واع / حيدر الفزع.. حين يكون الرجل أكبر من المنصب /آراء حرة/ بقلم: د. حسن جامغ العامري – اعلامي اكاديمي

في زمنٍ نبحث فيه عن الكفاءة قبل المجاملات، وعن من يؤمن بأن المنصب تكليف لا تشريف، يبرز اسم يستحق أن يُقال بصوتٍ عالٍ: الدكتور حيدر حسون الفزع.

عرفه الوسط الإعلامي والثقافي ليس كـ “ناقل خبر” فقط، بل كصانع موقف، ومدافع شرس عن الكلمة الحرة، وعن الصحفي الذي يقف في الصف الأول بحثاً عن الحقيقة. لم يتخلَّ يوماً عن انحيازه للصحفي البسيط، وكان صوته وسنده في مواجهة التحديات، ساعياً لتحسين واقعه المهني والمعيشي حين اختار كثيرون الصمت.

حيدر الفزع لم يبنِ مجده بالضجيج. بدأ بتجمع صغير للصحفيين الشباب، فتحول بالمثابرة إلى مؤسسة إعلامية يُشار لها بالبنان. بيتٌ للصحفيين، وملاذٌ آمن، ومدرسة التزم فيها بمهنية رصينة وحظيت بإشادة على المستوى المحلي والعربي. أقام الدورات وورش العمل، وفتح الأبواب لكل من أراد أن يتعلم أصول المهنة الشريفة.

ما يميزه أكثر هو أنه رجل قريب من الناس. حاضرٌ بين الإعلاميين والأدباء والفنانين، يسمع همومهم ويعمل على حلها بعيداً عن الأضواء والاستعراض. يحمل خلقاً رفيعاً، وصدراً واسعاً، ورؤية تؤمن بأن الثقافة ليست مهرجانات وخطابات، بل مسؤولية وطنية* تعيد تشكيل الوعي وتحفظ الهوية وتصنع المستقبل.

اليوم تتصاعد الأصوات المطالبة بترشيحه وزيراً للثقافة. وهذا ليس ترفاً ولا مجاملة. إنه استحقاق.
العراق بحاجة إلى من يعرف قيمة الكلمة، ويحترم عقول الناس، ويؤمن أن الثقافة هي خط الدفاع الأول عن هوية الوطن.
والدكتور حيدر الفزع يمتلك كل ذلك: الخبرة، والعلاقات، والرؤية، والأهم.. الإرادة.

إن منحه هذه الفرصة هو فرصة حقيقية لإخراج المؤسسة الثقافية من دائرة الجمود إلى فضاء الفعل والتأثير.

نحن لا نرشح اسماً.. نحن نرشح مشروعاً.
مشروع رجل آمن بأن الثقافة والإعلام هما وجه العراق الحضاري.

كل التوفيق للدكتور حيدر الفزع، فهو حيث يجب أن يكون: في موقع القرار ليقدم لوطنه وللثقافة العراقية المزيد من العطاء.