واع /الباحث الدكتور جيـنو عبد الله البرزنجي :قصائد نازك الملائكـه الشعرية .. وســيميائية العناويـن

واع / السليمانية/ حوار : خالـد النجـار
الدراسة المتعلقة بسيميائية العناوين في شعرالشاعرة العراقية نازك الملائكة للباحث الكـردي د. جينـوعبـد اللـه البرزنجي والمنشورة بعنوان ( سيميائية الإيقاع في عناوين قصائد نازك الملائكة) والتي نشرت في مجلة جامعة السلێمانیه عام 2000 والبحث والدلالات الإيقاع والعنوان يدرس الباحث البنية الإيقاعية والصوتية لعناوين قصائد نازك الملائكة، وتعتبر العنوان( عتبـة نصيـة) وعلامة سـيميائية مكثفة،طاقة الاختزال ويتم توضح كيف يختزل العنوان دلالات القصيدة الكلية ويوجه المتلقي نحوالبعد النفسي والوجداني للشاعرة ،والارتباط بالمتن: تكشف الدراسة عن تلاحم الإيقاع الداخلي والخارجي للعنوان مع مضامين الاغتراب والرمزية التي تميزت بها نازك الملائكة لشعر التفعيلة.
وبالرغم من مرورعامين او ثلاث على هذه الاطروحه التي قدمها الباحث ولكنها لاتزال تحظى بالمتابعة والتحليل والتحقيق بعمق تجربة نازك الملائكه حيث يقول الباحث د. جينـوعبـد اللـه البرزنجي عبرحوارنا معه على شبكة (wats app ( لـ ( واع) : لقد كانت نازك الملائكة تبحث عن السعاده وهي في ذروة تشائمها ،اذا ماعرفنا انها تاثرت كثيرا بفلسفة الفيلسوف الالماني المتشائم ( شـوبنهاور)! وكانت تنظرالقضايا الفلسفيه المختلفة سطحيا وليس عميقا ! وكانت حائرة ازاء القضايا الكونية واسرارها.. وكما هومعروف ان قصائدها مليئة باشعار تتحدث فيها عن موضع الانسان في الكون وعن سر وجوده وعجزه عن معرفة الكون الغامض ! والغازه خاصة، لقد بحثت كثيرا عن السعاده واتعبت نفسها للوصول الوجداني والفكري،في بحوثها ودراساتها وقرائتها وغزارة مواردها الادبيه ونضجها الفكري،والذي تشير اليه في مقدمات دواوينها .
مضيفا لـ ( واع) : واذكر منها ديوان ماساة الحياة وتغير نظريتها عن الحياة والموت هذا التطور كان تمهيدا لفكرة عثورها على السعاده وقد زالت ارائها المتشائمه شيئا فشيئا وحل محلها الايمان باللـه عزوجل والاطمئنان للحياة التي يجب ان تعيشها وتحياها ومن قصائدها :
كل شئ في الصيف ينطق ..
بالقسوة والشمس شعله ولهيب..
فلقد جفت الرياض الجميلات ..
فلا زهرة ولااشذاء ..
وانطوت فرحة الربيع ..
ومات العشب في ارضها وجف الماء ..
وكذلك لافائدة لمجئ الربيع..
واردف بالقول الباحث د. البرزنجي لـ ( واع) : لقد كتبت هذه المقدمة عن نازك الملائكه ساحرة الشعر وارهاصاته وهي لمناقشة ( رسالتي في الدكتوراه ) التي قدمتها قبل سنوات مضت ،وبمناسبة الاهتمام باللغة العربية عراقيا وعربيا وتاريخيا واساسياتها ، اعيد نشر الموضوع وكتابة مناقشتها عن اطروحتي الموسومة ( سيميائية العنوان في شعرنازك الملائكه) في قاعة المناقشات بكلية اللغات بجامعة السليمانية، واذكر اعضاء لجنة المناقشة التي تكونت من الاسائذه الدكتور طاهرلطيف رئيس الجامعه ، رئيسا والدكتورهيرش محمد امين عضوا والدكتور نوزاد شكرمن جامعة صلاح الدين والاعضاء د. كوثر محمد احمد ود. رمضان محمود ود .نيان نوشروان مشرفا واستغرقت الجلسة اكثر من 6 ساعات متواصله..
مؤكدا بالقول : ومن هنا جاء اختيار نازك الملائكه شاعرة التشائم لهذا الموضوع لمحاولة دراسة واستنطاق العناوين الشعرية في نصوصها الادبيه.! التي تعد من اوائل رواد التجديد في الشعر العربي الحديث ،والشعرالحر،وذلك لتبيان الابعاد الجماليه والايجابيه والوظائفية لهذه العتبات يضاف اليها الرغبة في تسليط الضؤء على الافاق الجديده في شعريتها من خلال الاشارة للعنوان .
