واع / الوزير المطلوب في الزمن الصح / آراء حرة/ آدم العبيدي

إنَّ مسؤولية المثقفين اليوم لا تقتصر على قراءة الواقع وتشخيص أزماته، بل تتجاوز ذلك إلى الإسهام الحقيقي في صناعة مستقبل المجتمع، من خلال اختيار الطاقات والكفاءات القادرة على حمل هذه المسؤولية.
فالمجتمع لا ينهض بالشعارات، ولا تُبنى مؤسساته بالمجاملات، وإنما تنهض الأمم حين تُمنح الثقة لمن يمتلك الكفاءة والخبرة والنزاهة، ولمن يكون قريبًا من الناس، حاضرًا بينهم، مدركًا لاحتياجاتهم، ومؤمنًا بأن المعرفة لا قيمة لها ما لم تتحول إلى عملٍ نافعٍ وأثرٍ ملموس.
ومن هنا، فإن اختيار المثقفين من بين أوساطهم لأصحاب الخبرة والموهبة والحضور المجتمعي ليس ترفًا ولا خيارًا عابرًا، بل هو موقفٌ مسؤول تجاه الحاضر والمستقبل. فزمننا يحتاج إلى العقول القادرة، والكفاءات المخلصة، والشخصيات التي تجمع بين العلم والنزاهة، وبين الرؤية والعمل، وبين الحضور والقدرة على الإنجاز.
إنَّ الاختيار الصحيح يبدأ حين نضع معيار الكفاءة فوق كل اعتبار، ونمنح ثقتنا لمن يستحقها، لأن المرحلة التي نعيشها لا تحتمل إضاعة الفرص، ولا إسناد المسؤوليات إلى من لا يمتلك أدواتها.
اليوم يجسد المثقفون في العراق حضورهم بإختيار شخصية اعلامية لإستيزار وزارة الثقافة والتي هي بحاجة للدكتور حيدر الفزع الذي تعهد على نفسه ان يخدم الثقافة العراقية ووزارتها واظهارها بالمستوى الذي يليق بسمعة العراق وشعبه.
كلنا الفزع قلباً وقالباً معك ايها الانسان النظيف والنزيه والشخصية القوية.
فليكن صوت المثقف صوتًا للوعي، واختياره عنوانًا للمسؤولية، وثقته جسرًا تعبر عليه الطاقات الحقيقية نحو خدمة المجتمع وبناء غدٍ أكثر كفاءةً ونزاهةً وإبداعًا.