واع / رأيتك بيضا ياحيدر حسون الفزع /آراء حرة / بقلم سعد الخزعلي


شهادةٌ لله… #رايتك_بيضا يا حيدر حسون الفزع، فقد احسنت اليهم وهذه هي فاتورة العطاء ، فالمواقف تُكتب بأفعال الرجال لا بكثرة الكلام .

في زمنٍ أصبح فيه الوفاء نادرًا، تبقى هناك مواقف تستحق أن تُذكر، لا من باب التلميع ولا من باب المدح، وإنما من باب قول الحق.

أتصلتُ ليلًا بالأخ والزميل حيدر حسون الفزع بشأن صحفي كبير في السن يعاني المرض. لم تمضِ ساعات، وإذا باتصال منه في الثامنة صباحًا يقول: “أنا بالفرع… بس ما ندليت البيت.” عندها أيقنت أن هناك رجالًا لا ينتظرون عدسةً توثقهم، ولا منشورًا يشكرهم.

هذه شهادة لله قبل أن تكون شهادة للناس.

رافقني الأخ حيدر في حملات إنسانية كثيرة بين أبناء العراق، وكان دائمًا يوصيني قائلًا: “ما عندي فرق بين زيد وعمر… الكل سواسية.” وكان ينفق من ماله الخاص بسخاء، ويكرر دائمًا: “الحساب يم الله.”

ومن يشكك بهذا الكلام، فصفحتي وحلقاتي معه شاهدة على تلك المواقف الإنسانية التي لم تكن يومًا بحثًا عن الظهور أو الثناء.

واليوم، ومن باب رد الجميل، وإن كان هو يرفض حتى هذه التسمية ويقول: “هذا واجبي.”، نسلط الضوء على واحد من الإعلاميين الذين كانت لهم بصمة حقيقية في الوقوف مع الصحفيين المرضى والمتعففين، وفي كل محنة كان حاضرًا بالفعل قبل القول.

وتالله وبالله والله، لم يتصل بي او يبلغني هو او غيره عن هذه الشهادة ، وإنما هو حقٌ يجب أن يُقال، فالفضل لا يضيع عند الله، ولا تضيع مواقف الرجال عند أهل الوفاء.