واع / وزارة الثقافة ..تحتاج لقيادة لا إدارة والفزع مرشحها الكفؤ/ آراء حرة / بقلم: فالح محمد الطائي
منذ ايام وانا اتابع عدة مقالات وكتابات نشرها عدد من الكتاب والصحفيين العراقيين بشأن الصحفي الزميل حيدر حسون الفزع يطالبون فيها بترشحه لشغل منصب وزير الثقافة العراقية في الحكومة الحالية وهو من المناصب التي بقية شاغرة لغاية الان الآن، رغم مرور اكثر من شهرين على تشكيل الحكومة.
وللحقيقة أقول : ان كل ماكتب من كلمات مديح وتأييد بحق هذه الشخصية الاعلامية والصحفية الشابه ، لايمثل الا النزر القليل من مايتمتع به الفزع من صفات وقدرات تمكنه من قيادة هذه الوزارة المهمة في بلد يزخر بتاريخ ثقافي وابداعي لايقارن باي بلد اخر كونه كانا مهدا لاقدم حضارة عرفتها البشرية وانطلق منه الحرف الأول الى العالم .
ان التجارب السابقة التي مرت على وزارة الثقافة منذ عام 2003 وإلى اليوم وما رافقها من اخفاقات كثيرة وكبيرة ، تشير إلى أن هذه الوزارة المهمة تحتاج لمن ينتشلها من الواقع المتردي الذي تعيشه والذي انعكس سلبا على مجمل المشهد الثقافي في بلد يتنفس الثقافة شعرا وادبا وفنا منذ الازل ، لذا فنحن بحاجة لقيادة شابة استطاعت أن تحوض تجربتها الفريدة في مجال الصحافة والإعلام من دون الاعتماد على احد بل واضافت للآخرين ممن سبقوا ، وهذا ماكان ليتحقق لولا وجود ميزات ذاتية وايمان بان لا شيء مستحيل أمام الارادة وهذا ما يتوفر بالفزع للارتقاء بالمشهد الثقافي في بلدنا ، لان الثقافة لا نحتاج مجرد مدير يلبي متطلبات العمل في مؤسسة ما ويرعى مصالحها ومصالح افرادها المادية ، بل نحتاج لشخص قادر على القيادة ويؤمن بالابداع ينظر للثقافة ليست مجرد معرفة… بل قوة خفية تصنع الأفراد وتبني المجتمعات ، ويضعها ضمن اهداف التنمية لان غيابها يعني فقدان قدرة جميع السياسات على ملامسة الانسان ، كما يعني تعثر اي خطوة نحو التنمية بكل اشكالها.


