واع / انا ومعالي الوزير المنتظر/ آراء حرة/ صفاء الربيعي

ورد في حديث خير البرية محمد صل الله عليه وعلى آله وسلم: إنَّ اللهَ يحبُّ إذا عمِلَ أحدُكم عملًا أن يُتقِنَه. والحديث لا يحتاج الى المفسرين والعلماء.
والإخلاص لا ينطوي على العمل الصالح فقط فالمخلص لوطنه وذاته واخوانه وللناس اجمع. الكرم والجود ومساعدة الاخرين والسهر على راحتهم ومواجهة الصعاب كلها تذوب تحت عنوان الشجاعة.
عندما تجد انسان يحمل حياته على راحة كفيه لمساعدة الناس فتأكد بانه يتميز بشجاعة قل نظيرها.
وعندما تجد انسان لا يعرف النهار من الليل لغرض انجاز عمله بدقة متناهية ويفدي بروحه من اجل الوطن فتأكد بانه شجاع كريم.
وعندما تجتمع الخصال الطيبة في شخص واحد فتأكد بانك في امان الله لان الانسان الشريف يضع عدالة السماء نصب عينيه. فهم (لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).
العملية السياسية في العراق اختلفت كثيرا عن الدول الأخرى بعد ان فرضت التعددية والحزبية والطائفية والعرقية والاهل والأصدقاء مما خلفت فراغا كبيرا بين المواطن والحكومة ولهذا كثرت الهفوات في التعامل اليومي لأسباب أبرزها واهمها هو عدم وجود الرجل المناسب في المكان المناسب وهذا هو أخطر شي يمر بالعملية السياسية.
ولو أردنا ان نتعامل مع انسان يمتلك المواصفات القيادية فهل سيكون له مقعد قيادي في الحكومة؟ نحن نقول نعم ما دام التغيير قد حصل وأزفت ساعة عقوبة الفاسدين ولهذا وجب علينا ان نختار من يمثل شريحة المثقفين العراقيين لان الثقافة ركن أساسي ومهم في بناء الدول.
لقد تمثلت الخصال الحسنة في شخصية الأستاذ حيدر حسون الفزع فهو المخلص لوطنه ولأهله ولأصحابه والشجاع في اتخاذ القرارات التي تنفع مجتمعنا ناهيك عن الكاريزما التي يتمتع بها فهو كان وسيبقى اليد الممدودة لمساعدة الناس وبالأخص الصحفيين والادباء والمثقفين ممن جار عليهم المرض والعوز..
اما آن الأوان بان يعتلي الفزع صهوة وزارة الثقافة وماذا ينتظرون؟
إذا كانت كل المواصفات موجودة وروح الشباب التي يتمتع بها وحبه لعمله واخلاصه لوطنه ومساعدة الغير فماذا ننتظر؟
المثقفون العراقيون بحاجة الى دماء شابة تحمل مواصفات التغيير والتقدم نحو ثقافة عامة للوطن دون قيد او شرط وهم ينتظرون الإنفراجة لكي ترجع الثقافة العراقية أفضل من سابقتها لان الأمم تحتفي بالثقافة لا ان تمحوها.
هنيئا لك أستاذ حيدر الفزع على الروح السمحاء ودماثة الاخلاق وشجاعة النفس والضمير الحي فانت أحد رموز العراق سواء كنت في منصب ام دونه فالمكان الذي تجلس فيه يكون شرفا له وانت في غنى عن تلك المناصب.
امضي قدما كما عرفناك حنونا وابيا وشجاعا فمن يحب العراق عليه ان يضم صوته مع صوتنا لاختيارك وزيرا للثقافة.
ومن الله التوفيق