وعن هدف الدراسة اوضح البرزنجي لـ ( واع ) : ان هذه الدراسة تهدف الى ابراز الاتجاهات الجماليه والفنية والفكرية للعناوين بصورة عمليه من خلال البعدين التنظيري والتطبيقي ،واظهار زوايا اخرى في شاعريه نازك الملائكة، من خلال الولوج الى عالم العناوين وتبيان البراعة الشعرية في تجسيد هذا المكون الفني وذلك من خلال المنهج السيميائي لان العنوان مكون اشاري قبل كل شئ ،كما ان السيميائية من اكثر المناهج النقدية تاكيدا على دراسة العتبات النصية، ومن هنا تاتي اهمية هذا الموضوع كونه محاولة للوقوف على مستويات عتبة العنوان ووظائفيتها وعلاقاتها بالعتبات والمتون الاخرى ،والكشف عن القيم الابداعيه فيها.
واكد البرزنجي لـ ( واع) : لقد تكونت هذه الاطروحة من مقدمة وتمهيد وثلاثة فصول واستنتاجات..اما التمهيد فقد ضم مفهوم السيميائية ( المصطلح) الاتجاهات ، ومفهوم العنوان لغة واصطلاحا ..العنوان عند النقاد، اهمية العنوان ـ العوامل المؤثرة في ظهوره ، فيما تناول الفصل الاول ( التشكيلات السيميائية ) وهو مقسم الى ثلاثة بحوث : الاول ( انماط العنوان ( الاسلوب) العنوان المفرد ( المفرد النكره ،المفرد المعرفة) والعنوان المركب ( الجملة الاسميه )، الجملة الفعليه ،شبه الجمله) والمبحث الثاني: الصورة الفنية والرمز، والمبحث الثالث (الايقاع) كما يتضمن الفصل الثاني بعنوان ( العلاقات السيميائية ،فينقسم الى مبحثين الاول ( عنوان الديوان والمتن الموسع ، ويتكون من علاقة ديوان بالعتبات ( المقدمة) بعنوان عناوين القصائد اما الفصل الثالث بعنوان : الوظائف السيميائية ، فيضم 3 مباحث : المبحث الاول :الاخبارية، والمبحث الثاني الدلالية ،والمبحث الثالث التاويليه .
واخيرا اضاف الباحث البرزنجي لـ ( واع ) : وصولا الى كل الاستنتاجات التي خلصت اليها الدراسة ، ومن اهم المصادرالمستعمله في هذه الاطروحة ( دواوين الشاعرة نازك الملائكة ) والعتبات ، جيران جانيت ، والسيمياء بييرغيرو، وسيمياء التاويل الحريري بين العبارة والاشارة ! د. رشيد الادريسي ، والسيمياء العامه وسيمياء الادب من اجل تصور شامل لعبد الواحد، مرابط والسيمياء العربية صلاح كاظم ، وسيمياء العنوان بسام قطوس ، والسيمياء والتاويل روبرت شولتز، والسيميائيات التاوليية د.عبد الله البريمي ، والسيميائيات العامه اسسها ومفاهيمها عبد القادر فهيم شيباني والسيميائيات،مفاهيمها، وتطبيقاتها، د. امنه يوسف ،والسيميوطيقا والعنونه جميل حمداوي ..
( واع) ..ان نازك الملائكة شاعرة عراقية كبيره ،ولدت في العاصمة بغداد عام 1923من أسرة مثقفة حيث كانت والدتها سلمى الملائكة تنشرالشعر في المجلات والصحف العراقية باسم أدبي هو ( أم نزار الملائكة ) وكانت تحبب إليها الشعر،مما كان له أكبر الأثر في تنمية موهبتها، وكانت تحفظها الأوزان الشعرية المشهورة (التي حددها علم العروض)، أما والدها صادق الملائكة فترك مؤلفات أهمها موسوعة ( دائرة معارف الناس) في عشرين مجلداً. اختار والدها اسم نازك تيمناً بالثائرة السورية نازك العابد، التي قادت الثوار السوريين في مواجهة جيش الاحتلال الفرنسي في العام الذي ولدت فيه نازك ، حيث تعد من رواد الشعر الحر،الذى بدأته مع قصيدة الكوليرا عام 1947م،وأصدرت أوّل دواوينها عام 1947م تحت عنوان عاشقة اللّيل، وقد التزمت فيه قواعد الخليل بن أحمد الفراهيدي..