداد/ متابعة
يشهد المشهد المسرحي العراقي عودة لافتة للأعمال التي تمزج بين الطرح الإنساني والنقد الاجتماعي، من خلال عروض تسعى إلى تسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه المجتمع، ومن بينها مسرحية “شرقي عذابات” التي تجمع نخبة من الفنانين العراقيين في عمل مشترك يحمل أبعاداً فنية ورسائل وطنية.
ويشارك في العمل الفنان بهاء خيون إلى جانب الفنان أمير إحسان، فضلاً عن حضور فني لعدد من الأسماء البارزة، منهم عزيز خيون وطه المشهداني والفنانة سارة، فيما جاء النص من تأليف ماجد مطرود، وتولى الإخراج حسن خيون المقيم في بلجيكا منذ أكثر من واحد وعشرين عاماً.
وتكتسب المسرحية أهميتها من كونها ثمرة تعاون مشترك بين وزارتي الثقافة في العراق وبلجيكا، في خطوة تعكس انفتاح المشهد الثقافي العراقي على التجارب الدولية، وسعيه إلى تقديم أعمال ذات بعد إنساني يتجاوز الحدود الجغرافية.
وفي حديثه نقله مراسل (وكالة انباء الاعلام العراقي/واع) أكد الفنان بهاء خيون أن “المسرحية تحمل رسالة واضحة مفادها بأن مسؤولية الحفاظ على أمن العراق لا تقتصر على جهة بعينها، بل هي واجب جماعي يشمل الداخل والخارج على حد سواء“.
وأضاف أن “العمل يجسد، من خلال شخصيتين يؤديهما مع الفنان أمير إحسان، قصة شابين عادا إلى البلاد بعد سفر، لتواجههما مواقف تتداعى من خلالها مشاكل مألوفة في الواقع العراقي، مثل الرشوة واللامبالاة”، مبيناً أن “المسرحية تسلط الضوء على هذه الظواهر السلبية بهدف التذكير بها وتجنبها“.
وأشار الى أن “العمل يعتمد على معالجة درامية تستند إلى مواقف واقعية يواجهها المواطن، حيث تتحول نقطة تفتيش إلى فضاء درامي يكشف عن التحديات الاجتماعية والإدارية، ويعكس صورة مكثفة عن التعقيدات التي يعيشها المجتمع، في طرح يجمع بين النقد المباشر والبعد الإنساني“.
وتابع خيون أنه “أسهم في مسلسل (حورية) التي تعرض حالياً، وهو عمل مستوحى من فيض عظمة الثورة الحسينية، من تأليف محمد خماس وإخراج علي حديد”، موضحاً أنه “يجسد فيه شخصية مخرج يعمل على تنفيذ (التشابيه)، ويسعى لاختيار ممثل لتجسيد شخصية الصحابي حبيب بن مظاهر الأسدي (عليه السلام)”، منوهاً بأن “العمل شهد مشاركة العديد من الفنانين مثل محمود أبو العباس ويحيى إبراهيم“.
وأوضح أن “هذه المسرحية والأعمال الدرامية تعكس استمرار الحراك الفني في العراق، وسعي الفنانين إلى تقديم رسائل تعالج قضايا المجتمع، وتواكب تطلعات الجمهور نحو أعمال تحمل بعداً إنسانياً ووطنياً”.
ت/ ز.ن


