واع / مدير الـ(TBI): 85 بالمئة من الكتلة النقدية خارج النظام المصرفي والتعاملات مع إيران تخضع لإجراءات

واع / بغداد/ م.م

أعلن مدير المصرف العراقي للتجارة (TBI)، علي عبد الرضا العلوان، اليوم الأربعاء، أن التعاملات المالية بين العراق وإيران تخضع لإجراءات حكومية تشترك فيها عدة جهات، فيما أشار إلى أن أكثر من 85 بالمئة من الكتلة النقدية موجودة خارج النظام المصرفي.

وقال العلوان، خلال جلسة حوارية مع عدد من الإعلاميين، رداً على سؤال (وكالة انباء الاعلام العراقي/واع) بشأن التعاملات المالية مع إيران في ظل العقوبات المفروضة على طهران: إن “ملف العقوبات والضغوط الاقتصادية على إيران والتعامل التجاري بين العراق وإيران يتضمن تفاصيل عديدة، وتديره عدة جهات حكومية، من بينها الجهات المالية ووزارة الخارجية والبنك المركزي العراقي والمصرف العراقي للتجارة”، مؤكداً أن “المصرف سيكون دائماً حلقة ساندة في هذا الملف“.

وأضاف أن “المصرف يعمل على توضيح طبيعة الإجراءات للمصارف العالمية”، مبيناً أن “هذه الإجراءات ضرورية جداً للنظام المصرفي، ولا تستهدف الزبون، وإنما تهدف إلى تطبيق المعايير الدولية“.

وأشار إلى أن “بعض المصارف العالمية أجرت خلال السنوات الماضية اختبارات واستبيانات للمصارف العراقية، بهدف التحقق من مدى التزامها بالمعايير المطلوبة”، موضحاً أن “النتائج أظهرت وجود حاجة إلى مزيد من العمل لتطوير مستوى الالتزام بالمعايير المصرفية الدولية“.

وشدد العلوان على أن “الالتزام بالتعليمات القانونية وتعليمات البنك المركزي والضوابط المالية والرقابية يهدف إلى الحفاظ على المال العام”، مبيناً أن “المصرف يسعى إلى تحقيق التوازن بين دعم القطاع الخاص والحكومة وحماية أموال المصرف وزبائنه“.

وأوضح أن “المصرف يعمل على استرداد الديون المستحقة بالطرق القانونية والمتاحة”، مؤكداً أن “ذلك يمثل حماية للمال العام ولزبائن المصرف والتجار، فضلاً عن الحفاظ على سمعة التجار والمصرف“.

واستبعد العلوان أن يكون الإعلام سبباً في فرض العقوبات على المصارف العراقية، مؤكداً أن “الجهات الأمريكية تعتمد على مصادر متعددة عند اتخاذ قراراتها“.

وبين أن “الحكومة الأمريكية عندما تفرض عقوبات على مصارف أو كيانات أو أفراد لا تعتمد على الأخبار الإعلامية فقط، وإنما لديها مصادرها الخاصة، بما فيها المصادر الاستخباراتية، فيما تستخدم المعلومات الإعلامية للتحقق من بعض المعطيات“.

وأضاف أن “دور الإعلام لم يكن سلبياً، بل كان دائماً إيجابياً”، لافتاً إلى أن “المصرف تلقى شكاوى بشأن القطاع المصرفي، إلا أنه لا يمكن اعتبار نسبة كبيرة منها صحيحة من دون التحقق منها“.

وحول تحديات القطاع المصرفي، أشار العلوان إلى أن “القطاع المصرفي العراقي يواجه تحدياً يتمثل بضعف ثقة المواطنين، بسبب تراكم الأزمات السياسية والاقتصادية التي شهدها العراق خلال العقود الماضية“.

وأوضح أن “أكثر من 85 بالمئة من الكتلة النقدية موجودة خارج النظام المصرفي، وهذا يمثل مشكلة كبيرة جداً، لأن المصارف تحتاج إلى عودة الأموال إلى النظام المصرفي لكي تتمكن من أداء دورها في العملية الاقتصادية“.

وبين أن “الأموال الموجودة خارج المصارف، ومنها الأموال التي يحتفظ بها المواطنون في المنازل، تؤثر في دورة السيولة”، موضحاً أن “العملية الاقتصادية تعتمد على سلسلة مترابطة تبدأ من ضخ السيولة عبر المؤسسات المالية وصولاً إلى دفع الرواتب والإنفاق، وأي خلل في إحدى حلقات هذه السلسلة قد يؤدي إلى توقف العملية أو تعثرها“.

وبشأن خطط تطوير عمل المصرف، كشف العلوان عن “امتلاك المصرف خارطة طريق للتطوير”، مبيناً أن “الإدارة لديها تصور واضح عن نقاط القوة والضعف داخل المؤسسة، وأن نتائج خطة التطوير ستبدأ بالظهور خلال الأشهر الثلاثة المقبلة وحتى نهاية العام“.

وأوضح أن “المصرف يعمل حالياً على تطوير منتجات وخدمات جديدة تتناسب مع حجم السوق العراقية”، مشيراً إلى أن “احتياجات السوق تتركز في الوقت الحالي على الحوالات والبطاقات والسلف والقروض“.

وتابع أن “المصرف يعمل على تطوير خدمة الإنترنت المصرفي (Internet Banking)”، لافتاً إلى أن “استخدامها ما زال محدوداً وفي بداياته مقارنة بمستوى التعاملات المصرفية الرقمية في دول الجوار والمنطقة، ما يتطلب مزيداً من العمل لتطوير المنتجات والخدمات“.

وأشار إلى أن “تقديم أي منتج مصرفي جديد يتطلب توفير بنية تحتية مناسبة”، مبيناً أن “جزءاً من هذه البنية يتعلق بالمصرف نفسه، فيما يرتبط الجزء الآخر بجهات خارجية“.

وأكد العلوان “وجود بعض المحددات التي تعمل إدارة المصرف على تجاوزها”، موضحاً أن “شراء أي برنامج أو نظام جديد يتطلب الالتزام بالأطر والإجراءات الحكومية، الأمر الذي يحد أحياناً من المرونة المطلوبة لتطوير العمل المصرفي”.

ت/ ز.ن